أسهم الرقائق تهوي بـ«وول ستريت» في مستهل تداولات يوليو

تراجعت الأسهم الأمريكية، الأربعاء، في مستهل تداولات شهر يوليو، مع تعرّض أسهم شركات أشباه الموصلات لضغوط بيعية نتيجة عمليات جني الأرباح، عقب المكاسب القياسية التي حققها القطاع خلال النصف الأول من عام 2026.وانخفض مؤشر داو جونز 0.38%، بينما تراجع مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.59%، وخسر «ناسداك» 0.88 %.وهبط سهم ميكرون بنحو 7%، على الرغم من أنه لا يزال مرتفعاً بنحو 300% منذ بداية العام، فيما تراجع سهم سانديسك بنحو 9% بعد مكاسب تجاوزت 850%، خلال الأشهر الستة الأولى من العام. كما انخفض سهم إنفيديا بنحو 2.5%، وتراجع سهم برودكوم بنسبة تقارب 2%.جاءت هذه التراجعات مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح في قطاع أشباه الموصلات، الذي سجل أداء استثنائياً خلال النصف الأول من العام.وحقق صندوق VanEck Semiconductor ETF (SMH)، الذي يتتبع أداء شركات القطاع، مكاسب بلغت 82% خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، مسجلاً أفضل أداء نصف سنوي منذ إطلاقه في مايو 2000.وفي المقابل، أنهت المؤشرات الأمريكية الرئيسية النصف الأول من العام على مكاسب قوية، إذ ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 8.9%، مسجلاً أفضل أداء نصف سنوي منذ عام 2021، بينما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 9.6%، وحقق مؤشر ناسداك مكاسب بلغت 12.8%. كما قفز مؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة بنحو 22%، محققاً أفضل أداء للنصف الأول منذ عام 1991.وكان الأداء القوي للأسواق خلال الأشهر الستة الأولى مدفوعاً بصورة رئيسية بالارتفاعات الكبيرة في أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات. وأسهمت موجة الصعود القياسية في القطاع، خلال الربع الثاني وحده، في إضافة نحو تريليوني دولار إلى القيمة السوقية المجمعة لكل من ميكرون، وإنتل، وأدفانسد مايكرو ديفايسز.ومع بداية النصف الثاني من العام، يرى بول هيكي، الشريك المؤسس في شركة «بيسبوك انفستمنت غروب»، أن قطاع أشباه الموصلات لا يزال يتمتع بجاذبية استثمارية على المدى الطويل، لكنه أصبح أكثر عرضة لعمليات التصحيح، بعد الارتفاعات الأخيرة.وقال هيكي إن سوق الأسهم الصاعدة الحالية يقودها قطاع الذكاء الاصطناعي، ومن المرجح أن تواصل شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات قيادة هذا الاتجاه، إلا أن استمرار الارتفاع بوتيرة مماثلة ليس أمراً مستداماً، معتبراً أن القطاع أصبح «ممتداً» من حيث التقييمات، وقد يكون بحاجة إلى فترة من التهدئة واستيعاب المكاسب.وفي سياق آخر، يترقب المستثمرون كلمة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وورش، خلال منتدى البنك المركزي الأوروبي المنعقد في مدينة سينترا البرتغالية، حيث من المتوقع أن يقدم إشارات بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية.ومنذ توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، أطلق وورش عدداً من فرق العمل لمراجعة استراتيجية البنك المركزي، وإعادة صياغة إطار السياسة النقدية بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الحالية، فيما تترقب الأسواق أيضاً إمكانية إقدام البنك المركزي على رفع أسعار الفائدة مجدداً، في إطار مواصلة جهوده لكبح التضخم.