أرقام تاريخية تزين مسيرة ميسي

من مجد على مرمى البصر إلى وداع مؤلم، ومن لحظة انكسار وهزيمة في الأفق إلى فوز ملحمي، هكذا قدم منتخبا مصر والأرجنتين مباراة ستظل عالقة في أذهان عشاق كرة القدم لسنوات. وكانت مصر على أعتاب تأهل تاريخي غير مسبوق إلى ربع نهائي كأس العالم 2026 بعدما تقدمت بهدفين نظيفين وحافظت عليهما حتى قبل انتهاء الوقت الأصلي بـ 12 دقيقة، لكن حامل اللقب كان له رأي آخر، وانطلق مسرعًا نحو ريمونتادا تاريخية اكتملت مع الدقائق الأولى من الوقت بدل الضائع، لتخطف الأرجنتين تأهلًا كان بعيد المنال، بينما تجرع منتخب مصر مرارة هزيمة لم يكن سيناريو المباراة يشير إلى احتمال حدوثها. أحداث المباراة المثيرة بدا فيها الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي وهو يرى شريط حياته في ملاعب الكرة، وهو يوشك على تدوين الفصل الأخير، فإذا به هو نفسه يقلب صفحة جديدة في هذه المسيرة التي لا يزال فيها ما يُذكر، وتعكس الأرقام التاريخية التي سجلها ميسي كيف حدث ذلك، من أرقام سلبية غير مسبوقة لـ "أمجاد" جديدة تتحقق. في المباراة ذاتها التي شهدت تسجيله لرقم سلبي تاريخي (4 ركلات جزاء ضائعة في تاريخ المونديال)، عاد ميسي ليصنع الهدف الأول لبلاده ويسجل هدف التعادل بنفسه ليقود الريمونتادا، ليصبح ليونيل ميسي أول لاعب في تاريخ كأس العالم يسجل في 6 مباريات إقصائية متتالية، كما عزز ميسي سلسلته التاريخية بالتسجيل في 9 مباريات متتالية بكأس العالم. وانفرد ميسي بصدارة هدافي مونديال 2026 برصيد 8 أهداف، متفوقاً على الفرنسي كيليان مبابي والنرويجي إيرلينغ هالاند (7 أهداف لكل منهما)، وعادل ليونيل ميسي رقم غييرمو ستابيلي كأكثر لاعب أرجنتيني تسجيلًا للأهداف في نسخة واحدة من كأس العالم، بعدما وصل إلى 8 أهداف، وكان ستابيلي قد سجّل الرقم نفسه في النسخة الافتتاحية عام 1930. كما أصبح ليونيل ميسي أكثر لاعب قدّم تمريرات حاسمة (9) في كأس العالم (منذ وجدت هذه البيانات في 1966) متفوّقاً على مواطنه دييغو مارادونا (8).