أعلنت الولايات المتحدة والهند وأستراليا واليابان التي تشكّل معاً مجموعة «كواد»، الثلاثاء، تعاوناً جديداً في مجالَي الأمن البحري والمعادن الحيوية، في خطوة لإحياء الشراكة بينها.وجاء اجتماع «كواد» الذي عُقد في نيودلهي، بعد الزيارة «الودية» للرئيس دونالد ترامب إلى الصين، والتي تحدث خلالها بإيجابية عن تعاون القوّتَين العالميتَين كـ«مجموعة ثنائية» (G2)، وهو ما يثير مخاوف الدول الحليفة لواشنطن من أن يؤدي إلى تهميشها، علماً أن بكين تنظر بريبة إلى المجموعة.وخلال لقائه نظراءه، قال روبيو إن «كواد» تضم دولاً «تشترك في قيم قوية، ديمقراطيات مزدهرة ونابضة بالحياة» ولديها «مصالح متقاربة كثيرة».جمع 20 مليار دولاروأعلنت مجموعة كواد في بيان مشترك، أنها ستجمع 20 مليار دولار من أموال حكومية، وخاصة لتعزيز سلاسل إمداد المعادن الحيوية، بما في ذلك تحديد مشاريع في الدول الأربع. ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا التمويل جديداً بالكامل.وتمثل المعادن الحيوية مجالاً لجأت فيه إدارة ترامب إلى الدبلوماسية التقليدية في ظل مخاوف من هيمنة الصين على الموارد الأساسية في قطاع التكنولوجيا المتقدمة.مبادرتان بحريتانوقالت الدول الأربع إنها ستعمل معاً على مبادرتَين بحريتَين: الأولى تجمع قدراتها في مجال المراقبة، والثانية ستوفّر معلومات آنية معزّزة لحركة الملاحة التجارية في البحر.في تطوّر يعد سابقة، أعلنت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، أن «كواد» تتعاون في دعم تطوير الموانئ في فيجي، وهي دولة جزرية رئيسية في جنوب المحيط الهادئ تسعى الصين إلى تعزيز نفوذها فيها.وقالت وونغ: «ندرك التزامنا ومسؤوليتنا، بتوفير خيارات حقيقية، لاسيما مع تدهور الظروف الاستراتيجية في منطقتنا».وحدّدت المجموعة في بيان، هدفاً لها وهو ربط جزر جنوب المحيط الهادئ بكابلات بحرية بحلول نهاية العام، بما يدمجها اقتصادياً مع الديمقراطيات الأربع، بدلاً من الصين.وفي تعليقها على الاجتماع، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، إن التعاون «لا ينبغي أن يستهدف أي طرف ثالث». وأضافت للصحفيين: «كما أننا لا نؤيد التكتلات الحصرية أو المواجهات بين الكتل».