إسرائيل تؤكد سيطرتها على «الشقيف» وتهدد باستئناف حرب لبنان

أكد رئيس الأركان الإسرائيلي، أيال زامير، أمس الأحد، خلال تفقد قواته في قلعة الشقيف في جنوب لبنان، أن قواته تسيطر على القلعة أرضاً وأنفاقاً، وهدد باستئناف الحرب بشكل سريع ضد «حزب الله»، بينما نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تلقي تعليمات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول أنفاق لبنان، وزعم نتنياهو أن بعض البلدات اللبنانية المسيحية «طلبت ضمّها» إلى إسرائيل، فيما دافع الرئيس اللبناني جوزيف عون عن «اتفاق الإطار» ضد منتقديه، وقال: لست مغرماً بإسرائيل لكن أعطوني حلّاً.. يخرجنا من الحروب، في وقت تحدثت تقارير إعلامية عن أن الرئيس ترامب يسعى إلى جمع عون مع نتنياهو في واشنطن، في حين اعتبرت 6 منظمات حقوقية أن «اتفاق الإطار» يخذل ضحايا جرائم الحرب ويكرس الإفلات من العقاب، وواصل الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، إذ نفذ غارة على منطقة النبطية الفوقا، وتفجير في بلدة الطيري، وقصف مدفعي ناحية بلدة القنطرة، فضلاً عن تحليق مسيّرات جنوبي لبنان. وشنّ الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، هجوماً على مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، وادّعى أنه هاجم خلية تابعة ل«حزب الله» في منطقة العقيدة بجنوب لبنان شكّلت تهديداً على قواته.وتعهّد زامير بمواصلة العمل على «إزالة التهديدات» التي يشكلها «حزب الله».وقال زامير وفق بيان للجيش الإسرائيلي «سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل بحزم لإزالة التهديدات من الأراضي اللبنانية، وهو مستعد للانتقال سريعاً إلى عمليات هجومية إذا جرى انتهاك وقف إطلاق النار». وقال زامير إن «على الجيش اللبناني الوفاء بالتزاماته بموجب الاتفاق التاريخي الذي تم توقيعه، والعمل على تطهير المنطقة من عناصر حزب الله والبنية التحتية التابعة له».وادّعى أن نشاط القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان يجري وفق مبادئ الاتفاق والآليات المتفق عليها. وبالمقابل، أعلن الجيش اللبناني في بيان، أمس الأحد، تفكيك 4 قنابل طيران إسرائيلية غير منفجرة جنوب لبنان.ومن جهته، نفى نتنياهو صحة التقارير عن طلب الرئيس ترامب منه الامتناع عن ضرب أنفاق «حزب الله» في جنوب لبنان. وزعم نتنياهو، في حديث لبرنامج «ذي صنداي بريفينغ» على محطة فوكس نيوز الأمريكية، أن بعض القرى المسيحية في جنوب لبنان، «طلبت ضمّها» إلى إسرائيل لكي تكون مَحمية من مقاتلي «حزب الله».من جهة أخرى، رد الرئيس عون على منتقدي الاتفاق الإطاري مع إسرائيل، مؤكدا أنه ليس مولعاً بإسرائيل وأنه بانتظار أي مقترح بديل عملي يوقف الحرب، مشدداً على أنه «لن أترك شعبي يموت». وأوضح عون أن ما وُقّع في واشنطن يمثل «إطاراً» وليس اتفاقاً نهائياً، محذراً من عدم جدوى الرهان على انقسام الجيش اللبناني. وكانت صحيفة «معاريف» ذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يسعى، خلال اجتماعه المرتقب مع نتنياهو، إلى الترويج لزيارة الرئيس عون إلى واشنطن، مع طرح احتمال عقد اجتماع ثلاثي يضم القادة الثلاثة. وأضافت الصحيفة أن البيت الأبيض يعمل على ربط المحادثات مع نتنياهو بتحرك إقليمي أوسع يشمل لبنان وإيران، إضافة إلى ترتيبات محتملة على الحدود الشمالية.ورداً على الرئيس عون، اعتبر النائب في البرلمان اللبناني عن«حزب الله» حسن فضل الله اتفاق الإطار مع إسرائيل باطلاً وهدية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وشدد على أن «اتفاق الإطار» المبرم مع إسرائيل منعدم الوجود، ولا يحمل أي قيمة ميثاقية أو دستورية أو قانونية، ولا إمكانية لتطبيقه على أرض الواقع.في غضون ذلك، حذرت 6 منظمات حقوقية من أن الاتفاق الإطاري بين ​إسرائيل​ و​لبنان​، الموقّع في واشنطن يوم 26 حزيران المنصرم، يهدد بخذلان ضحايا جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي في لبنان. وأوضحت المنظمات في بيان مشترك أن الاتفاق يكرس الإفلات من العقاب ويُشرعن التهجير القسري المطوّل لعشرات الآلاف من سكان الجنوب. ووفق المنظمات، فإن أجزاء من الاتفاق تبدو مصممة لمنع ضحايا الجرائم المشمولة بالقانون الدولي من السعي إلى تحقيق العدالة أمام المحافل الدولية، بينما تشكل أجزاء أخرى قبولاً ضمنياً باستمرار التهجير القسري المفتوح الأجل لمناطق واسعة في جنوب لبنان تحتلها القوات الإسرائيلية. ولفتت إلى أن البند ال 13 من الاتفاق يُلزم حكومتي إسرائيل ولبنان وقف«جميع الأعمال العدائية أو المناوئة في المحافل السياسية أو القانونية الدولية»، بما قد يُفسر بأنه تقييد للجوء إلى ​المحكمة الجنائية الدولية​ ومحكمة العدل الدولية، في تعارض مع التزامات الدول بالسعي إلى المساءلة عن الجرائم الخطِرة.**media[7987188]**