72 % من مستخدمي الإنترنت في المملكة يعتمدون على الهواتف الذكية

أظهر أحدث استطلاع أجرته "كاسبرسكي" أن 72 في المائة من المشاركين في المملكة العربية السعودية يعتمدون على الهواتف الذكية بوصفها الوسيلة الرئيسية للاتصال بالإنترنت، في مؤشر على تزايد الاعتماد عليها لتخزين البيانات الشخصية والمهنية، وسط تحذيرات من عدم مواكبة ممارسات الأمن السيبراني لهذا التحول. وأوضح الاستطلاع أن الهواتف الذكية أصبحت الجهاز الأول للوصول إلى الإنترنت لدى غالبية المستخدمين، فيما سجل جيل «زد» أعلى معدلات الاعتماد عليها، إذ يفضل 67 في المائة من المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و28 عاماً استخدام الهاتف المحمول بوصفه جهازهم الرئيسي. ومع تزايد الاعتماد على الهواتف الذكية، ارتفع حجم البيانات الشخصية والمهنية المخزنة عليها بصورة ملحوظة، حيث يحتفظ نحو نصف المستخدمين بالصور ومقاطع الفيديو الشخصية، فيما يخزن 42 في المائة الوثائق الشخصية المهمة، مثل بطاقات الهوية وجوازات السفر، والنسبة ذاتها تقريباً تحتفظ بسجلات الرسائل والمحادثات، بينما يحتفظ 40 في المائة ببيانات جهات الاتصال. وبيّن الاستطلاع أن الهواتف الذكية لم تعد تقتصر على الاستخدامات الشخصية، إذ يحتفظ 33 في المائة من المستخدمين برسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل، و18 في المائة ببيانات التقويم، والنسبة ذاتها ببيانات الوصول إلى أنظمة الشركات، في حين يحتفظ 35 في المائة ببيانات الاعتماد المالية وبيانات تسجيل الدخول، إضافة إلى أنواع جديدة من البيانات، مثل سجلات المحادثات مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي بنسبة 29 في المائة، وحسابات منصات الألعاب بنسبة 23 في المائة. وقال أنطون كيفا، خبير الأمن السيبراني لدى "كاسبرسكي"، إن الهواتف الذكية أصبحت تؤدي دوراً محورياً في مختلف جوانب الحياة اليومية، ولم تعد البيانات المخزنة عليها تقتصر على الصور وجهات الاتصال والرسائل النصية، مؤكداً أن التحدي لم يعد يتمثل في نوعية البيانات المخزنة، بل في كيفية حمايتها، بما يجعل الأمن السيبراني جزءاً أساسياً من تجربة استخدام الهاتف. ودعت "كاسبرسكي" المستخدمين إلى اتباع ثلاث ممارسات رئيسية لتعزيز أمن البيانات، أولها عدم الاعتماد على الهاتف الذكي بوصفه المكان الوحيد لتخزين المعلومات، مع أهمية إنشاء نسخ احتياطية واستخدام حلول متخصصة لإدارة كلمات المرور والوثائق الحساسة. كما أوصت بتوفير حماية سيبرانية متكاملة للهواتف الذكية، مشيرة إلى أن الربع الأول من عام 2026 شهد حظر أكثر من 2.67 مليون هجمة إلكترونية باستخدام البرمجيات الخبيثة أو الإعلانية أو التطبيقات غير المرغوب فيها، إلى جانب اكتشاف أكثر من 306 آلاف حزمة تثبيت خبيثة. وشددت على أهمية الاستعداد المسبق لسيناريوهات فقدان الهاتف أو سرقته، من خلال تفعيل خدمات تحديد الموقع، والنسخ الاحتياطي التلقائي، وخاصية القفل الفوري للشاشة، إضافة إلى المحافظة على سلامة الجهاز وتجنب تركه في الأماكن العامة دون مراقبة. وأكد كيفا أن كثيراً من المستخدمين لا يدركون حجم المعلومات الحساسة المخزنة على هواتفهم، داعياً إلى مراجعة إجراءات الحماية بصورة دورية، والتأكد من وجود نسخ احتياطية للبيانات، والتحقق من الروابط قبل فتحها، ومنح الهواتف الذكية مستوى الحماية نفسه الذي تحظى به الحواسيب الشخصية.