أندية حائل.. لم ينجح أحد
لم يكن موسم كرة القدم الحالي كما تمنّاه الرياضيون في منطقة حائل؛ إذ انتهى دون أن ينجح أي نادٍ من أندية المنطقة في تحقيق الصعود أو تسجيل إنجاز تنافسي يُوازي طموحات الجماهير التي اعتادت أن ترى اسم حائل حاضرًا في المنافسة. ولعل من المهم التأكيد أن أندية منطقة حائل تحظى باهتمام ومتابعة ودعم مستمر من صاحب السمو الملكي أمير منطقة حائل، وسمو نائبه -حفظهما الله- وهو امتداد لما عُرف عنهما من دعم متواصل لكل ما يخدم شباب المنطقة ورياضتها، وحرص دائم على حضور أندية حائل وتمكينها من تحقيق تطلعات جماهيرها. إلا أن الطموح الرياضي والجماهيري لا يزال أكبر، والآمال تتجه إلى ترجمة هذا الدعم إلى منجزات ميدانية وصعود يعيد لأندية المنطقة مكانتها التنافسية. فعلى مستوى المسابقات والدرجة الثانية، لم تتمكن أندية مثل الريان واللواء وجبة والغوطة من بلوغ دوري الدرجة الأولى، لتنتهي مشاركاتها دون تحقيق هدف الصعود الذي انتظرته جماهيرها. أما المشهد الأبرز فكان في دوري يلو، حيث دخلت جماهير حائل الموسم وهي تأمل أن يعود أحد قطبي المنطقة إلى دوري روشن السعودي، لكن النهاية جاءت مختلفة. نادي الجبلين أنهى الدوري في المركز السادس، ونجح في الوصول إلى ملحق الصعود، لكنه اصطدم بنادي الدرعية وخسر بنتيجة 3-0 لتنتهي أحلام العودة إلى دوري روشن قبل خط النهاية. كما أنهى نادي الطائي موسمه في المركز التاسع بعد موسم شهد تذبذبًا في النتائج، وهو مركز لا ينسجم مع تاريخ النادي ولا مع تطلعات جماهيره التي كانت تأمل العودة السريعة بعد الهبوط. الحديث هنا لا يتعلق بإخفاق موسم فقط، بل بسؤال أكبر: ما الذي ينقص أندية حائل لتتحول من منافسٍ موسمي إلى مشروع صعود حقيقي؟ حين ننظر إلى مناطق أخرى نجد حضورًا واضحًا ومستمرًا لأندية القصيم والشرقية وعسير في مختلف الدرجات، بينما تملك حائل قاعدة جماهيرية وإرثًا رياضيًا كبيرًا يستحق تمثيلًا أعلى. وجود نادٍ أو اثنين من المنطقة في دوري روشن ليس ترفًا رياضيًا، بل امتدادا طبيعيا لتاريخ رياضي وجماهيري معروف. وفي المقابل، تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة في الناديين الكبيرين بالمنطقة؛ إذ تشير المؤشرات إلى رغبة رئيس نادي الجبلين المكلف الأستاذ فايز المعجل في الاستمرار خلال المرحلة القادمة، فيما يواصل رئيس نادي الطائي الأستاذ عمير العمير قيادة النادي مع بقاء فترة من رئاسته، وسط تطلعات جماهيرية بأن تشهد المرحلة المقبلة عملاً أكثر استقرارًا وقدرةً على إعادة الناديين إلى دائرة المنافسة على الصعود. فالجماهير الحائلية اليوم لا تنتظر مجرد موسم جديد، بل تنتظر مشروعًا رياضيًا يعيد أحد ممثلي المنطقة أو كليهما إلى دوري روشن، ويعيد لحائل حضورها الذي يوازي تاريخها وثقلها الرياضي. الطائي مشعل الرحيل - حائل