غادة حلاوي - المدن مضطرّ رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى تدوير الزوايا. فتعليقه على الاتفاق، بالتحذير من الفتنة، لم يعكس تحفظاته ولا حقيقة صدمته من بنود لم يتوقع أن توافق عليها الدولة اللبنانية. إنه اتفاق غلّب مصلحة إسرائيل على مصلحة لبنان، ومن وافق عليه فإما بدافع العداء لحزب الله، أو لأنّه لم يُحسن قراءة بنوده، خصوصًا أن إسرائيل تتحدث عن ملحق أمني سري للاتفاق يبقى حكراً على الجهات الموقعة.ووفق معلومات دبلوماسية، فإن لبنان لم يكن مخيّراً في بنود الاتفاق، وقد فرضت عليه الولايات المتحدة الالتزام به كما ورد من إسرائيل، باستثناء تعديل بسيط يتعلق بالمناطق التجريبية.وبالمقارنة مع الاتفاق، يمكن اعتبار اللهجة التي تحدث بها الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم عادية، وقد استدعت بياناً من رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد. وقد يكون ذلك ضمن توزيع الأدوار، أو إرضاءً لجمهور لم يرضه بيان بري وموقف قاسم، الذي لم يحاكي غضبه واستيائه.وفي وقت انقطع فيه التواصل بين الرئاسات الثلاث، أو بالأحرى بين الرئاستين الأولى والثالثة من جهة وبري من جهة أخرى، لم يضع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون رئاسة المجلس في أجواء الاتفاق، لا قبلاً ولا بعداً، كما انقطع حبل الود بين بعبدا وحزب الله، وليس معلوماً أيُّ أثر سيخلّفه الاتفاق على العلاقة بين بعبدا والثنائي.الثنائي خُدع مرتينوفي خِضم المواقف المؤيدة والأخرى الشاجبة، كان لافتاً أمس البيان الذي صدر عن تجمع العشائر العربية، محذراً من المساس بالسرايا الحكومية، وداعياً إلى ضبط الشارع في بيروت، وهذا ما يطرح التساؤل حول خلفية البيان، وما إذا كانت جهات خارجية دفعت باتجاه صدوره حمايةً لرئيس الحكومة بعد الاتفاق كجرس إنذار يقول إن لكل شارع شارع مقابلينتظر الثنائي عرض اتفاق الإطار على مجلس الوزراء. ويعتبر أن السلطتين الأولى والثالثة خدعتاه مرتين: الأولى بالحديث عن