46 عدسة تستعيد ذاكرة جدة.. تزامناً مع اليوم العالمي للتصوير

تزامناً مع اليوم العالمي للتصوير؛ افتتح في جدة معرض «جدة.. حاضرها امتداد لماضيها» بمشاركة 46 مصوراً ومصورة، بحضور الأمير عبدالعزيز بن فيصل بن عبدالمجيد آل سعود.وشهد الافتتاح حضوراً لافتاً من الفنانين والمصورين والمهتمين بالفنون البصرية، حيث اكتظت صالة المعرض بمحبي ومتذوقي فن التصوير الفوتوغرافي، في مشهد عكس الحضور المتنامي للصورة في المشهد الثقافي والفني وما تحظى به التجارب الفوتوغرافية من اهتمام لدى الجمهور.وتجول الأمير عبدالعزيز بن فيصل والحضور بين أروقة المعرض واطلعوا على الأعمال المشاركة التي قدمت قراءات بصرية متعددة لمدينة جدة، واستحضرت العلاقة بين ماضيها وحاضرها من خلال تفاصيل العمارة والبحر والإنسان والأحياء القديمة ومظاهر التحول التي تشهدها المدينة.وبين ذاكرة المكان وتحولات الحاضر بدا المعرض في ليلة افتتاحه حكاية جماعية ترويها عشرات العدسات عن جدة التي تتغير ملامحها دون أن تفقد ذاكرتها، وتظل الصورة فيها شاهداً على زمن يمضي وآخر يتشكل.منظم المعرض الفوتوغرافي والمدرب العالمي طارق خوجة أكد أن المعرض يقدم تجربة بصرية تتجاوز توثيق المكان إلى قراءة ذاكرته واستحضار روحه، مشيراً إلى أن الأعمال المشاركة جمعت بين جدة التاريخية وملامح المدينة الحديثة وقدمت عبر عدسات المصورين حكايات بصرية تربط الماضي بالحاضر.وأضاف خوجة أن تنوع الرؤى والتجارب المشاركة منح المعرض ثراءً بصرياً يعكس خصوصية جدة وتحولاتها، مؤكدا أن الفكرة التي تجمع هذه الأعمال تنطلق من أن حاضر جدة ليس منفصلاً عن ماضيها بل هو امتداد لذاكرتها وجذورها وهويتها التي ظلت حاضرة رغم ما تشهده المدينة من تطور وتحول.وقال الفنان الفوتوغرافي المشارك علي سليمان إن المعرض يمثل مساحة مهمة للمصورين لتقديم رؤيتهم للمدينة بعيداً عن الصورة التقليدية، مشيراً إلى أن جدة مدينة غنية بالتفاصيل وأن كل زاوية فيها تحمل حكاية.وأضاف «ما نحاول تقديمه من خلال الصورة ليس مجرد توثيق للمكان بل قراءة لذاكرته وروحه وعلاقته بالإنسان، ومشاركة 46 مصوراً ومصورة تمنح المعرض تنوعاً بصرياً جميلاً لأن كل مصور يرى جدة بعينه وإحساسه الخاص فيما تجمعنا جميعاً محبة هذه المدينة والرغبة في حفظ تفاصيلها بالصورة».وأكد سليمان أن الإقبال الكبير الذي شهده الافتتاح يعكس المكانة التي بات يحتلها التصوير الفوتوغرافي في المشهد الفني والثقافي ويؤكد تنامي اهتمام الجمهور بالصورة وما تحمله من أبعاد جمالية وإنسانية وتوثيقية.