60 دولة تشارك في منتدى الشارقة للاستثمار «بناء اقتصادات مرنة»

شهد سمو الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، صباح الأربعاء، بحضور سمو الشيـخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، انطلاق فعاليات الدورة الـ9 من منتدى الشارقة للاستثمار، الذي يستمر على مدى يومين في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، تحت شعار «بناء اقتصادات مرنة»، وبمشاركة إقليمية وعالمية من صناع السياسات، والمستثمرين، وقادة الأعمال.واستهل حفل افتتاح المنتدى بكلمة ألقاها أحمد عبيد القصير المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، أكد فيها أن نهج الشارقة في الاستثمار يقوم بالحفاظ على الموارد والمقومات القائمة وتطوير إمكاناتها، وتحويلها إلى فرص اقتصادية مستدامة تواكب متطلبات المستقبل، مشيراً إلى أن المرونة الاقتصادية لا تتحقق بتنوع الاستثمارات وحده، بل بحسن إدارتها، واستدامة أثرها، وقدرتها على التكيف مع المتغيرات.وأضاف القصير: «في الشارقة، نؤمن ونعمل على أن يكون الاستثمار مستداماً، لا ناجحاً فحسب، وأن يكون مُربحاً للمستثمرين، وذا عائد اجتماعي مستدام أيضاً، إن نجاح المستثمر غايتنا، واستدامة أثره مسؤوليتنا، وازدهار الإمارة هو المعيار الذي نقيس به كل استثمار».**media[8177965]**مشروع «قلب الشارقة»واستعرض المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير تجربة مشروع «قلب الشارقة» بوصفها نموذجاً لاستثمار المقومات التراثية، وتحويلها إلى مصادر متجدّدة للنشاط الاقتصادي، من خلال إحياء البيوت والأسواق التاريخية، وتوظيفها في قطاعات الضيافة والثقافة والتجارة، مع الحفاظ على هويتها الأصيلة، مضيفاً أن رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أرست نموذجاً تنموياً يجعل الإنسان والتعليم والثقافة أساساً للتقدم الاقتصادي، مشيراً إلى أن «شروق»، بتوجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، تواصل ترجمة هذه الرؤية إلى مشروعات وشراكات تستثمر مقومات الإمارة وتوسع آفاق نموها.**media[8177966]**مسيرة التنويع الاقتصاديمن جانبه، أكد عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد والسياحة من خلال كلمة ألقاها، أن بناء اقتصادات مرنة قادرة على مواصلة النمو يتطلب تنويع القطاعات والأسواق، وتطوير السياسات الاقتصادية، وتعزيز الاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا، بما يرفع تنافسية الاقتصادات وقدرتها على مواكبة التحولات العالمية، مستعرضاً مسيرة التنويع الاقتصادي في دولة الإمارات، موضحاً أن الاقتصاد الوطني سجّل نمواً بنسبة 6.2% خلال عام 2025، فيما حقق الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نمواً بلغ 6.8%، وارتفعت مساهمة الأنشطة غير النفطية إلى أكثر من 79% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة خلال النصف الأول من عام 2026.وأوضح بن طوق أن المرحلة المقبلة من التنويع الاقتصادي تتطلب التركيز على القيمة التي تحققها القطاعات، وتوسيع استخدام التكنولوجيا في الأنشطة الإنتاجية، مؤكداً أنها مرحلة لا تتعلق بزيادة عدد القطاعات، وإنما بتعظيم القيمة التي يتم تحقيقها من كل قطاع، مشيراً إلى نموذج الشارقة التنموي المرتكز على الجمع بين الصناعة، والخدمات، وريادة الأعمال، والتعليم، والثقافة، ورأس المال البشري، مقتبساً مقولة صاحب السمو حاكم الشارقة: «التعليم هو العنصر الأساسي في التنمية التي تنشدها الأمم»، مؤكداً أهمية الاستثمار في الإنسان لبناء اقتصادات قادرة على التعلم، والابتكار، والتكيف مع التحولات التكنولوجية.