أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، في مصر، خلال لقاء مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي في الصحراء الغربية، من خلال حفر بئر «واندا» الاستكشافي، على عمق يبلغ 15 ألف قدم، وبمعدل إنتاج يصل إلى نحو 40 مليون قدم مكعبة يومياً.وأضاف بدوي، أن هذا الاكتشاف يمثل إضافة جديدة لمنظومة إمدادات الغاز الطبيعي، ويؤكد استمرار نجاح جهود تكثيف أعمال الاستكشاف والتنمية في مناطق الامتياز الواعدة، بما يدعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج المحلي وتعزيز أمن الطاقة.واستعرض وزير البترول والثروة المعدنية، خلال اللقاء، الموقف التنفيذي لعدد من المشروعات الاستراتيجية الجاري تنفيذها في قطاعي البترول والغاز الطبيعي بالشراكة مع كبرى الشركات العالمية، مشيراً إلى أن هذه المشروعات تأتي في إطار استراتيجية الدولة لتعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية، من خلال توطين صناعات جديدة، وخفض فاتورة الاستيراد، وزيادة الصادرات.تحالف «إيني» و«توتال»في السياق ذاته، أشار بدوي إلى إعلان تحالف شركتي «إيني الإيطالية» و«توتال إنرجيز الفرنسية» باتخاذ قرار الاستثمار النهائي لتنمية حقل غاز «كرونوس» القبرصي وربطه بالبنية التحتية المصرية، حيث يمثل خطوة استراتيجية جديدة تعكس عمق التعاون بين مصر وقبرص في مجال الغاز الطبيعي، وتؤكد المكانة المتنامية لمصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز، وبوابة رئيسية لإعادة تصدير غاز شرق المتوسط إلى الأسواق العالمية.وأوضح وزير البترول أن مشروع «كرونوس» يُجسد نموذجاً متقدماً للتكامل الإقليمي في قطاع الطاقة، حيث سيتم نقل الغاز المنتج من الحقل القبرصي إلى مصر للاستفادة من البنية التحتية المتطورة التي تمتلكها الدولة، من خلال معالجة الغاز عبر التسهيلات القائمة، ثم إسالة الغاز بمحطة إسالة الغاز الطبيعي بدمياط، تمهيداً لإعادة تصديره إلى الأسواق الأوروبية، بما يُحقق قيمة مضافة لجميع الأطراف، ويُسهم في تعزيز أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والدولي.معالجة الغاز القبرصيوأكد أن اختيار مصر لاستقبال الغاز القبرصي ومعالجته وإسالته، يعكس ما تتمتع به من إمكانات متطورة وبنية تحتية متكاملة، ويؤكد مكانتها كشريك إقليمي موثوق والأكثر جاهزية لتنمية احتياطيات الغاز بالمنطقة، بما يُسهم في تعظيم الاستفادة من الأصول الوطنية، وزيادة معدلات تشغيلها، وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة، فضلاً عن دعم جهود تعزيز أمن الطاقة وتلبية احتياجات الأسواق الإقليمية والعالمية.وتناول وزير البترول والثروة المعدنية جهود الوزارة في تأمين احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي خلال فترة ذروة الاستهلاك التي شهدتها الأيام الماضية، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، مؤكداً نجاح منظومة الغاز الطبيعي في تلبية الأحمال القياسية وضمان استقرار إمدادات الوقود لمختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء.وشدد وزير البترول على استمرار جاهزية الوزارة لتأمين احتياجات النصف الثاني من فصل الصيف، وذلك في ضوء ما تم وضعه من خطط تشغيلية وبدائل للتعامل مع مختلف السيناريوهات والمتغيرات، مشيراً إلى مواصلة تنفيذ برامج رفع كفاءة منظومة الغاز الطبيعي وتعزيز أمن الطاقة، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين ومختلف القطاعات الاقتصادية بصورة آمنة ومستدامة.وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن قطاع البترول والغاز الطبيعي يُعد إحدى الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني، لما يمثله من دور محوري في تأمين احتياجات الدولة من الطاقة، وتعزيز جهود التنمية الشاملة، مشدداً على استمرار الحكومة في تقديم مختلف أوجه الدعم لزيادة معدلات الإنتاج المحلي، وجذب المزيد من الاستثمارات، فضلاً عن تسريع وتيرة أعمال البحث والاستكشاف، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من ثروات مصر الطبيعية، في إطار مستهدفات الدولة من تحقيق التنمية المستدامة.