أستراليا ليست مجرد دولة، بل هي قارة جزرية تزخر بتنوع بيولوجي استثنائي، يُعدّ من بين الأروع على وجه الأرض، وعجائبها الطبيعية الخلابة، ويمتد ساحلها لأكثر من 21,000 ميل، ويطل على 3 محيطات مختلفة تجعل استكشاف شواطئها أمراً يتطلب أعواماً عديدة، وتتميز تلك الدولة القارة بأنها موطناً لأكثر من 750 نوعاً من الزواحف، و250 نوعاً من الجرابيات، بما في ذلك 34.3 مليون كنغر، وما يُقدّر بنحو 70 مليون رأس من الأغنام.الحاجز المرجاني العظيم - كوينزلانديقع الحاجز المرجاني العظيم قبالة سواحل كوينزلاند، أستراليا، وهو غني عن التعريف، ويُعدّ أكبر امتداد للشعاب المرجانية على وجه الأرض، ويمكن رؤيته من الفضاء الخارجي، وُصنّف هذا الحاجز ضمن مواقع التراث العالمي لليونيسكو، ويضم 1500 نوع من الأسماك و4000 نوع من الرخويات، وتجذب مياهه الفيروزية الزوار من جميع أنحاء العالم، وتجذب الكائنات، التي تعيش تحت سطحه هواة الغطس السطحي والغوص العميق على حد سواء، فلا عجب أن يُصنّف الحاجز المرجاني العظيم ضمن عجائب الدنيا السبع الطبيعية.وللتمكن من الوصول إليه على الزائر التوجه إلى إحدى المدن العديدة المنتشرة على طول الساحل الشمالي الغربي لولاية كوينزلاند، وتُعدّ كيرنز أسهل نقطة وصول، إذ تضمّ مطار كيرنز الدولي، الذي يستقبل رحلات دولية من وجهات مثل بالي وسنغافورة وأوكلاند وغيرها. وتشتهر كيرنز، مقارنةً بالمدن المجاورة، بخيارات الإقامة الاقتصادية، كما يمكن للزوار حجز رحلات الغطس وجولات القوارب ذات القاع الزجاجي من كيرنز.أما الزوار الباحثون عن الرفاهية، فربما يفضلون السفر إلى أحد مطارات المنطقة الأصغر حجماً ولكن الأغلى ثمناً، ويوفر مطار جزيرة هاميلتون سهولة الوصول إلى أماكن إقامة أنيقة تطل على بحر المرجان، كما تتوافر أيضاً خدمات تأجير اليخوت الخاصة ورحلات الغوص.**media[7946942]**متنزه أولورو كاتا تجوتايزخر أولورو-كاتا تجوتا الشهير في أستراليا ببعضٍ من أروع التكوينات الجيولوجية في العالم، وتُعدّ صخرة أولورو، أو صخرة آيرز، الأبرز، إذ ترتفع شامخةً إلى 2831 قدماً. وتُشكّل تلالها الرملية المذهلة مشهداً خلاباً يتناغم مع السهول المحيطة. وفي المساء، تعكس هذه التلال ألوان غروب الشمس، وهو مشهد يستحق التقاط الصور، ويمكن للزوار الراغبين في زيارة هذا الموقع عن قرب القيام بجولة سيراً على الأقدام حول أولورو، وذلك بإكمال المسار الدائري الذي يبلغ طوله 6.71 ميلاً حول قاعدتها.وإلى جانب القيمة الجيولوجية للمتنزه، فهو يحمل أيضاً أهمية ثقافية بالغة لشعب الأنانجو الأصلي، وعلى مر التاريخ ألهمت الصخور الضخمة في المتنزه عناصر مختلفة من قصص الأنانجو التقليدية ومعتقداتهم الدينية، ولهذا السبب أُدرج المتنزه ضمن مواقع التراث العالمي لليونيسكو، وللتعرف أكثر إلى التاريخ المحلي، يمكن للزوار التسجيل في جولة «مالا ووك» التي تذهب لمسافة 1.2 ميل، بإشراف حراس محليين يأخذون الزوار في رحلة، عبر بعض أهم الأعمال الفنية الصخرية التاريخية في المنطقة، إضافة إلى مستوطنات الكهوف القديمة.وللوصول إلى هناك انطلق بالسيارة لمدة 30 دقيقة من مطار أولورو/كونيلان في يولارا، أو في رحلة برية خلابة، عبر أشهر الوجهات السياحية في أستراليا، وتحديداً في المناطق النائية. وتُعرف هذه الرحلة باسم «طريق المركز الأحمر»، وتشمل أيضاً أليس سبرينغز وكينغز كانيون.**media[7946943]**متنزه فرانكلين-غوردون- تسمانياهناك العديد من الأسباب لزيارة تسمانيا، ومنها متنزه فرانكلين-غوردون للأنهار البرية، فرغم أن تسمانيا أصغر ولايات أستراليا، إلا أنها من أكثرها سحراً. ويوفر المتنزه مزيجاً فريداً من الأنهار المتدفقة والشلالات المتدفقة والغابات المطيرة الخضراء، كما أن الحياة البرية المحلية فريدة من نوعها، حيث تجوب حيوانات خلد الماء الأراضي الرطبة، وتقفز شياطين تسمانيا بين الشجيرات. لهذا السبب، حظيت براري تسمانيا باعتراف اليونيسكو.