تشهد منطقة القصيم هذه الأيام ذروة موسم جني فاكهة الشمام، التي تُعد من أبرز المحاصيل الصيفية التي تشتهر بها منطقة القصيم، لما تتميز به من جودة عالية وطعم حلو جعلها تحظى بإقبال واسع من المستهلكين في منطقة القصيم وخارجها. وتحولت المدينة الغذائية في مدينة بريدة وأسواق النفع العام إلى حركة تجارية يومية نشطة تستقبل آلاف المركبات المحملة بكميات كبيرة من الشمام بمختلف أصنافه، حيث تشهد الأسواق عمليات بيع وتسويق متواصلة منذ ساعات الصباح الباكر. وأكد بعض المزارعين أن طبيعة التربة الزراعية في القصيم والظروف المناخية السائدة خلال فصل الصيف تسهم في إنتاج ثمار ذات جودة مرتفعة، تتميز بالحجم المناسب وارتفاع نسبة السكريات، إلى جانب النكهة المميزة التي اشتهرت بها منتجات القصيم الزراعية. وأسهمت الخبرات المتراكمة لدى بعض المزارعين في تطوير أساليب الزراعة والري واختيار الأصناف الملائمة، بما انعكس على جودة الإنتاج وكمياته، وتلعب درجات الحرارة المرتفعة وانخفاض مستويات الرطوبة خلال الموسم دوراً مهماً في تسريع نضج الثمار وإكسابها مذاقها الحلو ورائحتها العطرية المميزة، وهو ما يزيد من الإقبال عليها في الأسواق المحلية. وتتنوع أصناف الشمام المعروضة في أسواق القصيم، فمنها الشمام البلدي المعروف بنكهته التقليدية ورائحته القوية، والشمام الأمريكي الذي يتميز بقدرته على التحمل أثناء النقل والتسويق، إضافةً إلى الشمام الأصفر -الكناري- الذي يُعرف بحلاوته العالية وقشرته الناعمة، ويُعد موسم الشمام من المواسم الزراعية المهمة في منطقة القصيم، إذ يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية الموسمية من خلال توفير فرص عمل موسمي في مجالات الجني والتعبئة والنقل والتسويق والدلالة والبيع بالمزاد، اضافة لدوره في دعم القطاع الزراعي المحلي. ويواصل فرع ومكاتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة القصيم، تنفيذ جولات رقابية مكثفة على المزارع والأسواق، تشمل سحب عينات عشوائية وإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة للتأكد من سلامة المنتجات وخلوها من متبقيات المبيدات، بما يضمن وصول منتجات زراعية آمنة وصحية للمستهلكين.