40 % انخفاض معدل وفيات الأمراض المزمنة في السعودية

تحتفي المملكة باليوم العالمي لسلامة المرضى 2026، الذي يوافق 17 سبتمبر من كل عام، تحت شعار «رعاية آمنة مدى الحياة»، في ظل مؤشرات صحية وطنية تعكس تطور جودة الرعاية والوقاية وسلامة المستفيد، وفي مقدمتها انخفاض الوفيات المرتبطة بالأمراض المزمنة بنسبة 40%، وارتفاع متوسط العمر المتوقع من 74 عاماً إلى 79.7 عام، ووصول مؤشر جودة الخدمات الصحية إلى 70.4% في عام 2025، متجاوزاً المستهدف العام البالغ 60%.وتعكس هذه المؤشرات أثر التحول الذي تشهده المنظومة الصحية في المملكة، وانتقالها نحو نموذج يرتكز على الوقاية قبل العلاج، والكشف المبكر، وتحسين جودة وسلامة الرعاية، وتمكين المستفيد من المشاركة في القرارات المرتبطة بصحته، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تحول القطاع الصحي ورفع جودة الحياة.ويركز اليوم العالمي لسلامة المرضى هذا العام على سلامة الرعاية المقدمة للمصابين بالأمراض غير المعدية عبر مختلف مراحل رحلة المستفيد؛ بدءاً من الوقاية والفحص المبكر والتشخيص، مروراً بالعلاج والمتابعة، وصولاً إلى الرعاية طويلة المدى والرعاية الذاتية؛ بما يعزز استمرارية الرعاية ويحد من المخاطر والأضرار الممكن تجنبها.وتأتي مشاركة المملكة في المناسبة امتداداً للجهود الوطنية الرامية إلى جعل سلامة المرضى مرتكزاً أساسياً في جودة الرعاية الصحية، وتعزيز التكامل بين مختلف مكونات المنظومة والقطاعات الحكومية والمجتمعية، وترسيخ مفهوم أن سلامة المريض مسؤولية مشتركة تبدأ من المنظومة الصحية وتمتد إلى الفرد والأسرة والمجتمع.وانطلاقاً من دوره الوطني، يقود المركز السعودي لسلامة المرضى مجموعة من المبادرات والبرامج التوعوية والتثقيفية بالشراكة مع الجهات ذات العلاقة؛ بهدف توسيع مفهوم سلامة المرضى من الممارسة داخل المنشآت الصحية إلى ثقافة مجتمعية مستدامة، يكون فيها المريض وأسرته شريكين فاعلين في رحلة الرعاية.وضمن فعاليات هذا العام، ينظم المركز بالتعاون مع المركز الوطني للتعليم الإلكتروني ورشة عمل بعنوان «التصميم المشترك لإشراك المرضى وأسرهم في الخطة العلاجية»، لتعزيز الشراكة بين المستفيدين وأسرهم وفرق الرعاية الصحية، وإشراكهم في تصميم الخدمات وتحسين تجربة الرعاية.كما يقيم المركز فعالية «رحلة وعي مستمرة» في المسار الرياضي بمدينة الرياض، بالتعاون مع المسار الرياضي، ونوبكو «نوبكو كير»، ونادي الرياض، من خلال أنشطة تفاعلية وحركية وعائلية تسلط الضوء على الوقاية من الأمراض غير المعدية، ودور الفرد والأسرة في تبني ممارسات صحية تسهم في رعاية أكثر أماناً.ويمتد الاحتفاء بالمناسبة إلى المنشآت الصحية وعدد من المواقع والمعالم، عبر تفعيل الرسائل التوعوية وإضاءة عدد من المباني باللون البرتقالي، دعماً للرسالة العالمية لسلامة المرضى وترسيخاً لمفهوم «رعاية آمنة مدى الحياة».وأكد المدير العام للمركز السعودي لسلامة المرضى الدكتور علي بن طالع عسيري أن سلامة المرضى تمثل عنصراً أساسياً في بناء منظومة صحية عالية الجودة، مشيراً إلى أن التعامل مع الأمراض غير المعدية يتطلب رعاية مستمرة ومتكاملة ترافق المستفيد عبر مراحل حياته، وتضع الوقاية والكشف المبكر والمشاركة في القرار في صميم رحلة الرعاية.وقال: «سلامة المرضى مسؤولية مشتركة لا تتوقف عند حدود المنشأة الصحية، بل تمتد إلى المريض والأسرة والمجتمع ومختلف القطاعات ذات العلاقة. وتعزيز هذه الشراكة يرسخ ثقافة السلامة ويحولها إلى ممارسة مستدامة تسهم في تحسين النتائج الصحية وجودة الحياة».ويواصل المركز السعودي لسلامة المرضى دوره في دعم الممارسات التي تحد من الضرر الممكن تجنبه، وتعزيز مشاركة المرضى وأسرهم، ونشر ثقافة السلامة، بما يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء منظومة صحية أكثر كفاءة واستدامة، ترتكز على الوقاية وجودة الرعاية وتحسين تجربة المستفيد.