tayyar.org – نحبكَ كما أنت… نحبك لأنك لبنان – ميشال ن. أبو نجم

في عيدك ال٨١، نحبكَ كما أنت...بشجاعتك وتفانيك واستعدادك الدائم لبذل الدماء دفاعاً عن لبنان.نحبك لأنك لم تبخل بالشهداء قوافلَ، في الجرود وفي الجنوب وفي البر والبحر وفي حفظ الأمن وفي القضاء على رؤوس الإرهاب.ونتعلق بك أكثر، عندما تساوم السلطات على دماء عسكرييك، فإذا تخلى عنك البعض، فالغالبية الساحقة معك، والشعور العميق للبنانيين مع بذّة الجيش المرقطة.نحبك بغض النظر عن كل الضعف في التسليح والعتاد،ونحبك ايضاً، لأننا نعرف ماذا فعل ضباطك وجنودك والفنيون في صفوفك لإعادة استعمال الذخائر والقذائف كما حصل في حرب نهر البارد عام ٢٠٠٧.نحبكَ حتى لو أنك تتأثر في الأزمات الداخلية بالإنقسام اللبناني، لكنك تبقى آخر مؤسسة تنقسم وأول مؤسسة تتوحد، فما بين عسكرييك يبقى أقوى من كل انقسام وصراع.نحبك ولو أن توازنات القوى لا تسمح لك بمعادلة العدو في قوته، لكننا نعلم أن مجرد وجودك هو رمز لبنان وسيادة الدولة،فشعب لا رموز له، لا حياة له ولا ماضٍ ولا مستقبل. نحبك لأنك الحصن الحصين وسط الفوضى، والهيكل العميق لدولة لبنانية محكومة بالضعف التأسيسي، ونحبك لأنك الضمانة حينما تتفلت وحشية غرائز الطوائف فلا تعرف لا رادعاً ولا ضميراً.نحبك ولو أن السلطات السياسية استعملتك في زمن السيطرة السورية لقمع حركة المقاومة السلمية، ففي عيون عسكرييك وضباطك وهمساتهم الخفية كل الفخر بعناوين السيادة والحرية والإستقلال.نحبك ولو أن بعض قياداتك طغى طموحها الزائد على التزام الدستور ومصلحة لبنان العليا. فالإستثناء لا يلغي القاعدة...نحبكَ لأنك الضمانة الوحيدة، لأنك الثقة الكاملة، لأنك المساحة المشتركة الأساسية بين لبنانيين يختلفون على كل شيء.نحبكَ، لأنك الوطن، لأنك لبنان، كل لبنان...* رئيس تحرير tayyar.org