6 خصائص جوهرية ترفع مخاطر غسل الأموال في قطاع تجارة المعادن الثمينة

حددت وزارة التجارة، أن قطاع تجارة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، ممثلاً بمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب لتجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة للفترة (2024–2025م) بـ (مرتفع المخاطر). وطالبت الوزارة مزاولي تجارة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة الاطلاع على الملخص التنفيذي لتقييم مخاطر تجارة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، والاستفادة من نتائجه في تعزيز فهم المخاطر المرتبطة بالقطاع واتخاذ الإجراءات والتدابير المناسبة لخفض مستوى المخاطر، بما يرفع ويعزز من مستوى الالتزام والفاعلية في تطبيق متطلبات مجموعة العمل المالي (فاتف). ويستعرض الملخص التنفيذي نتيجة تقييم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب لتجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة القطاعي في المملكة، حيث تم إعداد التقييم في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز نزاهة النظامين المالي والتجاري، والحد من احتمالية إساءة استخدام القطاع في عمليات غسل الأموال أو تمويل الإرهاب. وتسهم نتائج تقييم المخاطر القطاعي في تحديد أولويات وتخطيط أنشطة وزارة التجارة المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مثل عمليات الفحص المكتبي، والفحص الميداني، والتوعية والإرشاد، وتعزيز التعاون مع الجهات المختصة الأخرى تحت مظلة اللجنة الفرعية الإشرافية لقطاع المهن والأعمال غير المالية المحددة. ويهدف التقييم إلى تطوير فهم شامل لطبيعة المخاطر المرتبطة بالقطاع، وتحليل مصادرها، وتحديد المستوى الفعلي للتعرض لهذه المخاطر. كما يدعم التخصيص الفعّال للموارد الإشرافية والرقابية وفقًا للنهج القائم على المخاطر، ويعزز فعالية التدابير الوقائية والتنظيمية، ويدعم التقييم كذلك وزارة التجارة في تخطيط وتنفيذ أنشطتها الإشرافية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يشمل عمليات التفتيش الميداني والمكتبي، وبرامج التوعية والإرشاد والتنسيق مع الجهات الوطنية ذات العلاقة وتناول الملخص التنفيذي تقييم التهديدات عبر فئات رئيسية: تهديدات غسل الأموال المحلية المرتبطة بالجرائم الأصلية المرتكبة داخل المملكة، وكذلك تهديدات تمويل الإرهاب التي قد يُستغل فيها القطاع كقناة لنقل أو تحويل القيمة. وتشير نتائج التقييم إلى أن قطاع تجارة المعادن والأحجار الثمينة يتمتع بدرجة عالية من القابلية للاستغلال في عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى خصائصه الجوهرية، ومنها: التعامل في سلع مرتفعة القيمة وكذلك سهولة إخفاء المنتجات، و أيضا استخدام النقد داخل القطاع، بالإضافة إلى وجود عملاء ومعاملات عابرة للحدود، فضلا عن التعامل مع مصادر متعددة والتفاعل مع أطراف تجارية مختلفة من مناطق جغرافية متنوعة، بما في ذلك بعض الولايات القضائية عالية المخاطر، وكذلك تنفيذ معاملات ذات قيم مالية كبيرة. وتتمثل أبرز تهديدات غسل الأموال المرتبطة بالقطاع فيما يلي: إدخال عائدات الجرائم المعتمدة على النقد مثل الاتجار بالمخدرات إلى النظام المالي من خلال شراء الذهب والمجوهرات مرتفعة القيمة، وإخفاء المصدر الحقيقي للأموال غير المشروعة، وكذلك نقل القيمة داخل المملكة أو عبر الحدود. واظهر التقييم وجود مستوى مرتفع من تهديدات غسل الأموال في الشركات العاملة في القطاع، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى حجم عملياتها، والمعاملات ذات القيم المالية الكبيرة، واتساع نطاق تعاملاتها المالية والتجارية، وارتفاع مستوى تعرضها للمعاملات العابرة للحدود، بالإضافة إلى تعاملها مع الموردين والأطراف المقابلة من ولايات قضائية مختلفة. أما بالنسبة للمؤسسات الفردية العاملة في القطاع، فإن مستوى التهديد يرتبط بانتشارها الواسع داخل القطاع، وبساطة هياكلها التشغيلية، وتفاوت مستويات الحوكمة والضوابط الرقابية الداخلية لديها يخلص التقييم إلى أن مستوى المخاطر المتبقية لغسل الأموال وتمويل الإرهاب في قطاع تجار المعادن والأحجار الثمينة لا يزال مرتفعًا، على الرغم من وجود التدابير والضوابط التنظيمية والإشرافية والوقائية التي تسهم في الحد من المخاطر بدرجات متفاوتة. ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى طبيعة القطاع ذاته، حيث تُعد المعادن والأحجار الثمينة أصولا مرتفعة القيمة، وسهولة النقل، وعالية السيولة، وسهلة الإخفاء، وقابلة للتداول عالمياً، مما قد يؤدي إلى إساءة استخدامها لإخفاء القيمة غير المشروعة أو نقلها أو إعادة إدخالها إلى النظام المالي والتجاري. كما يخلص التقييم إلى أن المخاطر في القطاع لا ترتبط بالهيكل القانوني للمنشآت وحده، بل ترتبط بشكل أساسي بطبيعة النشاط، وحجم المعاملات، وخصائص العملاء، وقنوات تقديم الخدمات، والتعرض الجغرافي، والمستوى الفعلي لالتزام المنشآت بمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وبالنسبة للشركات، ترتبط المخاطر بشكل رئيسي بحجم العمليات واتساع نطاق المعاملات، بما في ذلك التعاملات المالية والتجارية الأوسع، وسلاسل التوريد، والتعرض للمعاملات العابرة للحدود. كما تظهر بعض الأنماط المرتبطة باستخدام الكيانات التجارية في ممارسات مثل تمرير الأموال من خلال الأنشطة التجارية. وعلى العكس من ذلك، ترتبط المخاطر في المؤسسات الفردية بشكل أكبر بضعف الضوابط التشغيلية، ومحدودية ترتيبات الحوكمة، وتفاوت مستويات الامتثال. وتُعد المؤسسات الفردية أكثر عرضة للمخاطر نظرًا لانتشارها الواسع في القطاع، بالإضافة إلى ضعف الضوابط التشغيلية وهياكل الحوكمة لديها. كما يشير التقييم إلى وجود تفاوت واضح في مستويات الامتثال بين المنشآت المختلفة. ولذلك، ينبغي أن تستمر الجهود الإشرافية الموجهة لقطاع تجار المعادن والأحجار الثمينة، مع إعطاء الأولوية للمنشآت ذات المخاطر المرتفعة والمتوسطة إلى المرتفعة، من خلال استمرار التواصل الإشرافي، وتنفيذ برامج توعوية موجهة، وتخصيص الموارد الإشرافية وفقا للنهج القائم على المخاطر. ‬