متابعة: أحمد البشيرأكد عبدالله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة - أبوظبي، أن الإمارة تعمل على تسريع خططها للاستفادة بشكل واسع من التقنيات الصينية المتقدمة في مجالات الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية والروبوتات والذكاء الاصطناعي، في إطار استراتيجيتها لتسريع التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة وخضرة.وقال الجروان، في مقابلة مع صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، إن دائرة الطاقة أجرت، خلال زيارة حديثة إلى شنغهاي، مباحثات مع 22 شركة صينية، من بينها شركة «كاتل»، أكبر منتج لبطاريات المركبات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة في العالم، مشيراً إلى أن أبوظبي تتطلع إلى توسيع تعاونها مع كبار اللاعبين الصناعيين في الصين، لدعم تطوير البنية التحتية في الإمارة.وأضاف: «ما رأيناه هنا كان مذهلاً. الشركات الصينية مستعدة لتطوير الحلول المناسبة لأبوظبي، وهذا بالضبط ما نريد تحقيقه».وأوضح الجروان أن حكومة أبوظبي ستوفر للشركات الصينية دعماً لوجستياً وتنظيمياً عالي الكفاءة للمساعدة على تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع، خاصة في ظل الارتفاع المتزايد في الطلب على الطاقة المتجددة الناتج عن التوسع الكبير في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. مشيراً إلى أن أحد الأمثلة على التكامل بين القدرات الإماراتية والصينية تمثل في إنشاء محطة شحن فائق السرعة للمركبات الكهربائية في أبوظبي، خلال ستة أسابيع فقط، معتبراً أن ذلك يعكس الجمع بين كفاءة التنفيذ في الإمارات وسرعة الإنتاج والتطوير لدى الشركات الصينية.وكان الجروان قد زار مدينة شنغهاي الأسبوع الماضي للمشاركة في الدورة الثامنة عشرة من معرض شنغهاي الدولي للمياه.وتشهد الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام حضوراً متنامياً للشركات الصينية العاملة في قطاعات الطاقة النظيفة، خلال السنوات الأخيرة، حيث تعمل هذه الشركات على دعم مشاريع الطاقة المتجددة والبنية التحتية المستدامة، ووفقاً لتقديرات «معهد غريفيث آسيا» الأسترالي، بلغت قيمة مشاريع الطاقة الخضراء التي نفذتها الشركات الصينية في منطقة الشرق الأوسط نحو 9.5 مليار دولار، خلال الفترة بين عامي 2018 و2023.وأكد الجروان أن خطة أبوظبي لإضافة ما لا يقل عن 3 غيغاواط من الطاقة الشمسية سنوياً، أسهمت في تعزيز الطلب على التقنيات والخدمات التي توفرها الشركات الصينية. يكفي إنتاج غيغاواط واحد من الكهرباء لتزويد نحو 750 ألف منزل بالطاقة لمدة عام كامل، ما يعكس حجم التوسع الذي تستهدفه الإمارة في قطاع الطاقة النظيفة.وأوضح رئيس دائرة الطاقة أن النمو المتسارع في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات أصبح عاملاً رئيسياً في زيادة الطلب على الكهرباء وأنظمة تخزين الطاقة، ما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون مع الشركات الصينية في هذا المجال.وقال: «التحول الصناعي الذي حققته الصين في إطار أهدافها المتعلقة بخفض الانبعاثات الكربونية، يعكس الكثير من الفرص والتحديات نفسها التي نعمل على معالجتها في أبوظبي».وأصبحت الإمارات الوجهة الأولى في الشرق الأوسط بالنسبة لشركات الطاقة الجديدة الصينية، بما في ذلك شركات البنية التحتية ومصنعي المركبات الكهربائية والبطاريات، إضافة إلى الشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والروبوتات.