49 مليار دولار بلا وريث... ما مصير تركة الملياردير الألماني كلاوس كونه؟
بعد أن جمع ثروة تقدر بنحو 49 مليار دولار على مدار عقود، رحل الملياردير الألماني كلاوس مايكل كونه عن عمر ناهز 89 عاماً من دون أبناء يرثون إمبراطوريته.
لكن ملياراته لن تذهب إلى وريث تقليدي، إذ تقضي خطة أعدها منذ سنوات بانتقال ثروته واستثماراته في قطاعات الشحن والطيران والكيماويات والعقارات إلى مؤسسة «كونه» السويسرية الخيرية، بحسب موقع قناة «بلومبرغ» الاقتصادية.
وتجعل هذه الخطة المؤسسة السويسرية، التي أسسها كونه عام 1976 مع والديه، واحدة من أكبر المؤسسات من نوعها في أوروبا.
ويشرف على المؤسسة مجلس أمناء يضم بعضاً من أقرب مستشاري كونه وزوجته. وتُعد شركة «كونه+ناغل»، عملاق الشحن الذي شارك جده في تأسيسه، جوهر هذه المؤسسة.
وتضم المؤسسة بالفعل نحو 800 موظف، وتبلغ ميزانيتها نحو 135 مليون فرنك سويسري (نحو 168 مليون دولار).
انضم كونه إلى شركة العائلة «كونه+ناغل» عام 1958، وأصبح رئيساً لمجلس إدارتها عام 1966 وهو في التاسعة والعشرين، ثم قاد توسعها من شركة عائلية إلى مجموعة لوجستية عالمية، وذلك بحسب الموقع الرسمي للشركة على الإنترنت.
وأسس شركة «كونه القابضة» عام 1993، ومنها بنى محفظة واسعة تعتمد على عدة استثمارات متنوعة، فاستحوذ على حصص بلغت 30 في المائة في شركة الشحن «هاباغ لويد»، و20 في المائة في شركة «برينتاغ» المتخصصة في الكيماويات، وحصة كبيرة في شركة الحافلات «فليكس»، كما امتلك عقارات وفنادق فاخرة، مثل فندق فونتيناي في مسقط رأسه هامبورغ شمال ألمانيا.
وفي وقت سابق من هذا العام، رفع حصته في مجموعة «دويتشه لوفتهانزا» للطيران إلى 20 في المائة.
ووفق مؤشر «بلومبرغ» للمليارديرات، تضاعفت ثروة كونه أكثر من أربع مرات خلال العقد الماضي لتصل إلى 49 مليار دولار.
وكان كونه، المعروف بأسلوبه الصارم وهيمنته على قرارات إمبراطوريته، قد ابتعد عن إدارة العمليات اليومية منذ فترة، إلا أن سيطرته على استراتيجية الأعمال ظلت قوية حتى وقت قريب، مما أثار تساؤلات حول مستقبل المؤسسة.
ويطرح انتقال هذه الإمبراطورية إلى مؤسسة غير ربحية تساؤلات حول مصير الاستثمارات خلال السنوات المقبلة، وما إذا كانت المؤسسة ستحتفظ بها جميعاً أم ستبيع بعضها أو تعيد توزيعها.
ويرى بعض المراقبين أن شركتي «كونه+ناغل» و«هاباغ لويد» ستُعتبران على الأرجح من الأصول الموروثة التي قد تحظى بحماية خاصة، بينما قد تخضع استثمارات أخرى لالتزامات استراتيجية أقل.
وقال سيردن أوزكان، الأستاذ في كلية إدارة الأعمال WHU أوتو بيشهايم في ألمانيا: «لا ينبغي استنتاج أن كل استثمار يملكه كونه حالياً يجب الاحتفاظ به إلى أجل غير مسمى».
من جانبه، قال جورج فون شنورباين، أستاذ إدارة المؤسسات والمتخصص في العمل الخيري بجامعة بازل، إن كونه «كان شخصية مهيمنة للغاية، وكان يتصرف باستقلالية ويتحمل المسؤولية كاملة وحقق نجاحاً باهراً»، مضيفاً: «لا يمكن لمجلس الإدارة أن يتصرف بالطريقة نفسها. ستكون هناك مزيد من المناقشات، ولن يكون مستوى المخاطرة هو نفسه».
أما إنغو شبايخ، رئيس الاستدامة وحوكمة الشركات في شركة «ديكا إنفستمنت» المساهمة في «لوفتهانزا»، فقد أشار إلى أن نقل حصة الشركة إلى مؤسسة كونه «يضمن الاستمرارية في الوقت الراهن»، لكنه أشار إلى أن أهداف المؤسسة من وراء الاحتفاظ بهذه الحصة «لا تزال غير واضحة».
