تداول الشعب الرياضي الأسترالي اسم مهاجمهم النجم الشاب نيستوري إيرانكوندا، الذي أصبح أحد أبرز الأسماء في المونديال حتى اللحظة، بعدما قاد منتخب بلاده للفوز على تركيا بهدفين دون رد، مسجلاً الهدف الأول في مباراة فتحت أمام أستراليا أبواب التأهل إلى الأدوار الإقصائية، وأعادت تسليط الضوء على قصة استثنائية، بدأت من مخيم للاجئين في تنزانيا.ولم يكن أحد يتوقع أن يصبح الطفل المولود عام 2006 في مخيم كيغوما للاجئين بتنزانيا، لأبوين من بوروندي فرّا من الحرب الأهلية، أحد أبرز نجوم الكرة الأسترالية بعد عقدين فقط، ولكن اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً نجح في تحويل المعاناة إلى قصة نجاح ملهمة، بعدما سجل هدفه التاريخي في مرمى تركيا، خلال المباراة التي أقيمت في فانكوفر.وقال إيرانكوندا عقب اللقاء: إنه شعور لا يوصف، حلم تحول إلى حقيقة، وأشكر الجهاز الفني والجماهير، وكل من آمن بقدرتي على الوصول إلى هذه اللحظة.وسجل جناح منتخب أستراليا هدف التقدم في الدقيقة 27 إثر هجمة مرتدة سريعة، قبل أن يحتفل بطريقة أسطورة الكرة الأسترالية تيم كاهيل، عبر الانزلاق نحو راية الركنية، وضربها بقبضته، في لقطة أعادت إلى الأذهان أشهر احتفالات الهداف التاريخي لـ«الكنغارو».وأوضح إيرانكوندا أن كاهيل كان دائماً مصدر إلهامه الأكبر في كرة القدم، مؤكداً أنه قرر تقليد احتفاله إذا نجح في التسجيل خلال كأس العالم.وتحمل مسيرة اللاعب الشاب الكثير من التفاصيل الملهمة، فبعد ولادته في مخيم للاجئين يضم عشرات الآلاف من النازحين انتقلت عائلته إلى أستراليا وهو لا يزال رضيعاً، قبل أن تستقر في أديلايد عندما بلغ السابعة من عمره، وهناك بدأت علاقته الحقيقية مع كرة القدم.