كشف السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، عن حجم التكلفة المالية للعمليات العسكرية التي تخوضها الولايات المتحدة ضد إيران، موضحًا أن إجمالي تكلفة الحرب وصل إلى نحو 38 مليار دولار حتى أوائل أغسطس، في ظل استمرار العمليات العسكرية وما تفرضه من أعباء مالية متزايدة على الإدارة الأمريكية.
وقال حجازي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد موسى، مقدم برنامج «خط أحمر» على قناة «الحدث اليوم»، إن فاتورة الحرب لا تقتصر على ما جرى إنفاقه حتى الآن، مشيرًا إلى أن استمرار العمليات العسكرية يضيف أعباء جديدة بصورة شهرية.
وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق أن النفقات المرتبطة بالحرب تقدر بنحو 3 مليارات دولار شهريًا، وهو ما يعني استمرار ارتفاع التكلفة المالية للصراع مع مرور الوقت، خاصة في ظل عدم الوصول إلى حسم نهائي لمساره.
وأشار حجازي إلى أن التكلفة المتزايدة للحرب قد تفرض نفسها بقوة على النقاش الداخلي في الولايات المتحدة، لاسيما مع استمرار التساؤلات حول جدوى مواصلة العمليات العسكرية في ظل حجم الإنفاق المطلوب لتمويلها.
وأضاف أن ملف الحرب لا يرتبط فقط بالجانب العسكري أو المالي، وإنما يمتد إلى أبعاد سياسية ودستورية داخل الولايات المتحدة، في ظل الجدل المتعلق بصلاحيات الرئيس الأمريكي ودور الكونجرس في القرارات الخاصة بالحروب والإنفاق العسكري.
وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق أن استمرار العمليات العسكرية دون موافقة واضحة من الكونجرس قد يؤدي إلى مزيد من الخلافات السياسية والدستورية، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، الأمر الذي قد يجعل تكلفة الحرب وتمويلها من الملفات المطروحة بقوة في النقاش السياسي الداخلي الأمريكي.
واختتم حجازي بالتأكيد على أن استمرار الصراع يعني تحمل واشنطن مزيدًا من الأعباء المالية والسياسية، في وقت يظل فيه مسار الحرب ونتائجها النهائية غير محسومة، بما يضيف مزيدًا من التعقيدات إلى المشهد الداخلي والخارجي للولايات المتحدة.