IWWI 2026 يناقش إعادة استخدام المياه المعالجة وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص

شهدت فعاليات اليوم الثاني من المعرض والمؤتمر الدولي لتكنولوجيا المياه والصرف الصحي وتحلية المياه ومعالجة وتدوير المخلفات (IWWI 2026)، في دورته الخامسة، والمنعقد خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر 2026، بمركز القاهرة الدولي للمؤتمرات والمعارض بمدينة نصر، انعقاد الجلسة الخامسة رفيعة المستوى بعنوان «الإدارة المستدامة للموارد المائية غير التقليدية في مصر»، بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء وممثلي المؤسسات الدولية والشركات المتخصصة في قطاع المياه.

وأدار الجلسة الدكتور محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري الأسبق، بمشاركة السيد آلان ميسونييه، رئيس ومحافظ المجلس العالمي للمياه ورئيس المعهد المتوسطي للمياه بفرنسا، واللواء عاصم شكر، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، والدكتور جان أنطوان فابي، مدير كرسي «المياه للجميع» بمؤسسة أجرو باريس تك (AgroParisTech)، والمهندس محمد علي، مدير تطوير الأعمال بشركة أكوا باور (ACWA Power) مصر، والدكتور يوسف بروزين، ممثل المعهد الدولي لإدارة المياه (IWMI) والمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR).

وتناولت الجلسة أهمية تنويع مصادر المياه والتوسع في استخدام الموارد المائية غير التقليدية، وفي مقدمتها تحلية مياه البحر وإعادة استخدام مياه الصرف المعالجة، إلى جانب دور التكنولوجيا الحديثة والطاقة المتجددة والاستثمارات في تطوير منظومات إدارة المياه، بما يدعم تحقيق الاستدامة ومواجهة الطلب المتزايد على الموارد المائية.

وفي هذا الإطار، ركزت محاور الجلسة على أهمية الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، والاستفادة من الخبرات الدولية والتجارب الناجحة في تطوير مصادر المياه غير التقليدية، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.

كما ركزت الجلسة على أهمية زيادة الموارد المائية من المصادر غير التقليدية، من خلال سبعة محاور رئيسية، وهي: التوسع في تنفيذ محطات تحلية مياه البحر، وتدوير وإعادة استخدام مياه الصرف المعالجة، وتحديث نظم الري الزراعية لترشيد استهلاك المياه، والتوسع في استخدام المياه الجوفية، إلى جانب تكثيف برامج توعية المواطنين بأهمية الحفاظ على مصادر المياه من التلوث وترشيد استهلاكها في الأغراض المختلفة، فضلًا عن تعظيم الاستفادة من مياه السيول والأمطار، بما يسهم في تنويع مصادر المياه وتلبية الاحتياجات المتزايدة ودعم خطط التنمية المستدامة.

واستعرض اللواء عاصم شكر، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، استراتيجية الدولة المصرية لتحلية مياه البحر حتى عام 2050، موضحًا أنه تم تنفيذ 129 محطة تحلية بطاقة إجمالية تبلغ نحو 1.41 مليون متر مكعب يوميًا، وجارٍ تنفيذ 19 محطة إضافية بطاقة تقارب 687 ألف متر مكعب يوميًا، ليصل إجمالي المحطات القائمة والجاري تنفيذها إلى 148 محطة بطاقة نحو 2.1 مليون متر مكعب يوميًا، مع استهداف الانتهاء من المحطات الجاري تنفيذها بنهاية عام 2027.

وأوضح نائب رئيس الشركة القابضة أن الاستراتيجية تستهدف تنفيذ 51 محطة تحلية مركزية حتى عام 2050، للوصول إلى طاقة إجمالية تقارب 10 ملايين متر مكعب يوميًا، بما يلبي الاحتياجات المتزايدة للمياه ويدعم خطط التنمية العمرانية، مشيرًا إلى التخطيط لتنفيذ 14 مشروعًا لتحلية مياه البحر خلال الفترة من 2025 إلى 2030، بطاقة إجمالية تبلغ 2.56 مليون متر مكعب يوميًا، مع التوسع في الاعتماد على الطاقة المتجددة لتشغيل محطات التحلية، بما يسهم في خفض الأثر البيئي وتحقيق الاستدامة.

وأكد اللواء عاصم شكر أهمية تعزيز مشاركة القطاع الخاص والشركات العالمية والمحلية في تنفيذ وتشغيل وصيانة محطات التحلية، وتوطين صناعة مكوناتها ومعداتها، لافتًا إلى أن الفرص الاستثمارية المرتبطة باستراتيجية التحلية حتى عام 2050 تعد فرصًا واعدة، داعيًا الشركات المتخصصة وجهات التمويل إلى الاستفادة من هذه الفرص والمشاركة في تنفيذ مشروعات الدولة المصرية.

وفيما يتعلق بالتعاون الدولي، أكد السيد آلان ميسونييه، رئيس ومحافظ المجلس العالمي للمياه، أهمية تعزيز التعاون بين الدول والمؤسسات الدولية لتبادل الخبرات والتجارب في إدارة الموارد المائية غير التقليدية، ودعم الابتكار والتكنولوجيا، وتطوير آليات التمويل والشراكات اللازمة لتنفيذ مشروعات المياه المستدامة.

كما تحدث الدكتور جان أنطوان فابي، مدير كرسي «المياه للجميع» بأجرو باريس تك، عن دور البحث العلمي وبناء القدرات ونقل المعرفة في تطوير حلول مستدامة لإدارة الموارد المائية، وأهمية الربط بين المؤسسات البحثية والجهات التنفيذية لتطبيق التقنيات الحديثة ورفع كفاءة استخدام المياه.

وفيما يتعلق بدور القطاع الخاص، تناولت مشاركة المهندس محمد علي، مدير تطوير الأعمال بشركة أكوا باور مصر، فرص الاستثمار في مشروعات تحلية مياه البحر، وأهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تمويل وتنفيذ وتشغيل المشروعات، إلى جانب التوسع في استخدام الطاقة المتجددة لخفض تكاليف التشغيل وتعزيز الاستدامة الاقتصادية والبيئية.

كما تضمنت المحاور المرتبطة بمشاركة الدكتور يوسف بروزين، ممثل المعهد الدولي لإدارة المياه والمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية، أهمية الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وتحسين كفاءة استخدام المياه في الأنشطة الزراعية، وتعزيز الاستفادة من المياه المعالجة، وتوظيف نتائج البحوث العلمية في دعم السياسات والخطط الرامية إلى تحقيق الاستخدام المستدام للموارد المائية.

واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات البحثية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، والتوسع في تطبيق الحلول التكنولوجية الحديثة، وتنويع مصادر المياه، بما يدعم جهود الدولة في تطوير قطاع المياه وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.