الأخبار: مخالفات جديدة للنصوص القانونية تشهدها قضية ربيع الطويل الموقوف منذ 22 يوماً، بطلب من الـ«إنتربول» الفرنسي. والذريعة أنه «استورد من فرنسا إلى لبنان قطعاً يُشتبه في أنها تدخل في صناعة المسيرات التي يستخدمها حزب الله».غير أن الطويل أثبت بالمستندات أنه استورد قطعاً إلكترونية (دينمو) تُستخدم في الألعاب وكاميرات المراقبة، في إطار عمله كصاحب شركة استيراد وتصدير معدات كهربائية وبيع وشراء أجهزة كمبيوتر وكاميرات مراقبة وصيانتها، مؤكداً أنه أدخلها عبر النوافذ الشرعية للبنان، أي عبر المطار والمرفأ، لصالح أحد زبائنه. ورغم ذلك، وجّه المدعي العام التمييزي مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالادعاء عليه بجرم المادة (72) من قانون الأسلحة والذخائر، بتهمة حيازة ونقل أسلحة، علماً أنه لم يضبط أي أسلحة معه.الجديد، أن الطويل خضع أمس لجلسة تحقيق أمام القاضية غادة أبو علوان، التي قررت إرسال هاتفه إلى التحليل أمام القسم المتخصّص في مخابرات الجيش، ورفضت طلب إخلاء سبيله، مخالفةً، وفقاً لمصادر قضائية، المادة (113) من أصول المحاكمات الجزائية، التي تنص على إخلاء سبيل الموقوف بعد مرور خمسة أيام على احتجازه، بحال كانت العقوبة للجرم المدعى به عليه لا تتجاوز السجن عامين. وفي حال الطويل، فإن الجرم المدعى به عليه، وفقاً للمادة (72)، أي حيازة ونقل الأسلحة، لا تتجاوز عقوبته السجن عامين، ومن حقه قانوناً إخلاء سبيله بعد مرور خمسة أيام على احتجازه.ربيع الطويل، كما كل الموقوفين الذين سبقوه بجرم المادة (72)، لم يتمتعوا بحقهم في إخلاء سبيلهم بعد الأيام الخمسة من الاحتجاز، بل يُلاحظ أن جميعهم أُوقفوا مدة شهر تقريباً. هذا الاتجاه القضائي لا يحترم القوانين بقدر ما يقدّم نفسه أداةً طيعة بيد قوى سياسية معينة، ليتماشى مع ظروف سياسية وتغييرات في الموازين شهدها البلد منذ عدوان 2024، وتكرّست في قرار الحكومة الصادر في 2 آذار، والقاضي باعتبار الجناح العسكري لحزب الله خارجاً عن القانون. وربطاً بذلك، بات القضاة يتشددون في العقوبات التي ينزلونها بالأشخاص المتهمين بحيازة ونقل أسلحة، وفي حالات معينة لا يرون مانعاً من مخالفة القوانين.يحصل ذلك، فيما الطويل، استورد القطع في العام 2022، أي قبل صدور قرار الحكومة بأربعة أعوام، وهو استورد قطعاً للألعاب والكاميرات، وليس قطعاً حربية.