وللاستمتاع بكل هذه التجربة يمكن للزوار التنزه في أحد مسارات متنزه فرانكلين-غوردون وايلد ريفرز الرائعة، يُعدّ المسار المؤدي إلى شلالات نيلسون خلاباً بشكل خاص، حيث يمتد لمسافة 1.3 كيلومتر عبر غابة مطيرة كثيفة، وينتهي المسار عند قمة مغطاة بالطحالب تتخللها شلالات متدفقة. أما الراغبون في مغامرة أطول، فيمكنهم خوض مسار فرينشمانز كاب الصعب الذي يستغرق عدة أيام، مع العلم أنه يلزم التسجيل لدى السلطات المحلية قبل الانطلاق. وربما تستغرق هذه المغامرة التي يبلغ طولها 53 كيلومتراً، ما يصل إلى خمسة أيام لإكمالها، لكن بعض الزوار السابقين أفادوا بأنهم اكتفوا بالمشي في الكيلومترات القليلة الأولى فقط للاستمتاع بمشاهدة الجسور المعلقة الشهيرة، وللوصول إلى فرانكلين-غوردون، استقل طائرة إلى مطار هوبارت الدولي، ومن هناك الذهاب في رحلة بالسيارة إلى المتنزه تستغرق نحو ثلاث ساعات.وسط مدينة ملبورن- فيكتورياتشتهر أستراليا بعجائبها الطبيعية الخلابة، لكن هذا لا يعني أنها تفتقر إلى حياة مدنية نابضة بالحيوية، ومثال على ذلك مدينة ملبورن التي يبلغ عدد سكانها 5.35 مليون نسمة، وما زال العدد في ازدياد. وهذا يعني أن المدينة تتميز بتنوع كبير، حيث تضم المطاعم والمتاحف وأماكن عامة تلبي مختلف الأذواق والاهتمامات.سيُعجب عشاق الطعام بسوق جنوب ملبورن وما يضمه من أكشاك شهية، وهو سوق تأسس عام 1867، ويبيع جميع أنواع المأكولات اللذيذة، من الكرواسون الطازج، إلى وجبات عشاء جراد البحر الضخمة. أما المعرض الوطني لفيكتوريا، فهو وجهة مثالية للمسافرين الراغبين في استكشاف الجانب الفني لديهم، والاطلاع على مجموعة من الأعمال الفنية الأسترالية والعالمية الشهيرة، وشمل برنامج معارضه المتغير باستمرار كل شيء من اللوحات الانطباعية إلى المجوهرات الأسترالية.جزيرة كانغارو- جنوب أسترالياتُعدّ أستراليا موطناً لبعضٍ من أندر أنواع الحيوانات في العالم، فهي المكان الوحيد على وجه الأرض حيث يمكنك مشاهدة الكنغر يرعى في الحقول، أو الكوالا تغفو على الأشجار. ولمشاهدة هذه الحيوانات المهيبة على أرض الواقع، يمكن للزائر التوجه إلى جزيرة الكنغر الواقعة على بُعد 70 ميلاً قبالة سواحل مدينة أديلايد في جنوب أستراليا، وتمتد على مساحة شاسعة تبلغ 1698 ميلاً مربعاً. وهذا يعني أن استكشاف هذه الوجهة الفريدة قد يستغرق عدة أيام، وتُعدّ الحيوانات البرية عامل الجذب الرئيسي، بلا شك إذ تعيش حيوانات الكنغر والكوالا وأسود البحر في هذه البقعة الخلابة من الأرض.شلالات هوريزونتال- غرب أسترالياعندما يتخيل معظم الناس شلالاً يتصورونه يتدفق في اتجاه واحد فقط، ولكن شلالات هوريزونتال في غرب أستراليا يتدفق ماؤها في كلا الاتجاهين، وتحدث هذه الظاهرة الطبيعية المذهلة في مضيقين مختلفين في خليج تالبوت. فعندما يرتفع المد، يتحرك الشلال في نفس الاتجاه، ثم عندما ينحسر المد يغير الشلال اتجاهه، ما يسمح بحدوث تحول فريد من نوعه.وأفضل طريقة لزيارة شلالات هوريزونتال هي القيام بجولة بالقارب أو رحلة بالطائرة المائية، وتنطلق هذه الرحلات من مدن قريبة مثل بروم أو ديربي. وهي جولات مصحوبة بمرشدين تستغرق ساعات، فعلى سبيل المثال قد تستغرق الرحلة من بروم إلى شلالات هوريزونتال ست ساعات، وغالباً ما تكون كلفتها مرتفعة.أديليد هيلز- جنوب أسترالياتتميز أديليد هيلز بمناظرها الخلابة، وتقع هذه المنطقة على مقربة من مدينة أديليد عاصمة ولاية جنوب أستراليا النابضة بالحياة، وقد أصبحت وجهةً شهيرةً لقضاء عطلات نهاية الأسبوع. ويوفر موقعها في سلسلة جبال ماونت لوفتي إطلالاتٍ ساحرةً على التلال المتموجة، وسط أجواءً هادئةً وريفيةً ساحرة.**media[7946945]**