5.52 مليار درهم إنفاق قطاع الفضاء بالإمارات بنمو 27.1%

أعلنت وكالة الإمارات للفضاء ارتفاع إجمالي الإنفاق في قطاع الفضاء بنسبة 27.1%، ليصل إلى 5.52 مليار درهم، وفق نتائج المسح الاقتصادي لقطاع الفضاء لعام 2025، الذي أجرته الوكالة بالتعاون مع المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، لقياس النشاط الاقتصادي للقطاع خلال عام 2024.وأظهرت النتائج أن الإنفاق التجاري بلغ 2.64 مليار درهم، بما يعادل 48% من إجمالي الإنفاق، في مؤشر على تنامي دور القطاع الخاص في دعم اقتصاد الفضاء في الدولة.وأُعلنت النتائج خلال ورشة عمل المسح الاقتصادي لقطاع الفضاء، التي عُقدت اليوم في دبي، واستعرضت مؤشرات الإنفاق والقوى العاملة، بما يوفر قاعدة بيانات تدعم صياغة السياسات الاقتصادية وتوجيه الاستثمارات وتطوير الكفاءات في القطاع.وقال الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة، رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، إن نتائج المسح تعكس التقدم المحرز في بناء اقتصاد فضائي تنافسي ومستدام، مشيراً إلى أن القيمة الاقتصادية للقطاع تنمو بوتيرة تفوق نمو الإنفاق بأكثر من الضعف، بالتوازي مع توسع النشاط التجاري، واستمرار الاستثمار الحكومي، وزيادة مشاركة المرأة الإماراتية في القطاع.وأضاف أن المرحلة المقبلة تركز على تسريع النمو وتعزيز القدرة التنافسية المستدامة، من خلال استقطاب الاستثمارات النوعية، وتمكين الشركات العاملة في الدولة من التوسع والمنافسة عالمياً، وتطوير الكفاءات الإماراتية لقيادة المجالات الاستراتيجية في اقتصاد الفضاء.وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للفضاء 2031 تستهدف وضع دولة الإمارات ضمن أكبر 10 اقتصادات فضائية في العالم، مؤكداً أهمية المسح في قياس التقدم المحرز وتحديد الفرص وتوجيه الجهود نحو المجالات ذات الأثر الأكبر على المدى الطويل.وأظهرت نتائج المسح ارتفاع عدد المواطنين العاملين في قطاع الفضاء إلى 1,495 مواطناً ومواطنة، بنمو نسبته 27.9% مقارنة بالمسح السابق، فيما بلغ عدد العاملين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و35 عاماً 1,333، بزيادة نسبتها 29.5%.وشكّلت المرأة 33.5% من إجمالي القوى العاملة في القطاع، فيما ارتفع عدد النساء العاملات فيه بنسبة 83.9%، بما يعكس اتساع قاعدة الكفاءات والمواهب العاملة في هذا المجال.ويُعد المسح الاقتصادي لقطاع الفضاء مرجعاً وطنياً لقياس حجم القطاع وأدائه، ومساهمته الاقتصادية، ويشمل الشركات العاملة في الأنشطة الفضائية الأساسية، إلى جانب الجهات التي تستخدم البيانات المستمدة من الفضاء، بما يتيح رصد النشاط الاقتصادي لمختلف مكونات المنظومة الفضائية.وتدعم نتائج المسح تنفيذ أولويات الاستراتيجية الوطنية للفضاء 2031، التي تشمل زيادة القيمة الاقتصادية المضافة للقطاع بنسبة 60%، ومضاعفة إيرادات اقتصاد الفضاء، والتوسع في الاستثمارات الموجهة إلى أصول القطاع وبنيته التحتية، وزيادة عدد الشركات والشركات الناشئة التي تتخذ من الدولة مقراً لها، وتوسيع الأسواق الدولية المستقبلة للصادرات الفضائية الإماراتية.كما تسهم النتائج في توجيه السياسات والقرارات الاستثمارية ودعم جهود استقطاب الشركات الدولية، وتُعرض على المجلس الأعلى للفضاء للمساعدة في تحديد الأولويات الاستراتيجية.من جانبه، أكد المهندس سالم بطي القبيسي، مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، أن نتائج المسح تعكس نمو القطاع والتقدم نحو تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للفضاء 2031، وفي مقدمتها وضع دولة الإمارات ضمن أكبر 10 اقتصادات فضائية في العالم.وأضاف، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام»، أن ارتفاع عدد المواطنين العاملين في القطاع إلى نحو 1,500 مواطن ومواطنة يعكس أثر البرامج والمبادرات المنفذة، وأهمية الاستثمار في الكفاءات الوطنية، بالتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية وأكاديمية الفضاء، لتلبية احتياجات القطاع المتنامية من الكوادر المؤهلة.وأشار إلى أن الاستراتيجية تستهدف مضاعفة عدد الشركات والعاملين في القطاع والإنتاج البحثي، مؤكداً أن نتائج المسح توفر مؤشرات لقياس التقدم ومراجعة الأولويات وتوجيه الجهود نحو تحقيق الأهداف.وأشاد بالتعاون مع المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء ومراكز الإحصاء المحلية في أبوظبي، ودبي، والشارقة، وعجمان، وأم القيوين، ورأس الخيمة، والفجيرة، مؤكداً أهمية هذا التعاون في توفير بيانات موثوقة تدعم قياس الأداء الاقتصادي وتقييم أثر المبادرات والبرامج.وقالت حنان منصور أهلي، مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، إن البيانات الاقتصادية الموثوقة تتيح فهم مسار تطور قطاع الفضاء، وتحديد أبرز الفرص المتاحة فيه، مشيرة إلى أن رصد التغيرات في حجم الاستثمار والإنفاق وأعداد العاملين والمساهمة الاقتصادية يوفر أساساً لدعم صُنّاع القرار في رسم السياسات وتوجيه مسارات التنمية المستقبلية. وأضافت أن أهمية المسح تتعزز من خلال تكامله مع جهود برنامج المراجعة الشاملة للناتج المحلي الإجمالي، عبر تطوير مصادر البيانات وتوسيع نطاق التغطية الإحصائية، بما يسهم في قياس مساهمة القطاعات الاقتصادية الناشئة والمتنامية بدقة أكبر، وتقديم صورة أشمل عن حجم الاقتصاد الإماراتي وتنوع أنشطته. وأكدت أن مشاركة الشركات والجهات الحكومية والجامعات والمؤسسات البحثية تمثل ركيزة أساسية لنجاح هذه الجهود، وتوفير بيانات دقيقة تدعم التخطيط الاقتصادي وتعزز تنافسية الدولة. وشهدت الورشة إطلاق المسح الاقتصادي لقطاع الفضاء لعام 2026، الذي يقيس أداء القطاع خلال عام 2025، على أن تبدأ عملية جمع البيانات عقب الورشة وتستمر حتى ديسمبر 2026، فيما يُتوقع إعلان النتائج في أكتوبر 2027.