إعادة تأهيل وظائف الدماغ والتنفس والبلع والحركة لدى عشريني بعد حادثة مرورية خطيرة
استقبل مستشفى دله نمار شاباً عشرينياً عقب حادثة مرورية نتجت عنها إصابة دماغية رضّية وكدمات رئوية حادة. وقد وصل المريض إلى قسم الطوارئ فاقداً للوعي، وتم إدخاله مباشرة إلى وحدة العناية المركزة لإجراء التدخلات الطبية اللازمة.ركّز الفريق الطبي على دعم الوظائف الحيوية وضمان استقرار التنفس والدورة الدموية، مع تطبيق بروتوكولات علاج إصابات الدماغ الحادة ومتابعة المؤشرات العصبية بدقة. وبعد فترة من العلاج، استقرت حالة المريض، مما أتاح نقله إلى وحدة الرعاية طويلة الأمد لاستكمال الخطة العلاجية وإعادة التأهيل.عند الوصول إلى الوحدة، كان المريض يعاني من انخفاض في مستوى الوعي وباعتماد على فتحة للقصبة الهوائية للتنفس إضافة إلى التغذية الأنبوبية، إذ تم وضع خطة تأهيلية شاملة تضمنت العلاج الطبيعي لتحسين القوة العضلية والحركة والتوازن، وعلاج النطق لتحفيز التواصل اللفظي، وإعادة تأهيل عملية البلع للانتقال إلى التغذية الفموية، والعلاج الوظيفي لتدريب المريض على الأنشطة اليومية وتعزيز الاستقلالية، فضلاً عن التغذية العلاجية لضمان تدرج آمن في الانتقال من التغذية الأنبوبية إلى الفموية.مع مرور الوقت، بدأت مؤشرات التحسن العصبي والوظيفي بالظهور، إذ ارتفع مستوى الوعي تدريجياً وبدأ المريض بالاستجابة للأوامر اللفظية ثم التفاعل الكلامي. كما تمكن لاحقاً من الاستغناء عن أنبوب القصبة الهوائية والتنفس بشكل طبيعي، إضافة إلى الانتقال الكامل إلى التغذية الفموية.عقب ذلك، تحسنت قدراته الحركية والذهنية مع العلاج الطبيعي والوظيفي مع إشراك الأسرة في الخطة التأهيلية لضمان الاستمرارية بعد الخروج من المستشفى. واستقرت حالته مع تحسن واضح في القدرات الجسدية والمعرفية.يذكر بأن دلّه الصحية تستقبل أكثر من 3.8 مليون زيارة من المراجعين سنوياً عبر شبكة واسعة من المستشفيات والعيادات التخصصية، إضافة إلى خدمات الرعاية المنزلية. وبالاعتماد على فريق متمرس ونخبة من الأطباء المتخصصين، تعمل دلّه الصحية وفقاً لأعلى معايير الجودة وسلامة المرضى، وتحرص على القيم الإنسانية والمهنية التي جعلتها المرجع الأول للرعاية الصحية الموثوقة في المملكة.