استشهاد طفلين وسط خروقات إسرائيلية متواصلة لوقف إطلاق النار في غزة

استُشهد طفلان، وأصيب سبعة مدنيين آخرين، أمس، جراء قصف إسرائيلي على مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار. وأعلنت مصادر طبية عن استشهاد الطفلة إسلام أبو شمالة وإصابة آخرين، من جراء قصف من طائرات الاحتلال استهدف خيام النازحين في مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة. كما استشهد الطفل وليد أبو جزر (10 أعوام) متأثرًا بجراحه التي أُصيب بها جراء قصف إسرائيلي استهدف غربي مدينة خان يونس، الثلاثاء الماضي. وفي سياق الخروقات المتواصلة، أطلقت مدفعية الاحتلال وآلياته العسكرية نيرانها باتجاه المناطق الشرقية من مخيم المغازي وسط قطاع غزة، بالتزامن مع محاصرة آليات الاحتلال، برفقة قوات راجلة، منزل المواطن سليم المصدر جنوب شرقي المخيم، وسط إطلاق نار كثيف في المنطقة. وفي جنوب القطاع، قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الجنوبية من مدينة خان يونس، فيما أطلقت الدبابات الإسرائيلية النار بكثافة، إلى جانب قنابل صوتية، شرقي المدينة، مع استمرار إطلاق النار في المنطقة. وفي شمال القطاع، توغلت عدة آليات إسرائيلية بشكل محدود في منطقة الترنس وسط مخيم جباليا، بالتزامن مع إطلاق نار مكثف في محيط التوغل. في السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، وصول 8 شهداء و20 إصابة إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وتواصل صعوبة الوصول إلى الضحايا العالقين تحت الأنقاض وفي الطرقات. وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن حصيلة الشهداء خلال الفترة المذكورة تضم 6 شهداء جدد، وشهيدًا متأثرًا بجراحه، إضافة إلى شهيد جرى انتشال جثمانه، مؤكدة أن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، في وقت تعجز فيه طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب الظروف الميدانية. انتشال جثامين من تحت الأنقاض باشرت طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة، بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عمليات استكمال انتشال جثامين المفقودين من تحت المباني والعمارات التي دمرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب، في خطوة تهدف إلى الوصول إلى آلاف الضحايا الذين تعذر انتشالهم طوال الأشهر الماضية. وانطلقت أولى عمليات البحث، في حي الصبرة بمدينة غزة، حيث تعمل الطواقم على إزالة أنقاض منزل مكوّن من ثلاثة طوابق دُمّر بالكامل، وسط ترجيحات بوجود ثمانية مفقودين لا يزالون تحت الركام. وأوضح الدفاع المدني أن التقديرات تشير إلى وجود نحو 8500 مفقود وجثمان ما زالوا تحت أنقاض المباني المدمرة في مختلف أنحاء القطاع، بعدما حالت الظروف الميدانية وإمكانات الإنقاذ المحدودة دون الوصول إليهم طوال فترة الحرب. وأشار إلى أن المرحلة الحالية من العمليات تمتد لنحو 400 ساعة عمل، وستتواصل على مدار عدة أيام في مناطق متعددة من قطاع غزة، في محاولة لانتشال الجثامين وتحديد مصير المفقودين، وسط تحديات كبيرة ناجمة عن حجم الدمار الواسع الذي خلّفه العدوان. مشاريع استيطانية شمال الضفة يواصل الاحتلال الإسرائيلي، دفع مشاريع استعمارية واسعة في شمال الضفة الغربية، في إطار مسار متسارع يهدف إلى إعادة تشكيل الجغرافيا الميدانية وقطع التواصل بين المدن والبلدات الفلسطينية. وبحسب تقرير صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان؛ تشمل هذه المشاريع إنشاء وتوسيع 18 مستعمرة جديدة، إلى جانب شرعنة بؤر استعمارية ومزارع رعوية، وتحويلها إلى مستعمرات معترف بها ضمن المخططات الهيكلية، بما يكرّس وجودًا استيطانيًا دائمًا على حساب الأراضي الفلسطينية. شبكة مستعمرات وطرق يركّز المخطط على محور نابلس–جنين عبر مشاريع تربط مستعمرة “حومش” بالأغوار، مرورًا بشبكة طرق التفافية جديدة تمتد على أراضٍ زراعية واسعة، ما يؤدي إلى فصل جغرافي متدرج بين المحافظتين، وتقليص القدرة على الحركة الفلسطينية بين شمال الضفة ووسطها. كما يتضمن المشروع تعزيز مستعمرة “صانور” وتوسيع الحزام الاستيطاني المحيط بها، إلى جانب توسيع كتلة “شاكيد–ريحان” غرب جنين، وربطها بشبكات طرق عسكرية تخدم حركة المستعمرين وتفصل التجمعات الفلسطينية عن بعضها. مشاريع شق طرق واستهداف الجبال الاستراتيجية ويشير التقرير إلى مخططات لشق طرق استيطانية جديدة تربط بين مستعمرات متعددة، من بينها ربط “حومش” بمناطق الأغوار مرورًا بمواقع عسكرية واستيطانية، بما يعزز السيطرة على الممرات الحيوية شمال الضفة. كما يسلط الضوء على مخطط للسيطرة على جبل عيبال شمال نابلس، عبر إقامة بؤرة استعمارية رعوية وسكنية، تمهيدًا لتحويله إلى