بعد انتشار شائعات على وسائل التواصل الاجتماعي تفيد بفتح الحدود مع إسبانيا، حاول عشرات الآلاف العبور إلى مدينة الفنيدق المتاخمة لجيب سبتة، ما أثار مشاهد من الفوضى والعنف، وردود فعل أوروبية وأمريكية.وبحسب مسؤولين إسبان، عبر زهاء 60 ألف شخص الحدود بين شمال المغرب والجيب الإسباني، خلال الأيام القليلة الماضية. وقالت الداخلية الإسبانية أمس الجمعة، إن 25 ألف شخص غادروا.وأعلن رئيس السلطة المحلية في جيب سبتة، الجمعة أن ما لا يقل عن 34 شخصاً لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الدخول من المغرب.وقال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الذي زار الجيب، الجمعة، إن تدفق المهاجرين إلى سبتة مرتبط بتفسير مضلل روّجت له «مافيات» متاجرين بالبشر لحكم قضائي صدر مؤخراً، بشأن إعادة المهاجرين الذين وصلوا بحراً. موضحاً أن تفسير الحكم الذي ينص على «عدم إمكان إعادة الأفراد الذين وصلوا إلى إسبانيا بحراً إلى الحدود... انتشر بسرعة هائلة في الساعات الأخيرة».وصباح الجمعة، ساد الخراب الساحة التي تجمّع فيها آلاف الأشخاص خلال الليل، بعد تدخّل قوات الأمن لإجبار الشباب على التراجع نحو التلال. واستخدمت الشرطة، عند الفجر، خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لصد الراغبين في العبور، والذين ردّوا برمي الحجارة، وغالباً باستخدام مقاليع.و أضرمت النيران في عشرات السيارات، بما في ذلك سيارات أجرة وصل فيها العديد من المهاجرين، في اليوم السابق، من مدن بعيدة، مثل مراكش والقنيطرة.**media[8031067]**وأوقفت الشرطة المغربية، صباح أمس الجمعة، نحو ثلاثين شاباً في مدينة الفنيدق،وقالت الخارجية الأمريكية في بيان «هذا الحادث غير المقبول هو نتيجة مباشرة لجهود الحكومة الإسبانية المتعمدة للسماح بالهجرة غير النظامية الجماعية إلى أوروبا، وتسهيلها». وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة قد تواجه أزمة تدفق مهاجرين مماثلة لما يحصل في جيب سبتة الإسباني، في حال فاز خصومه الديمقراطيون في الانتخابات.و دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، المغرب إلى «إعادة المهاجرين غير النظاميين فوراً».وطلب إيمانويل ماكرون من وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونييز «تعزيز عمليات التفتيش على الحدود مع إسبانيا»، في ظل أزمة تدفق المهاجرين غير النظاميين. وقال إن «فرنسا على أتم الاستعداد لتقديم كل الدعم اللازم للسلطات الإسبانية، وكان نونييز أعلن في وقت سابق، أن فرنسا ستشدد ضبط حدودها مع إسبانيا.وندّدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بتدفق عشرات الآلاف من المهاجرين الآتين من المغرب الى سبتة، معتبرة أن الصور الواردة عن ذلك «غير مقبولة».وأعلنت فنلندا والدنمارك عن تأييدهما طلب إيطاليا استبعاد إسبانيا من منطقة شنغن. وقالت وزيرة الداخلية الفنلندية اليمينية، ماري رانتان «لقد فشلت إسبانيا تماماً في حماية الحدود الخارجية لمنطقة شنغن من التوغّلات. لا يمكن أن يستمر هذا الوضع». وأضافت «لا يمكن للدول التي لا تفي بالتزاماتها بحماية حدودها الخارجية أن تكون عضواً في شنغن»،بدورها، اعتبرت رئيسة وزراء الدنمارك، ميته فريدريكسن، أن على الاتحاد الأوروبي أن يدرس تعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنغن. واعتبرت أن «الهجرة غير المنضبطة تشكل تهديداً لأوروبا وللدنمارك».ومنطقة شنغن هي فضاء يضم 29 دولة أوروبية ألغت رسمياً، إجراءات المراقبة على حدودها المشتركة.وتشكل سبتة ومليلية المنفذين البريين الوحيدين لأوروبا على القارة الإفريقية. وتحولت الهجرة من المغرب إلى المدينتين الإسبانيتين منذ سنوات إلى قضية سياسية حساسة بين البلدين.(وكالات)**media[8031065,8031068]**