لا تولد الدول من فراغ، بل تولد من شروط تاريخية وحضارية وإنسانية تمنحها عمقاً داخلياً يجعل وجودها قائما بذاته، مستمداً شرعيته من انتمائه لا من قوة تسنده من الخارج. وحين يغيب هذا العمق الداخلي، لا تنشأ دولة بالمعنى الحقيقي، بل ينشأ كيان مأزقي يعيش على فوبيا التهديد، ويتحصّن بمنطق القوة لأنه يفتقر إلى