مستعمرة دائمة، مستفيدًا من روايات دينية وتوراتية تُستخدم لتبرير السيطرة على الموقع. ويؤكد التقرير أن السيطرة على الجبل، الذي يُعد أعلى قمم نابلس، تمنح الاحتلال إشرافًا ميدانيًا وعسكريًا واسعًا على المدينة ومحيطها، وترتبط بمشروع طرق استيطانية أوسع يربط بين شمال الضفة والأغوار. مشروع “الخيط القرمزي” وفصل الأغوار وفي الأغوار، يتحدث التقرير عن استمرار تنفيذ مشروع “الخيط القرمزي”، الذي يستهدف سهل البقيعة شرق طوباس، من خلال شق طريق عسكري وإقامة جدار يمتد على عشرات الكيلومترات، ما يؤدي إلى عزل مساحات زراعية واسعة وتدمير مصادر رزق آلاف المزارعين. ويشير إلى أن المشروع يترافق مع تدمير شبكات مياه وتجريف أراضٍ مزروعة، ما يفاقم مناخ التهجير القسري لصالح التوسع الاستيطاني، ويعزز فصل الأغوار عن بقية الضفة الغربية. دعم مالي وتوسيع الحوافز الاستيطانية ويواصل وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش الدفع نحو حزم دعم واسعة للمستعمرات، تشمل مئات ملايين الشواقل، وتوسيع برامج “الهوية اليهودية” والثقافة والامتيازات الاقتصادية. كما يجري العمل على توسيع تعريف “مناطق الأفضلية القومية” لتشمل مستعمرات جديدة في الأغوار ومحيط قطاع غزة، بما يضمن زيادة الإعفاءات والحوافز الاقتصادية للمستوطنين. تصعيد سياسي وخطاب ضم وتهجير ويشير التقرير إلى تصاعد الخطاب اليميني داخل حكومة الاحتلال، حيث يدفع قادة في اليمين باتجاه ضم الضفة الغربية وتهجير الفلسطينيين وإلغاء اتفاقيات أوسلو، في ظل أجواء انتخابية متسارعة. ويعتبر سموتريتش أن المرحلة المقبلة يجب أن تتجه نحو “تغيير جذري في الواقع الأمني والسياسي في الضفة”، فيما يذهب رئيس حكومة الاحتلال الأسبق نفتالي بينيت إلى تأكيد أن مناطق (C) ستُضم فعليًا إلى سيادة الاحتلال. اعتداءات ميدانية متواصلة ووثق التقرير سلسلة اعتداءات للمستعمرين وقوات الاحتلال شملت اقتحامات واعتداءات على الأهالي وتخريب أراضٍ وممتلكات في مختلف محافظات الضفة الغربية. في القدس، تواصلت عمليات الهدم والإخلاء في أحياء كفر عقب وشعفاط وسلوان، إلى جانب اعتداءات على تجمعات بدوية. وفي الخليل، تركزت الاعتداءات في يطا وسوسيا والسموع، وشملت إغلاقات للطرق واعتداءات مسلحة وقطع أشجار زيتون وإتلاف أراضٍ زراعية. وفي بيت لحم، شهدت قرى كيسان والولجة وواد رحال عمليات هدم وإخطارات بوقف البناء، إضافة إلى تدمير منشآت زراعية ومنازل. وفي رام الله، تعرضت بلدات عدة لاعتداءات شملت إحراق ممتلكات، وإغلاق طرق، واعتداءات على مزارعين ومصادرة مركبات. وفي نابلس، طالت الاعتداءات قرى قريوت وبورين وبيتا وسالم، وشملت تخريب شبكات كهرباء واعتداءات جسدية ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم. وفي الأغوار الشمالية، أدت الاعتداءات إلى نزوح عائلات وتدمير بيوت بلاستيكية وشبكات مياه، إضافة إلى مصادرة معدات زراعية وألواح طاقة شمسية. الضفة تحت النار صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، منذ الليلة الماضية وحتى صباح أمس، اعتداءاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، شملت اقتحامات واعتقالات واعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم. ففي بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة، أصيب شاب بجروح في الوجه بعد استهدافه مباشرة بقنبلة غاز أطلقتها قوات الاحتلال خلال اقتحامها حفل زفاف، فيما أصيب عدد من المواطنين، بينهم أطفال وكبار في السن، بحالات اختناق جراء إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والصوت على المشاركين. وفي محافظة طوباس، اقتحمت قوات الاحتلال قرية تياسير، وانتشرت في أحيائها، قبل أن تداهم عدداً من منازل المواطنين وتفتشها وتعبث بمحتوياتها، وتنكّل بسكانها، ثم انسحبت بعد ساعات دون تسجيل اعتقالات. وفي شرق رام الله، أطلق مستعمرون أغنامهم داخل أرض زراعية في قرية المغير بعد قصّ السياج الحديدي المحيط بها، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالمزروعات والأشجار، في استمرار لاعتداءاتهم المتكررة الرامية إلى التضييق على المواطنين والاستيلاء على الأراضي. أما في محافظة الخليل، فاعتقلت قوات الاحتلال مواطنين من بلدة يطا، أحدهما أثناء رعيه مواشيه والآخر عقب ملاحقة رعاة الأغنام في منطقة واد رحيلة بمسافر يطا. كما هاجم مستعمرون منزلاً في منطقة واد سعير، وحاولوا إدخال أغنامهم إلى محيطه، قبل أن يتصدى لهم صاحب المنزل. وفي السياق ذاته، نصبت قوات الاحتلال حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها، وأغلقت عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية. مشاريع استيطانية جديدة لتغيير واقع شمال الضفة الغربية