عمّقت أسهم التكنولوجيا العالمية خسائرها الثلاثاء، مع اتساع موجة البيع التي اجتاحت الأسواق المالية عقب جلسة تداول سلبية شهدتها «وول ستريت»، ما انعكس على أداء البورصات في آسيا وأوروبا وسط تزايد الضغوط على شركات الرقائق الإلكترونية والتكنولوجيا الكبرى.وانخفضت الأسهم في آسيا بشكل عام مع نهاية جلسة التداول، حيث أغلق مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، على انخفاض بنسبة 10%. وجاء هذا الأداء الضعيف نتيجة خسائر حادة تكبدتها شركات التكنولوجيا والرقائق، إذ تراجعت أسهم شركة «إس كيه هاينكس» لصناعة أشباه الموصلات، إلى جانب عملاق الإلكترونيات «سامسونغ»، بأكثر من 12% لكل منهما خلال الجلسة.وامتدت موجة التراجع إلى الأسواق الأوروبية، حيث انخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.2% في التعاملات المبكرة، مع استمرار عزوف المستثمرين عن الأصول المرتبطة بقطاع التكنولوجيا.وتصدر مؤشر التكنولوجيا ضمن «ستوكس 600» قائمة الخاسرين إقليمياً، بعدما هبط بنسبة 3.2%. وتراجعت أسهم شركتي «إس تي مايكروإلكترونيكس» و«إيه إس إم آي»، المتخصصتين في قطاع أشباه الموصلات ومعداتها، بأكثر من 7%، لتكونا من بين أكبر الأسهم انخفاضاً على المؤشر الأوروبي.وفي الولايات المتحدة، أظهرت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر «ناسداك 100» تراجعاً بنسبة 2.7% قبيل افتتاح جلسة التداول في نيويورك. ويضم المؤشر عدداً من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، من بينها إنفيديا وأبل وألفابت ومايكروسوفت.وتعكس هذه التحركات استمرار الضغوط على قطاع التكنولوجيا العالمي، الذي يقود موجات الصعود في الأسواق خلال السنوات الأخيرة، في وقت يراقب فيه المستثمرون تداعيات التراجعات الأخيرة على تقييمات الشركات الكبرى ومستقبل الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.