المدرسة، وتحديداً في مراحل التعليم الأولى كرياض الأطفال، ثم انتقالاً إلى الابتدائية، التي يكبر فيها وعي الطالب أكثر، بعدها المرحلة الإعدادية، هي أساس بناء طالب مؤسّس على رواسخ معرفية لا تتزعزع مع مرور الزمن.هذه القواعد، بلا شكّ، تعتمد على الاطّلاع والمعرفة والثقافة، وهذا دور مهم وكبير للمدرسة، لكنها وبسبب تركيز عملها على الجانب التعليمي قد لا تتمكن من الإيفاء بهذه الجوانب، ولذلك من المناسب أن يكون هناك تعاون جاد بين المؤسسات التعليمية والمؤسسات الأخرى من ثقافية واجتماعية وعلمية وفنية، بحيث تعتمد خططاً محددة لها وضمن ضوابط متّفق عليها.وبما أن غرض المؤسسة التعليمية تربوي وتعليمي، وغرض المؤسسات الأخرى المشار إليها إبداعي بالدرجة الأولى، فإنّ المستهدف لكلتيهما رفع مستوى الطلبة عموماً والصعود بفكره وثقافته وإبداعه معاً، وبذلك يصبح الطالب فرداً فاعلاً ومعطاءً، وليس منفعلاً يأخذ أكثر مما يعطي.دولة الإمارات وضعت استراتيجيات عديدة لتحقيق تحسينات نوعية ملموسة في النظام التعليمي، لاسيما في أساليب التدريس والتعلم، وقد ركزت الدولة بشكل أساسي على تطوير برامج التعليم الأساسي، لضمان إعداد الطلاب إعداداً كاملاً للالتحاق بالجامعات والمنافسة في سوق العمل العالمي.برامج عديدة أطلقتها مؤسسات معنية بالشأن التعليمي حسنت البيئة والثقافة التعليمية في المدارس وشجعت استخدام التكنولوجيا في المدارس لتعزيز فرص العمل المستقبلية تماشياً مع استراتيجيات الدولة.وبما أن الأخذ بيد الطالب وتطوير مهاراته وإبداعاته تندرج تحت هذا البند، فإنه يجب إبرام شراكات مع مؤسسات متخصصة لمساعدة مواهب الطلبة في مجالات كثيرة، ورفع مستواهم في المجال الذي اختاروه، لأجل رفع كفاءته وطاقاته والتوصية بها لدى الجهة التعليمية التي ينتسب إليها.المهارات العديدة التي يمكن تبنيها مثل دورات الخط والعزف والرياضات على اختلافها، ومنها السباحة والكراتيه، وغيرها الكثير لأن تطوير هذه النشاطات من خلال شراكات مدرسية، يجعلها ممنهجة بشكل أكثر ديمومة.الطلاب مستقبل الدولة، وبناؤهم بناء معرفياً ومنهجياً بشكل صحيح يعني أن أيامنا المقبلة حافلة بالتميّز، لأن بناء الإنسان والاستثمار في طاقاته، هو أساس النهوض، وهذا ما أكدته، وتؤكده، قيادتنا الرشيدة دوماً.ebnaldeera@gmail.com
ADVERTISEMENT
مقالات ذات صلة
ADVERTISEMENT
