تحتفي المملكة العربية السعودية بمرور 80 عاماً على انضمامها إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» عام 1946م، في مسيرة انتقلت خلالها من العضوية والمشاركة إلى الإسهام في صياغة سياسات المنظمة وتوجهاتها، ودعم برامجها في التعليم والعلوم والثقافة والاتصال والمعلومات.وعززت المملكة حضورها عبر استضافة ثلاثة مراكز إقليمية لليونسكو للحوار والسلام، وأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، والجودة والتميز في التعليم العام، ودعم الجوائز والمبادرات الدولية، ومنها جائزة اليونسكو الفوزان، إلى جانب تدريب أكثر من 6 آلاف سيدة في 119 دولة على مهارات الذكاء الاصطناعي.وشملت الشراكة انضمام ثماني مدن سعودية إلى شبكة مدن التعلم، وإدراج متنزهي سلمى وشمال الرياض ضمن الحدائق الجيولوجية العالمية، وثلاث محميات سعودية ضمن برنامج الإنسان والمحيط الحيوي، فضلاً عن تسجيل ثمانية مواقع في قائمة التراث العالمي و18 عنصراً في التراث غير المادي. كما أسهم الصندوق السعودي في اليونسكو، الممول بـ25 مليون دولار، في تنفيذ مشاريع استفادت منها 136 دولة.واستضافت المملكة مؤتمرات دولية، أبرزها لجنة التراث العالمي 2023م، والمنتدى العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي 2026م، وتستعد لاستضافة منتدى المياه 2027م ومؤتمر «موندياكولت 2029».وفي سياق حضورها العربي، تختتم المملكة رئاستها للمجلس التنفيذي والمؤتمر العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو» خلال اجتماعات مسقط من 9 إلى 12 نوفمبر الجاري، بعد رئاسة المجلس منذ يوليو 2021م والمؤتمر منذ مايو 2024م.ويناقش المجلس تعيين مدير عام مساعد، وتوصيات خمس لجان متخصصة، فيما يبحث المؤتمر ميزانية وبرنامج 2027–2028م، والرؤية المستقبلية للمنظمة، وخطط تطوير التعليم والصناعات الثقافية والإبداعية.وتشهد الاجتماعات توقيع خمس اتفاقيات مع السودان وسوريا ولبنان وليبيا واليمن، تنفيذاً لمقترح المملكة تخصيص مليون دولار لدعمها خلال الدورة المالية القادمة، إلى جانب مذكرة تفاهم لتدريب موظفي المنظمة.وتأتي هذه الجهود امتداداً لعلاقة المملكة بـ«الألكسو» منذ تأسيسها عام 1970م، بما يعزز تطوير العمل العربي المشترك.