إسرائيل تواصل حربها ضد لبنان وتتوعد باستهداف بيروت
واصلت إسرائيل، أمس الخميس، قصفها الجوي والمدفعي على لبنان رغم الإعلان في واشنطن عن وقف مشروط لإطلاق النار، وهددت مجدداً باستهداف بيروت إذا تم استهداف مستوطنات الشمال، فيما رد «حزب الله» باستهداف الجنوب والتجمعات والمستوطنات الإسرائيلية بالمسيرات والصواريخ، بينما تحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مقتل وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين، في حين قتل جندي وأصيب آخران من قوات «اليونيفيل» بقصف قرب مرجعيون.وشنت إسرائيل أمس الخميس غارات جوية على جنوب لبنان مع إعلان احتفاظها بالحق في استهداف العاصمة بيروت، وذلك بعد ساعات من الإعلان في واشنطن عن وقف مشروط لإطلاق النار بين الجانبين. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن طائرات مسيّرة استهدفت طرقاً في مناطق عدة من جنوب لبنان، مشيرة إلى أن واحدة منها على الأقل أوقعت إصابات.من جهته، قال وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن اتفاق وقف إطلاق النار المُبرم مع لبنان في واشنطن يجيز قصف بيروت في حال هاجم «حزب الله» تجمّعات سكنية إسرائيلية، مشدّداً على أن العمليات في جنوب لبنان ستتواصل. وأضاف أن القوات الإسرائيلية لها «حرية العمل بدعم أمريكي لضرب بيروت رداً على أي إطلاق نار على التجمعات السكنية والأراضي الإسرائيلية».ودعا المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي، سكان المنطقة الى «الامتناع عن التوجه الى جنوب نهر الزهراني» الواقع على بعد 40 كلم من الحدود، لأن القوات الإسرائيلية «تواصل استهداف» بنى تحتية لحزب الله في المنطقة المذكورة.وصباح أمس الخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق صفارات الإنذار في الشمال قرب الحدود مع لبنان، مؤكداً التصدي ل«تسلل مسيرة». ونقلت القناة ال 15 الإسرائيلية أن صفارات الإنذار انطلقت في المواقع القريبة من بلدة شلومي أثناء وجود رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فيها، ما دفع رجال الأمن إلى التحرك بسرعة نحو رئيس الوزراء لاتخاذ إجراءات الحماية اللازمة. وأعلن الجيش الإسرائيلي إصابة 63 ضابطاً وجندياً في معارك جنوب لبنان خلال الأيام الأربعة الأخيرة. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بمقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم «صعب» لحزب الله استهدف قوة إسرائيلية. وأكد الإعلام الإسرائيلي أن الهجوم وقع ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان. وتزامن الإعلان الإسرائيلي مع هجوم صاروخي لحزب الله على بلدات الشمال، حيث شمل الإنذار كفر جلعادي، وكفر يوفال، ومتولا، وتل حاي. وقد تم تفعيل الإنذار بعد لحظات من إصدار إنذار مسبق. وكانت وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت أن «حزب الله» حاول اغتيال قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي رافي ميلو، حيث أطلق طائرة مسيرة استهدفت موقعاً زاره في جنوب لبنان. ووفقاً للمعلومات، فإن الطائرة المسيرة انفجرت بالقرب من المكان الذي كان يتواجد فيه اللواء ميلو، لكن الحادث لم يسفر عن أي إصابات بشرية. وقد وقع الهجوم في الوقت الذي كان فيه القائد الإسرائيلي يقوم بجولة ميدانية في المنطقة.وكان «حزب الله» أعلن الخميس، تنفيذه 4 هجمات استهدفت تجمعات وآليات للجيش الإسرائيلي متوغلة في جنوبي لبنان.وقال الحزب في بيانات منفصلة، إنه استهدف 3 تجمعات لجنود وآليات إسرائيلية في بلدة القنطرة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة. وأضاف أنه استهدف تموضعاً قيادياً تابعاً للجيش الإسرائيلي في محيط قلعة الشقيف التاريخية بواسطة مسيّرتين انقضاضيتين.إلى ذلك، أعلنت قوات «اليونيفيل» في بيان أمس «وفاة جندي من قواتها متأثراً بجراحه الخطرة التي أصيب بها جراء سقوط قذائف هاون على موقعه قرب مرجعيون بجنوب شرق لبنان»، وقالت:«يتلقى جنديان آخران من قوات حفظ السلام، أصيبا أيضاً، العلاج في منشأة طبية بقاعدة «اليونيفيل».