681 عملاً فنياً لـ272 مبدعاً في ملتقى الشارقة للخط

أعلن محمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة، مدير ملتقى الشارقة للخط، تفاصيل الدورة الثانية عشرة التي تنطلق، الأربعاء، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتستمر فعالياتها إلى منتصف الشهر المقبل، وذلك في ساحة الخط، ومتحف الشارقة للفنون، وبيت الحكمة، وجامعة الفنون في الشارقة، ومركز للتصاميم_1971، وغيرها من الأماكن في الشارقة.أشار محمد القصير، إلى أن الملتقى يضم في دورته الحالية، 681 عملاً فنياً لـ272 فناناً من مختلف دول العالم، كما يضم 93 فعالية من معارض، وورش فنيّة، ومحاضرات، وندوات، تنظمها دائرة الثقافة مع أكثر من 20 جهة ومؤسسة في الشارقة.جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي عقد في دائرة الثقافة، بحضور عبد الله العويس رئيس الدائرة، وفنانين مشاركين في الملتقى، إضافة إلى مجموعة من الإعلاميين.وفي بداية المؤتمر، رحّب مدير إدارة الشؤون الثقافية بالحضور، قائلاً: «نرحّب بكم في هذا المؤتمر الصحفي الخاص بالملتقى، الذي تأسس عام 2004 برعاية ودعم صاحب السمو حاكم الشارقة، الذي أولى فن الخط العربي عناية خاصة، انطلاقاً من إيمان سموّه بقيمته التاريخية والفنية، وبقدرته على مواكبة التحولات الجمالية من دون أن يفقد أصالته».وأضاف: «على امتداد دوراته المتعاقبة، أسهم الملتقى في إعادة الخط العربي إلى واجهة المشهد الفني العالمي، وفتح مساحات جديدة أمام الفنانين والخطاطين، وربط هذا الفن العريق بالحاضر، بما يحمله من تاريخ وجماليات وطاقات إبداعية متجددة».**media[8156235]***ميزانفي إطار حديثه عن شعار الملتقى، قال القصير: «تأتي هذه الدورة، تحت شعار «ميزان»، الذي يفتح أمام الفنانين والخطاطين آفاقاً واسعة، بما يحمله من دلالات مرتبطة بالتوازن والدقة، وهي مفاهيم تتصل في جوهرها بفن الخط العربي. وعلى مدى السنوات الماضية، أسهم الملتقى في توسيع دائرة الاهتمام الجماهيري بهذا الفن، من خلال برنامج متنوع يجمع بين المعارض والورش الفنية والندوات والمحاضرات والتجارب البصرية، ويتيح للجمهور الاقتراب من الخط العربي باعتباره ممارسة فنية حيّة ومتجددة».وكشف مدير إدارة الشؤون الثقافية تفاصيل الدورة الحالية، مستهلاً كلامه بأن برنامج الملتقى يمتد على مدى أكثر من 45 يوماً في إمارة الشارقة، ويتضمن 93 فعالية متنوعة، تنظمها دائرة الثقافة بالتعاون مع أكثر من 20 جهة ثقافية وأكاديمية وفنية، بما يعكس اتساع التعاون الذي يقوم عليه الملتقى، موضحاً أن من بين تلك المؤسسات: بيت الحكمة في الشارقة، والجامعة القاسمية، وجامعة الفنون في الشارقة، وهيئة الشارقة للمتاحف، وجمعية الإمارات للتصوير الضوئي، واتحاد المصورين العرب، إلى جانب عدد من المؤسسات والجهات الثقافية والفنية الأخرى.وتابع القصير: «يضم البرنامج 26 معرضاً في الخطوط الأصيلة والمعاصرة، بمشاركة 272 فناناً وفنانة من دول عربية وأجنبية، من بينها دولة الإمارات والكويت والمملكة العربية السعودية والأردن والعراق والمغرب وسوريا ولبنان ومصر والبحرين وسلطنة عمان وليبيا واليمن وتونس، إلى جانب مشاركات من إيطاليا وطاجكستان والسويد والصين وكندا وباكستان والهند وماليزيا وألمانيا وتركيا وإندونيسيا».ويقدم المشاركون خلال هذه الدورة 681 عملاً خطياً وفنياً، تتنوع بين التجهيزات الفنية والحروفيات والجدارية واللوحات في الخط الأصيل والزخرفة الإسلامية، وتتوزع هذه الأعمال على مجموعة من المواقع الثقافية والفنية في الشارقة، من بينها متحف الشارقة للخط، وجمعية الإمارات لفن الخط العربي والزخرفة الإسلامية، وبيوت الخطاطين، ودار الندوة، وبيت الخزف، ومركز الشارقة لفن الخط العربي والزخرفة، إلى جانب عدد من المواقع الأخرى التي ستتحول خلال فترة الملتقى إلى فضاءات مفتوحة للعرض الفني والتفاعل مع الجمهور.