حققت stc إيرادات بلغت 60.1 مليار ريال خلال التسعة أشهر الأولى من 2026، بنمو 3.7%، وارتفع إجمالي الربح 5.2% إلى 29.4 مليار ريال، ليتحسن هامشه إلى 48.9% مقابل 48.2%. كما ارتفع الربح التشغيلي 4.1% إلى 11.3 مليار ريال، فيما بلغت الأرباح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب 19.15 مليار ريال، بنمو 3.5%، مع استقرار هامشها عند 31.9%.
وتعكس النتائج تحسنًا في ربحية الخدمات على مستوى المجموعة، لكن ارتفاع المصروفات حدّ من انتقال كامل تحسن الهامش الإجمالي إلى الربح التشغيلي. وبلغ صافي الربح المعلن 10.9 مليار ريال، بانخفاض 5.7%، بينما أفادت الشركة بنموه 2.6% بعد استبعاد البنود غير المتكررة في الفترتين، ما يوضح أهمية فصل أثر هذه البنود عند تقييم الأداء.
وتبرز الشركات التابعة محركًا متناميًا للنمو؛ إذ ارتفعت إيراداتها 9%، مقابل نحو 1% للنشاط السعودي، بدعم من توسع أنشطة الحلول التقنية والبنية التحتية والخدمات المالية والأمن السيبراني. وهذا التنوع يعزز قدرة المجموعة على الاستفادة من الطلب المتزايد على الخدمات الرقمية وتوسيع مصادر دخلها.
وارتفاع الإنفاق الرأسمالي 27.4% إلى 7.75 مليار ريال يعكس حجم الاستثمار في قدرات المجموعة المستقبلية. فالتوسع في شبكات الاتصال ومراكز البيانات والحوسبة السحابية يوفر مقومات أساسية للتحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ويدعم تمكين القطاعات الاقتصادية ورفع إنتاجيتها ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ماليًا، ارتفعت التدفقات النقدية التشغيلية 5.2% إلى 11.9 مليار ريال، لكن زيادة الإنفاق الرأسمالي خفضت التدفق النقدي الحر 20.6% إلى 4.14 مليار ريال. ولذلك ستكون قدرة الشركة على تحويل استثماراتها إلى إيرادات متكررة وتدفقات نقدية مستدامة المعيار الأهم لقياس نجاح هذا التوسع وتعظيم قيمته للمساهمين والاقتصاد الوطني.
ما وصلت إليه مجموعة stc يدعو إلى الاعتزاز؛ فقد بنت منظومة تتكامل فيها شبكات الاتصال مع مراكز البيانات والحوسبة السحابية والأمن السيبراني والخدمات المالية. وهذه المنظومة تمثل قدرة وطنية مهمة لدعم التحول الرقمي، وتمكين القطاعات السعودية من دخول مرحلة يتزايد فيها دور البيانات والذكاء الاصطناعي في الإنتاج والمنافسة.
وتعكس نتائج الأشهر التسعة الأولى من 2026 جانبًا من هذا التقدم. فقد بلغت إيرادات المجموعة 60.1 مليار ريال، وارتفع الربح التشغيلي 4.1% إلى 11.3 مليار ريال، فيما نمت إيرادات الشركات التابعة 9%. وتبرز هذه الأرقام اتساع مصادر الدخل، وتنامي مساهمة الأنشطة الرقمية في أعمال المجموعة. وتجمع stc بين الاستثمار في المستقبل ومشاركة المساهمين عوائد أعمالها؛ إذ أعلنت توزيع 0.55 ريال للسهم عن الربع الثالث من 2026. وعلى أساس توزيع سنوي قدره 2.20 ريال للسهم، يبلغ العائد النقدي نحو 5.3%
وتأتي «center3» في قلب البنية التحتية لهذا التوجه، من خلال مراكز البيانات والربط والاتصال. وارتفع إجمالي ربحها 40.8% إلى 887 مليون ريال. وتكتسب هذه القدرات أهمية استراتيجية مع توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي تحتاج إلى استضافة موثوقة، وسعات نقل مرتفعة، واتصال سريع بين المستخدمين والبيانات وموارد الحوسبة.