تبحث «تحالف» في تحويل «Money20/20» إلى منصة ذات أثر مستدام عبر العملاء والاستثمارات والشراكات والتوسع المحلي والدولي للشركات.
تنتقل المؤسسات السعودية من تجارب الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تصميم التشغيل مع أولوية للسيادة والمرونة والأمن والحوكمة منذ البداية.
تدرس الجهات المختصة في المملكة، بالشراكة مع ممثلي القطاع الخاص، خطة لتنظيم قطاع التعهيد الخارجي، والحد من التسرب الاقتصادي، بعد التأكد من جاهزية الجهات المحلية.
تنتقل الشركات السعودية من مجرد تبني السحابة إلى دمج البيانات والذكاء الاصطناعي والأمن والامتثال ضمن منظومات أعمال أكثر تكاملاً.
تتلخص القيادة في إظهار حُسن التقدير باستمرار، عادةً من خلال ما تقوله وكيف تقوله. يميل الأشخاص الذين نعتبرهم ذوي سلطة إلى معرفة ما يجب قوله قبل غيرهم.
اليورو يواجه اختباراً مزدوجاً بفعل صدمة الطاقة والمخاطر السياسية
يواجه اليورو، الذي يُتداول بالقرب من أدنى مستوياته لهذا العام مقابل الدولار، اختباراً مزدوجاً بفعل صدمة عالمية في أسعار الطاقة وتصاعد المخاطر السياسية في أوروبا.
وكان اليورو يتجه نحو مستوى 1.20 دولار في أغسطس (آب)، لكنه تراجع بنحو 2 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، ليصل إلى أدنى مستوياته في شهرَين، دون 1.14 دولار بقليل، وفق «رويترز».
وبينما عزز ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية، الذي أعاد تأكيد تشدد مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في مكافحة التضخم، قوة الدولار، ازدادت آفاق اليورو ضبابية بفعل التطورات السياسية في أوروبا وتجدد ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي قد يضغط على اقتصاد أظهر حتى الآن قدرة على الصمود تفوق التوقعات.
وقالت كبيرة استراتيجيي العملات لدى «رابوبنك»، جين فولي: «إلى متى يمكن أن يستمر هذا الصمود الاقتصادي؟ وهل يمكن أن يستمر فعلاً خلال الشتاء؟ ثم ندخل فصل الربيع، وقد نواجه مشهداً سياسياً مضطرباً».
وفي ألمانيا، يواجه المستشار فريدريش ميرتس تداعيات النجاح الذي حققه اليمين المتطرف في الانتخابات الإقليمية الأخيرة، وهو تطور مفاجئ قد يدفعه إلى تخفيف أجندة الإصلاحات التي تعهد بها. وفي فرنسا، تتعرض الأسواق لضغوط بفعل المخاوف بشأن ارتفاع الدين العام وحالة الجمود السياسي، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في 2027.
وقالت فولي: «أشعر ببعض القلق بشأن اليورو في ظل هذه البيئة»، مضيفة أن توقعها لوصول سعر اليورو مقابل الدولار إلى 1.16 دولار خلال ثلاثة أشهر يخضع حالياً للمراجعة.
وارتفعت علاوة العائد التي يطلبها المستثمرون لحيازة السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات، مقارنة بالسندات الألمانية المصنفة «إي إي إي»، إلى أكثر من 110 نقاط أساس، في إشارة مقلقة بالنسبة إلى اليورو.
ويقدّر محللو استراتيجية العملات في «بنك أوف أميركا» أن كل اتساع إضافي بمقدار 10 نقاط أساس في هذه الفجوة يرتبط بانخفاض بنحو 0.4 في المائة في سعر اليورو مقابل الدولار.
وكان اليورو يُتداول في أحدث التعاملات عند نحو 1.137 دولار.
كما أصبحت أسواق الخيارات أكثر تشاؤماً تجاه العملة الأوروبية الموحدة. وسجلت عقود «انعكاس المخاطر» لليورو لأجل ثلاثة أشهر، التي تعكس الفارق بين أسعار الخيارات المستخدمة لشراء العملة وتلك المستخدمة لبيعها، أكبر تراجع أسبوعي لها منذ اندلاع حرب إيران الأسبوع الماضي.
ورغم أن محللين ومستثمرين يرون أسباباً تدعو المتفائلين باليورو إلى عدم التخلي عن آمالهم، في ظل تسعير الأسواق لرفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو مرة واحدة على الأقل خلال العام الحالي، إلى جانب صمود اقتصاد المنطقة؛ فإن القليل منهم ينكر أن ارتفاع أسعار الطاقة ألقى بظلاله على الآفاق القريبة للعملة.