واختتم وزير الاقتصاد والسياحة كلمته، لافتاً إلى أن دولة الإمارات استقطبت 48.3 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال عام 2025، مسجلة رقماً قياسياً للعام الرابع على التوالي، وحافظت على المرتبة الثانية عالمياً في عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر التأسيسي، فيما سجلت إمارة الشارقة زيادة بنسبة 45% في عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام نفسه، مؤكداً أن دولة الإمارات تواصل بناء اقتصاد أكثر تنوعاً وتنافسية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031»، ويعزز مكانتها مركزاً اقتصادياً عالمياً، وشريكاً موثوقاً للاستثمار والتجارة.**media[8177977]**الالتزام بالوعودواستعرض رائد الأعمال البريطاني سايمون سكويب، مؤسس «هيلب بنك» خلال جلسة بعنوان «الازدهار في عصر التحولات المستمرة»، رؤيته لمسارات النجاح والسعادة في عالم ريادة الأعمال، مستنداً إلى تجاربه الشخصية ومسيرته المهنية الممتدة على مدار 37 عاماً، والتي اتبع خلالها نهجاً غير تقليدي في بناء المشاريع وتحقيق النجاح.وأكد سكويب أن الالتزام بالوعود وبناء الثقة يشكلان أساساً للنجاح على المدى الطويل، قائلاً «إذا وعدت بفعل شيء، فعليك الوفاء بوعدك مهما كلفك الأمر، إن ثقة الآخرين تمثل أثمن ما يمكن أن يمتلكه رائد الأعمال لبناء سمعته الشخصية والمهنية ».وشدّد مؤسس «هيلب بنك» على أن النجاح في ريادة الأعمال لا يعتمد على الجهود الفردية وحدها، بل يتطلب بناء مجتمعات تقوم على التعاون، وتبادل المعرفة والموارد والفرص، قائلاً «إذا عملنا معاً لتحقيق هدف مشترك، يمكننا إنجاز أي شيء، إن قدرات الأفراد تتضاعف عندما تتكامل جهودهم ضمن مجتمع يعمل نحو غاية مشتركة».واختتم سكويب حديثه عن دور التكنولوجيا، موضحاً أن الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي أسهما في تقليل العوائق أمام دخول عالم ريادة الأعمال، إذ أصبح بإمكان أصحاب الأفكار الوصول إلى التمويل والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي والتواصل مع ملايين الأشخاص، حتى في ظل محدودية الموارد.**media[8177984]**تكريم الرعاة والداعمينوتفضل سمو نائب حاكم الشارقة بتكريم الرعاة والداعمين والشركاء والعارضين، تقديراً لمساهمتهم في إثراء فعاليات المنتدى، وجمع المستثمرين وقادة الأعمال والجهات المشاركة لتبادل الخبرات، وبحث فرص التعاون الاستثماري في المنطقة.وعلى هامش افتتاح المنتدى، تجوّل سمو الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي، ترافقه سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، في أروقة المنتدى الذي يبحث سبل تعزيز قدرة الاقتصادات والشركات على التكيّف مع التحولات المتسارعة، وتوظيف التكنولوجيا والشراكات لرفع التنافسية، وتوسيع فرص الاستثمار والنمو، وتعرّف سموهما إلى الأجنحة والجهات والمؤسسات المشاركة، إلى جانب ردهة المستثمرين التي ترعاها مجموعة ألِف، واطّلع سموهما على مجسم مشروع «سيف ريزيدنسز».**media[8177996]**ويُنظّم مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر «استثمر في الشارقة» منتدى الشارقة للاستثمار، بالتعاون مع وزارة الاستثمار، وتجمع دورته الـ9 أكثر من 80 متحدثاً ضمن برنامج يضم أكثر من 140 فعالية، تشمل جلسات حوارية وورش عمل، إلى جانب أكثر من 80 اجتماع أعمال، تهدف إلى تعزيز فرص التعاون والشراكات الاستثمارية، بمشاركة دولية من أكثر من 60 دولة.حضر حفل الافتتاح إلى جانب سموهما كل من: الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية، والشيخ محمد بن حميد القاسمي رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، وعبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد والسياحة، والشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وعدد من كبار المسؤولين رؤساء الدوائر والهيئات الحكومية، ورجال الأعمال والمستثمرين.**media[8177998]****media[8177992]**