وتتكامل معها «SCCC» في الحوسبة السحابية، بينما تقدم شركة solutions by stc الخبرة اللازمة لتحويل الإمكانات التقنية إلى أنظمة وخدمات تعمل داخل المؤسسات. وبلغ إجمالي ربح الشركة 2.32 مليار ريال، بنمو 8.3%؛ بما يعكس حجم مساهمتها في محفظة المجموعة، وقدرتها على خدمة احتياجات التحول المؤسسي.
وفي الأمن السيبراني، تجسد « sirar» أهمية بناء الثقة بالتوازي مع التوسع الرقمي. فقد ارتفع إجمالي ربحها 26.8% إلى 241 مليون ريال. فحماية البيانات والأنظمة واستمرارية الأعمال عناصر أساسية لاستفادة الجهات الحكومية والمنشآت من الخدمات الرقمية، خصوصًا مع اتساع الاتصال وتزايد الاعتماد على السحابة.
وتضيف «specialized» قدرات الاتصالات الحرجة وربط الفرق الميدانية بغرف العمليات، بينما تتيح «إنترنت الأشياء» جمع بيانات الأصول والمعدات. ويمكن لتكامل هذه الخدمات مع الذكاء الاصطناعي أن يدعم الصيانة التنبؤية، وكفاءة المرافق، وسرعة الاستجابة؛ وهي تطبيقات تنقل أثر التقنية إلى التشغيل اليومي للقطاعات الاقتصادية.
وتظهر أهمية هذا التكامل عند النظر إلى احتياجات مصنع أو مستشفى أو مركز لوجستي؛ فهذه المنشآت تحتاج إلى اتصال مستقر، ومعالجة آمنة للبيانات، وأنظمة تستخلص المعلومات وتدعم القرار. وتستطيع منظومة المجموعة خدمة هذه الاحتياجات عبر شركات متخصصة، بما يتيح تقديم حلول مترابطة، ويعزز فرص بناء علاقات تجارية طويلة الأجل مع العملاء.
ومن منظور اقتصادي، يمكن أن يسهم هذا النموذج في توطين الخبرات التقنية، وتطوير الكفاءات الوطنية، وتوسيع فرص الشركات المحلية للمشاركة في سلاسل التوريد الرقمية. وكلما ارتبط الاستثمار بتطبيقات ترفع الإنتاجية وتخفض الهدر وتحسن الخدمات، تعاظمت فائدته للاقتصاد، وأصبحت مساهمة المجموعة أعمق أثرًا في تنافسية القطاعات واستدامة نموها خلال السنوات المقبلة.
كما تعزز شراكات المجموعة مع «AWS» و«AMD» و«Intel» فرص تطوير الحوسبة المتقدمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. ومصدر الاعتزاز هنا هو قدرة شركة سعودية على بناء شراكات تقنية عالمية، وربطها بمنظومة محلية تخدم احتياجات الاقتصاد وتوسع خيارات المنشآت.
ماليًا، يعكس الإنفاق الرأسمالي البالغ 7.75 مليار ريال حجم الاستثمار في المستقبل. وتبقى مسؤولية المرحلة المقبلة تحويل هذه الاستثمارات إلى استخدام فعلي وعوائد مستدامة، وقياس أثرها في الإنتاجية وجودة الخدمات وكفاءة الأعمال، إلى جانب نمو الإيرادات والأرباح.
إن الاعتزاز بتجربة stc يستند إلى ما بنته من قدرات مترابطة، وإلى الدور الذي تستطيع أداءه في مستهدفات رؤية المملكة 2030. فالمملكة تحتاج إلى شركات تمتلك القدرة على تنفيذ التحول الرقمي وتشغيله وتطويره، وقد أصبحت المجموعة، بمنظومتها المتنوعة، إحدى القدرات الوطنية المهمة لحمل هذه المسؤولية ودعم طموحات الاقتصاد السعودي بثقة واقتدار.