واصلت إسرائيل، أمس الجمعة، تصعيدها العسكري في جنوب لبنان، مع اقتراب مفاوضات روما، المقررة الأسبوع الجاري، ونفذت عملية تفجير ضخمة في محيط قلعة شقيف بواسطة 700 طن من المتفجرات، ما أحدث هزة في الجنوب وصلت أصداؤها إلى منطقة إقليم الخروب، وخلدة، ما دفع الرئيس اللبناني إلى اعتبار عمليات التفجير الإسرائيلية في الجنوب «تهديداً مباشراً» ل«اتفاق الإطار»، فيما دان رئيس المجلس النيابي نبيه بري، التفجيرات الإسرائيلية، مشدداً على أنه لا يجب السكوت والصمت عنها، أو الاستسلام لوقائعها.ونفّذت القوات الإسرائيلية، بعد منتصف ليل الخميس الجمعة، تفجيرات «ضخمة» في محيط منطقة قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان، وفق ما ذكر الإعلام الرسمي اللبناني، في حين أعلنت إسرائيل عن تدمير أنفاق ل«حزب الله». وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام، أمس الجمعة، أن القوات الإسرائيلية نفّذت «تفجيرات ضخمة جداً منتصف الليل»، خصوصاً في «منطقة قلعة الشقيف» التاريخية التي أدرجتها منظمة اليونسكو، بصفة عاجلة، ضمن قائمة التراث العالمي، وقائمة التراث العالمي المهدّد بالخطر، وتقع في المنطقة التي لا تزال القوات الإسرائيلية تنتشر فيها، في جنوب لبنان.واعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون، أن عمليات التفجير التي تنفذها إسرائيل في المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان، وآخرها ليل الخميس في محيط قلعة الشقيف التاريخية، تشكّل «تهديداً مباشراً» لاتفاق الإطار بين البلدين. وقال عون بحسب بيان وزعته الرئاسة، أمس الجمعة، إن تفجيرات الشقيف التي قالت إسرائيل إنها هدفت الى تدمير أنفاق لحزب الله «أحدثت موجات ارضية تعادل هزة بقوة 3,8 درجة»، وتشكّل «تصعيداً بالغ الخطورة، وانتهاكاً فاضحاً للالتزامات القائمة، كما تمثل تهديداً مباشراً للمسار الذي انطلق بموجب اتفاق الإطار، والذي التزم لبنان بتنفيذ موجباته».وندّد رئيس مجلس النواب نبيه بري، بالتفجيرات، معتبراً أنها أمر «لا يجب السكوت والصمت عنه، والاستسلام لوقائعه». وقالت الوكالة الوطنية إن التفجيرات تردّد «صداها بشكل هائل وغير مسبوق» على نطاق واسع في جنوب لبنان، وأدّت إلى تحطم زجاج عدد من نوافذ المنازل في بلدات قريبة. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير جيشه يسرائيل كاتس، أعلنا في بيان مشترك، أن الجيش دمّر «الأنفاق في منطقة الشقيف» باستخدام نحو 700 طن من المتفجرات. وأضافا أن هذه التفجيرات جاءت عقب «الانتهاك الصارخ لوقف إطلاق النار من جانب حزب الله»، الأربعاء الماضي.من جانبها، أكدت وزارة الثقافة اللبنانية، في بيان، أن قلعة الشقيف لم تتعرض للتدمير المباشر نتيجة التفجيرات التي نفذها الجيش الإسرائيلي في المنطقة المقابلة لها، غير أنها أشارت إلى أن الارتجاجات الناتجة عن تلك التفجيرات قد تكون تسببت بأضرار في محيط القلعة، مع التأكيد على أن حجم هذه الأضرار لا يمكن تحديده بدقة إلا من خلال معاينة ميدانية مباشرة، وهو أمر يتعذر حالياً لأن المكان لا يزال يقع تحت الاحتلال الإسرائيلي.في غضون ذلك، تفقد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، ووفد عسكري أمريكي، بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، في جولة شملت الوحدات العسكرية في البلدة. وتأتي هذه الزيارة في إطار تنفيذ الاتفاق الإطاري المبرم برعاية أمريكية بين لبنان وإسرائيل، الذي ينص على انتشار الجيش اللبناني في مناطق محدّدة بالجنوب وإزالة السلاح، مقابل انسحاب إسرائيلي من الأراضي التي تحتلها.