أكد مؤتمر الشراكة والتكامل بين الحكومة والسلطات المحلية، الذي افتتحه رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني أمس الأول ونظمته وزارة الإدارة المحلية بالتعاون مع منتدى التنمية السياسية تحت شعار "نحو حوكمة لامركزية وتمكين مؤسسي مستدام" أن الدستور وقانون السلطة المحلية هما المرجعية الأساسية الناظمة للعلاقة بين السلطات المركزية والمحلية. ودعا المؤتمر الى تفويض مكاتب الوزارات وفروع المؤسسات المركزية بالمحافظات بكامل صلاحيات الوزراء المتعلقة بتقديم الخدمات والأنشطة التنفيذية، وتعديل السقوف المالية للمناقصات بما يتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية ومعدلات التضخم، وضماناً لتدفق الموارد.. مشددة على اتخاذ إجراءات قانونية صارمة وحازمة تشمل الخصم المباشر من الحسابات ضد الصناديق المركزية صيانة الطرق، والنشء والشباب، والتشجيع الزراعي والسمكي في حال عدم التزامها بتوريد الحصص المقررة قانوناً للموارد المشتركة. وفي الجلسة الختامية، أشار وزير الإدارة المحلية المهندس بدر باسلمة، إلى أن تعزيز العلاقة بين السلطات المركزية والمحلية ومعالجة الاختلالات القائمة بينهما يتطلبان مواصلة الحوار عبر جلسات ومسارات عمل متخصصة للوصول الى رؤى ومعالجات عملية لترسيخ الشراكة والتكامل بين مختلف مستويات السلطة.. مبيناً بان كافة الوثائق وأوراق العمل والملحقات المرتبطة بالبيان الختامي للمؤتمر سيتم إرفاقها ورفعها إلى قيادة مجلس القيادة الرئاسي ورئاسة الحكومة والوزارات المعنية والسلطات المحلية في المحافظات. وكان رئيس دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية اليمني الدكتور شائع الزنداني افتتح أمس الأول في عدن أعمال المؤتمر وقال إن الهدف منه التأسيس لعلاقة تكاملية وأكثر فاعلية تضع خدمة المواطن في صدارة أولوياتها.. موضحاً أن المعركة الآن وعقب سنوات من الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي الإرهابية لا تقتصر على استكمال استعادة مؤسسات الدولة فحسب، بل تمتد إلى بناء دولة أكثر كفاءة وفاعلية. وأشار الى أن جزء من المشكلات لا يرتبط بشح الموارد فقط، بل بكيفية إدارتها، ولا بنقص الإمكانات، بل بكيفية توزيع الصلاحيات والمسؤوليات واستخدام الأدوات المتاحة بأفضل صورة.. وقال "لقد ورثنا نموذجاً إدارياً شديد المركزية، جعل كثيراً من القرارات البسيطة رهينة لإجراءات معقدة، وفي المقابل اتجهت بعض المحافظات إلى استغلال الظروف الاستثنائية لتجاوز القوانين والضوابط المالية والإدارية للدولة". وأكد الدكتور الزنداني، أن منح المرونة للسلطات المحلية يهدف إلى تسهيل حياة المواطنين وتسريع التنمية، لكنه لا يعني بأي حال خلق جزر مستقلة أو كيانات خارج إطار الدولة.. لافتا الى إن آلية عمل السلطات بمختلف مستوياتها، وُجد لخدمة الناس وتجاوز العقبات، لا لشرعنة المخالفات أو القفز على سلطة القانون. وشدد رئيس الوزراء وزير الخارجية، على أن قوة أي سلطة محلية تُقاس بمدى التزامها بالقانون والشفافية والمؤسسية كأعمدة للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، مؤكدا التزام الحكومة بالانتقال من "إدارة التفاصيل" إلى "إدارة السياسات العامة"، وأنه سيتم اتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين والمتجاوزين للأنظمة والقوانين سواء على المستوى المركزي أو المحلي. وفيما يخص الملف المالي، جَدد الدكتور الزنداني التأكيد على أن تحصيل الموارد ليس مجرد "جباية"، بل هو عقد اجتماعي لتوجيه المال العام نحو التنمية.. متعهداً بضبط الأوعية الإيرادية وضمان توجيهها لمشاريع ملموسة تلامس حياة المواطن اليومية في قطاعات الكهرباء، المياه، الصحة، والتعليم، لافتاً إلى أن المواطن لم يعد يقبل تبادل الأعذار أو ضياع حقوقه وسط تداخل الاختصاصات. جانب من الحضور