واصلت إسرائيل، أمس الجمعة، قصفها لقطاع غزة بعد توقف جزئي استمر نحو يومين تزامناً مع مفاوضات القاهرة، فيما حذرت حركة «حماس» من أن تحريك إسرائيل «الخط الأصفر» في غزة يهدف لتفجير المفاوضات، في وقت واصل المستوطنون اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بينما أدى نحو 65 ألف فلسطيني صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، في حين حشدت فرنسا، منظمات فلسطينية وإسرائيلية ووزراء وشخصيات سياسية من مختلف أنحاء العالم لدعم حل الدولتين.وأصيب خمسة فلسطينيين بقصف مدفعي إسرائيلي استهدف مدرسة نازحين بمخيم جباليا، وسط إطلاق نار من مسيّرات بحي التفاح، وتدمير منازل بمخيمي المغازي ودير البلح، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف واسعة لمبانٍ سكنية شرقي مدينة خان يونس.كما أطلقت مسيّرات إسرائيلية النار بكثافة، وألقت قنابل متفجرة في محيط مفترق السنافور بحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة. وشنت طائرات إسرائيلية غارات على مناطق متفرقة في وسط وجنوب القطاع.ومن جانبها، أكدت حركة «حماس»، في بيان، أن تحريك الجيش الإسرائيلي «الخط الأصفر» الفاصل نحو الغرب وتوسيع سيطرته بغزة، يهدف إلى تفجير مفاوضات تثبيت وقف النار بالقاهرة، مشيرة إلى أن الخطوة انتهاك فاضح، يترجم تهديدات نتنياهو السابقة بالاستحواذ على 70% من مساحة القطاع.واعتبر رئيس مكتب العلاقات الدولية في حركة «حماس» موسى أبو مرزوق أن حرب غزة لم تعد محلية بل جزء من صراع إقليمي امتد إلى لبنان وإيران وتداعياتها أعادت تشكيل طبيعة المواجهة بالشرق الأوسط. وشدد على أن الحديث عن انتصار إسرائيلي في غزة غير دقيق، مشيراً إلى استمرار إدارة الحركة للقطاع وعودة جزء من النازحين، ما يعتبره مؤشراً على فشل محاولات التهجير أو فرض واقع سياسي جديد.من جهة أخرى، أدى أكثر من 65 ألف مصل، صلاة الجمعة، في رحاب المسجد الأقصى المبارك، رغم إجراءات الاحتلال الإسرائيلي.وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس، أن أكثر من 65 ألف مصلٍ أدوا صلاة الجمعة في الأقصى، حيث توافد عشرات الآلاف من أبناء شعبنا إليه، منذ ساعات الصباح الباكر.كما أدى عشرات الفلسطينيين صلاة الجمعة في أرضٍ زراعية مهددة باعتداءات المستوطنين في بلدة إذنا قرب الخليل جنوبي الضفة الغربية، رغم إعلان الجيش الإسرائيلي المنطقة «عسكرية مغلقة» ومحاولته منعهم من الوصول إليها.وفي السياق، نظم فلسطينيون وناشطون من اليسار الإسرائيلي، أمس الجمعة، مسيرة ووقفة في تجمع الخان الأحمر البدوي شرقي مدينة القدس المحتلة، رفضاً لخطط إسرائيلية تهدد بإخلاء التجمع وهدمه. إلى ذلك، حشدت فرنسا منظمات مجتمع مدني إسرائيلية وفلسطينية وشخصيات سياسية دولية في العاصمة باريس، أمس الجمعة، وذلك من أجل حث المجتمع الدولي على ضرورة عدم التخلي عن حل الدولتين كإطار سياسي لحل الصراع. وحضر هذا الاجتماع وزراء خارجية ومسؤولون كبار من العشرات من الدول حول العالم، وذلك بالتزامن مع مرور عام كامل على «إعلان نيويورك» التاريخي الذي كان مدعوماً من قبل الأمم المتحدة. وقد وضع ذلك الإعلان خريطة طريق واضحة المعالم تهدف إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، كما دفع نحو 12 دولة حول العالم، من بينها فرنسا وبريطانيا وكندا، إلى الاعتراف رسمياً بدولة فلسطين.(وكالات)