أوباما يستبعد اتفاقاً أمريكياً إيرانياً أفضل من صفقة 2015
شكك الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، أمس الأحد، في أن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران سيكون «مختلفاً جوهرياً» أو «أفضل» من خطة العمل الشاملة المشتركة التي توصل إليها مع طهران عام 2015، فيما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية استعدادها للمساعدة على التحقق من الاتفاق الأمريكي الإيراني الجديد.وأضاف أوباما في مقابلة مع قناة «إي بي سي نيوز»، ستُبث كاملة بعد الأربعاء، «أشك في أن يكون أي اتفاق يتم التوصل إليه مختلفاً جوهرياً، أو أفضل بكثير، من الاتفاق الذي أبرمناه في البداية والذي عملنا عليه لفترة طويلة قبل أن تنسحب الولايات المتحدة منه».وأضاف أوباما أنه «في العديد من القضايا الدولية المعقدة، قد تبدو فكرة إمكانية فرض الحلول بالقوة أو القنابل جذابة في بعض الأحيان»، ولكن حان الوقت لفهم الدرس القائل إن «الدبلوماسية تستغرق وقتاً وتستغل الفرص بشكل كامل».ودعا أوباما إلى التأني في بحث الحلول الدبلوماسية «واستنفاد جميع إمكانات التوصل إلى اتفاقيات لا تحل المشكلة بالكامل، ولكنها تحل 80 أو 90% منها، مع تجنب اللجوء إلى الحرب».وقال الرئيس الأمريكي الأسبق إن تعثر المسار الجديد يذكر بأن واشنطن لا تستطيع «فرض إرادتها بالقوة، أو شق طريقها نحو الحلول بالقصف» بدلاً من اعتماد دبلوماسية شاملة. وأضاف «كان يُفترض أن نكون قد تعلمنا هذا الدرس، ولكن يبدو أننا نضطر بين الحين والآخر إلى تعلمه مجدداً».وفي المقابل، اعتبر وزير الحرب الأمريكي الحالي بيت هيغسيث أن الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة أوباما مع إيران عام 2015 كان «طريقاً إلى القنبلة النووية»، مؤكداً أن الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه بين واشنطن وطهران يختلف جذرياً عن ذلك النموذج.وقال هيغسيث، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز» أمس الأحد، إن الاتفاق المرتقب «سيكون جداراً يمنع الوصول إلى القنبلة النووية»، مضيفاً أن الولايات المتحدة لن تفرج عن أي أموال لإيران قبل تنفيذ التزاماتها بشكل كامل. كما أكد هيغسيث أن إدارة ترامب تفاوض من «موقع قوة»، معتبراً أن الضغوط العسكرية الأمريكية هي التي دفعت طهران إلى طاولة المفاوضات.من جهة أخرى، صرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي بأن المنظمة مستعدة للعمل كوسيط في التحقق من الالتزام بالاتفاقية النووية المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران.وقال غروسي في تصريحات لوسائل إعلام على هامش ندوة نظمتها الوكالة للصحفيين في فيينا، «الأمر الأهم في عمل الوكالة هو التحقق، ومشاركتنا إجراء شكلي بالغ الأهمية لا بد منه». وأضاف: «عندما يتوصلون إلى اتفاق ويطلبون منّا تولي عملية التحقق، سأحتاج إلى التواصل مع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وطلب موافقتهم على ذلك». (وكالات)