احتشد عشرات الآلاف في وسط لندن السبت، في احتجاجين منفصلين، أحدهما على ارتفاع معدلات الهجرة والثاني تضامناً مع الفلسطينيين.ونشرت الشرطة أربعة آلاف فرد، منهم تعزيزات من خارج العاصمة، وتعهدت «بأكبر قدر من الحزم في استخدام السلطة» في ما وصفتها بأنها أكبر عملية لحفظ النظام العام منذ سنوات. وبحلول الساعة 1200 بتوقيت غرينتش، أي بعد وقت قصير من بدء الاحتجاجين، قالت الشرطة، إنها قبضت على 11 محتجاً بتهم مختلفة. وتوقعت الشرطة في وقت سابق مشاركة نحو 80 ألفاً.واتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الجمعة منظمي احتجاج (وحدوا المملكة) «بالترويج للكراهية والانقسام».ونظم الاحتجاج الأول الناشط ستيفن ياكسلي لينون، المعروف باسم تومي روبنسون. ومنعت الحكومة 11 شخصاً وصفتهم بأنهم «محرضون أجانب من اليمين المتطرف» من دخول بريطانيا للمشاركة في الاحتجاج.وقالت الشرطة، إن احتجاجاً سابقاً قاده روبنسون في سبتمبر/ أيلول الماضي، جذب نحو 150 ألفاً، وتضمن كلمة مسجلة بالفيديو للملياردير الأمريكي إيلون ماسك. وقبضت الشرطة على أكثر من 20 محتجاً، ولا تزال تبحث عن أكثر من 50 مشتبهاً بهم.* علما بريطانيا وإنجلتراتصدر علما بريطانيا وإنجلترا المشهد خلال احتجاج أنصار روبنسون في وسط لندن.وقالت المحتجة أليسون بار: «أعتقد أن وجود عدد كبير جداً من المهاجرين تسبب في مشكلات كثيرة، وأخل بتوازن المجتمع هنا».وسجل صافي الهجرة السنوي مستويات قاربت 900 ألف في 2022 و2023 لكنه هبط إلى نحو 200 ألف العام الماضي عقب تشديد قواعد تأشيرات العمل.وأثرت المخاوف المتعلقة بالمهاجرين، ومنهم طالبو لجوء وصلوا على متن قوارب صغيرة، على نسب التأييد لستارمر في حين زاد التأييد لحزب الإصلاح اليميني الذي نأى زعيمه نايجل فاراج بنفسه عن روبنسون.وردد بعض المحتجين هتافات مسيئة لستارمر.وحث روبنسون أنصاره الأيام الماضية على التصرف سلمياً، فيما وصفه بأنه «أعظم مشهد وطني يراه العالم على الإطلاق».وفي وقت سابق من هذا العام، سافر إلى الولايات المتحدة، حيث التقى مسؤولاً في وزارة الخارجية، وخاطب أنصاره حول ما سماه «أسلمة بريطانيا العظمى».وأظهرت بيانات حول السكان في عام 2021 أن 6.5% من سكان إنجلترا وويلز مسلمون، مقارنة بنحو 4.9% في 2011.* متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين يحيون ذكرى النكبةفي مكان قريب، نظم مؤيدون للفلسطينيين احتجاجاً إحياء لذكرى النكبة التي فقد الفلسطينيون على إثرها، أراضيهم في حرب عام 1948 التي أعقبت قيام دولة إسرائيل.واجتذب الاحتجاج، الذي رفع خلاله المحتجون العلم الفلسطيني، أيضاً معارضين لاحتجاج (وحدوا المملكة).وشهدت لندن في الآونة الأخيرة موجة من هجمات الإحراق المتعمد استهدفت مواقع لليهود، وتعرض رجلان يهوديان للطعن الشهر الماضي في واقعة يجري التعامل معها على أنها عمل إرهابي.وجرى تنظيم 33 احتجاجاً منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.ورغم اختلاف خلفيات المحتجين تقول الشرطة، إنها تلقي القبض على بعضهم بتهم ذات دوافع عنصرية ودينية تتعلق بالإخلال بالنظام العام والتحريض على الكراهية العنصرية أو دعم منظمات محظورة.
ADVERTISEMENT
مقالات ذات صلة
ADVERTISEMENT