*تقنياتفي الجانب التفاعلي للملتقى، لفت القصير إلى أن البرنامج يضم 61 ورشة فنية، تتيح للمشاركين والجمهور فرصة التعرف إلى تقنيات الخط العربي وأنواعه وممارساته المختلفة، كما يتضمن عروضاً مرئية تقدم تجارب خطية متنوعة، بما يعزز الجانب التفاعلي في الملتقى، ويجعل من التجربة الفنية مساحة للمشاهدة والتعلم والحوار في الوقت نفسه. ومن جهة أخرى أشار إلى أن الجانب النظري، سيشهد تنظيم 3 محاضرات تسلط الضوء على عدد من مستجدات الخط العربي وقضاياه وتجلياته المعاصرة.وبالنسبة للندوة الدولية المصاحبة للملتقى، قال القصير إنها ستقام في بيت الحكمة تحت عنوان «الخط العربي بين الأصالة والريادة العالمية»، بمشاركة مجموعة من الباحثين والأكاديميين والفنانين من العالم العربي وخارجه، ممن يجمعون بين الخبرة البحثية والممارسة الثقافية والفنية. كما ذكر أن الملتقى يستضيف 100 ضيف من إعلاميين ومحاضرين وخطاطين ومشرفي ورش فنية.وألقى محمد القصير الضوء على عدد من المعارض المشاركة في الملتقى، بما في ذلك المعارض الجماعية الفنية المصاحبة للملتقى والتي تضم أكثر من 100 عمل خطي، ويشارك فيها 38 خطاطاً إماراتياً وعربياً، وتتنوع موضوعاتها وتجاربها بين الاحتفاء بجماليات الخط العربي الأصيل واستكشاف إمكاناته المعاصرة.وحول طابع هذه المعارض، قال: يأتي في مقدمة هذه المعارض معرض «الحِلية الشريفة»، الذي يقدم الحلية بأساليب خطية متنوعة، ومعرض«ميزان»، الذي يكشف عن مرونة الحرف العربي وقدرته على التشكل والتعبير، إلى جانب معرض «الرواد»، الذي يحتفي بجوهر الخط العربي الأصيل وما يحمله من إرث جمالي وتقني. وتقام هذه المعارض الثلاثة في متحف الشارقة للفنون، الذي يستضيف أيضاً معرض «صور من بلادي الجميلة»، الذي يضم 36 عملاً ضوئياً لـ36 مصوراً، بالتعاون مع اتحاد المصورين العرب، إلى جانب معرض «لغة الحرف والعين»، الذي يضم 60 عملاً لـ30 مصوراً، بالتعاون مع جمعية الإمارات للتصوير الضوئي.كما يستضيف مقر جمعية الإمارات لفن الخط العربي والزخرفة الإسلامية معرض «أسرتي جنتي»، بمشاركة 11 خطاطاً وخطاطة إماراتيين، ويستمد المعرض فكرته من المكانة الكبيرة التي تحظى بها الأسرة ودورها المحوري في بناء مجتمع متماسك، فيما يقدم معرض «مداد الميزان»، المقام في جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، مجموعة من التجارب التي تتنوع بين أساليب الخط العربي الكلاسيكية والمعاصرة.وفي بيت الحكمة، يقام معرض «بميزان: من النقطة إلى المعنى»، الذي يحتفي بأربع تجارب فنية، هي: الشيخة خولة بنت أحمد بن خليفة السويدي، وخليفة الشيمي، وحميد السعدي، وخالد الجلاف. ويستكشف المعرض رحلة الحرف العربي منذ نقطته الأولى وصولاً إلى اكتماله البصري والدلالي، متتبعاً محطات يتشكل فيها الحرف وفق علاقات دقيقة من التناسب والتوازن؛ فالنقطة هي أصل القياس، والحرف بناء تتآلف عناصره، والكلمة فضاء يلتقي فيه الشكل بالفراغ، وصولاً إلى الجملة حيث يتكامل الجمال مع المعنى».*جوائز وتكريماتوفي ما يخص الجانب التكريمي وجوائز الملتقى، أوضح القصير: «ستشهد الدورة الحالية تكريم ثلاث شخصيات، هم: الخطاط خليفة الشيمي من مصر، والخطاط بلعيد حميدي من المغرب، والخطّاط علي الحمادي من الإمارات. كما يقدم الملتقى جوائز تقديرية للأعمال المتميزة المشاركة في المعرض العام، وهي: الجائزة الكبرى، وثلاث جوائز للاتجاه الأصيل، وثلاث جوائز للفنون الخطية الحديثة والمعاصرة، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة بالخطاط الإماراتي».