5 أعراض تفرق بين الخناق الحنجري ونزلات البرد عند الأطفال

تتشابه أعراض الخناق الحنجري عند الأطفال مع نزلات البرد في بدايتها، وهو ما يجعل من الصعب أحيانًا على الأمهات معرفة سبب الكحة أو تغير صوت الطفل. لكن الخناق الحنجري يتميز بعلامات مرتبطة بتضيق مجرى الهواء حول الحنجرة والقصبة الهوائية، وأبرزها الكحة التي تشبه نباح الكلب والصوت الحاد أثناء الشهيق.

فى إطار هذا فرق الدكتور يوسف فريد استشارى الأطفال من خلال تصريحات خاصة ل صدي البلد، بين الخناق الحنجري ونزلات البرد عند الأطفال.

وأوضح فريد أن الخناق الحنجري أو الخانوق غالبًا ما يكون ناتجًا عن عدوى فيروسية، ويظهر بصورة أكثر شيوعًا لدى الأطفال الصغار، وقد تزداد أعراضه خلال الليل. وفي معظم الحالات يكون بسيطًا، لكن صعوبة التنفس تستدعي تقييمًا طبيًا سريعًا.

في نزلات البرد تكون الكحة عادة عادية، وقد تكون جافة أو مصحوبة ببلغم، بينما تتميز كحة الخناق الحنجري بأنها خشنة وتشبه نباح الكلب، وهي من أكثر العلامات التي تساعد على الاشتباه في الخناق.

وقد تظهر الكحة بصورة مفاجئة وتصبح أكثر وضوحًا خلال الليل، كما يمكن أن تزداد عندما يبكي الطفل أو ينفعل.

نزلات البرد قد تسبب احتقانًا أو التهابًا بالحلق، لكن الخناق الحنجري غالبًا ما يصاحبه بحة واضحة في الصوت بسبب التهاب وتورم منطقة الحنجرة.

وقد تلاحظ الأم أن صوت الطفل أصبح أجش أو مختلفًا عن المعتاد، بالتزامن مع الكحة النباحية.

من أهم الفروق بين الحالتين ظهور صوت حاد أو خشن أثناء الشهيق لدى الطفل المصاب بالخناق الحنجري، ويعرف باسم الصرير التنفسي.

وينتج هذا الصوت عن ضيق مجرى الهواء العلوي بسبب التورم. أما نزلات البرد العادية فقد تسبب احتقان الأنف أو صوتًا أثناء التنفس بسبب الإفرازات، لكنها لا تسبب عادة الصرير المميز للخناق.

قد تظهر أعراض نزلات البرد في أي وقت، بينما من السمات المعروفة للخناق الحنجري أن الكحة والصوت أثناء التنفس قد يصبحان أكثر وضوحًا ليلًا.

وقد يستيقظ الطفل فجأة بسبب الكحة النباحية أو صعوبة التنفس، رغم أن أعراضه خلال النهار كانت أخف.

نزلة البرد البسيطة عادة لا تسبب صعوبة ملحوظة في التنفس، بينما يمكن أن يؤدي تورم مجرى الهواء في الخناق الحنجري إلى جعل التنفس أكثر صعوبة.

وتحتاج الأم إلى الانتباه إذا لاحظت أن الطفل يتنفس بمجهود، أو يتحرك صدره أو المنطقة بين الضلوع بصورة واضحة أثناء التنفس، أو يصدر صوت الصرير وهو هادئ.

ليس كل طفل مصاب بالخناق الحنجري يحتاج إلى المستشفى، لكن صعوبة التنفس الشديدة أو المتزايدة تستدعي الحصول على رعاية طبية عاجلة.

ومن علامات الخطر أن يستمر الصوت الحاد أثناء التنفس والطفل هادئ، أو يصبح الطفل غير قادر على الكلام أو البكاء بصورة طبيعية بسبب ضيق التنفس، أو يتحول لون الشفاه أو الوجه إلى الأزرق أو الرمادي.

كما يجب طلب المساعدة الطبية العاجلة إذا كان الطفل يعاني من صعوبة في بلع اللعاب، أو يسيل لعابه بصورة غير معتادة، أو يبدو شديد الخمول أو صعب الإيقاظ.

إذا كانت الأعراض بسيطة، فإن الحفاظ على هدوء الطفل أمر مهم، لأن البكاء والانفعال قد يزيدان صعوبة التنفس. ويمكن تقديم السوائل للطفل إذا كان قادرًا على البلع، مع مراقبة الأعراض.

وقد يصف الطبيب أدوية من مجموعة الكورتيكوستيرويدات لتقليل تورم مجرى الهواء، بينما قد يحتاج الأطفال الذين يعانون من أعراض أكثر شدة إلى علاج استنشاقي ومراقبة طبية.

ولا ينصح بإعطاء الطفل أدوية الكحة أو البرد من تلقاء النفس، كما أن استنشاق البخار ليس علاجًا موصى به للخناق الحنجري.