345 مليار دولار «اقتصاد العواطف» في الصين

في شقة صغيرة في ووهان، شاب صيني عمره 24 سنة يرش طوبة حمراء بالماء 3 مرات يومياً. بعد 60 يوماً، تتحول الطوبة إلى حديقة صغيرة خضراء. يسميها «ابنتي». هذه ليست نكتة، بل صناعة. هذا ما يسميه الصينيون «اقتصاد العواطف والمشاعر»، وبلغ حجمه هذا العام رقماً صادماً.. من طوبة إلى إمبراطورية بـ345 مليار دولار ومن المتوقع أن يبلغ 675 مليار دولار في 2029، بنمو مركب 21% سنوياً. وهذا الاقتصاد أكبر اليوم من الناتج المحلي للدنمارك، وفي 2029 سيقترب من حجم اقتصاد سويسرا.لماذا يربي الصينيون الطوب؟ الجواب بالأرقام: 20% من الشباب بين 16 و24 سنة عاطلون من العمل. معدل المواليد في أدنى مستوى تاريخي، 90% من جيل Z يعترفون بأن «القيمة العاطفية» هي سبب الشراء، و60% مستعدون لدفع أكثر مقابلها. الحيوان الأليف الحقيقي يكلف 3000 يوان سنوياً (450 دولاراً). الطوبة تكلف 10 يوان (1.5 دولار) ولا تموت لو نسيتها، هاشتاغ «يوميات تربية الطوب» حصد أكثر من 5 ملايين مشاهدة على «Weibo» في أسبوع.هذا الاقتصاد يقسم إلى 3 أذرع عملاقة: اقتصاد Guzi (الأنمي): 168.9 مليار يوان = 25.3 مليار دولار في 2025 بنمو 40.6%، صناديق المفاجآت والدمى: مبيعات منصة «Dewu» قفزت 1000% في 2025، وألعاب تخفيف التوتر 900%. السفر العاطفي: بعد عرض مسلسل واحد، حجوزات مدينة هانغتشو قفزت 31%.النتيجة: في 5 سنوات فقط، تأسست أكثر من 55 ألف شركة جديدة في هذا القطاع، منها 7500 شركة في النصف الأول من 2026. الحكومة نفسها انتبهت. مقاطعة هوبي أصبحت أول حكومة في تاريخ الصين تضع عبارة «القيمة العاطفية» في تقرير عملها الرسمي لعام 2026. الخلاصة: الشاب الذي لا يستطيع شراء شقة بـ1.5 مليون يوان (225 ألف دولار)، يمكنه شراء طوبة بـ1.5 دولار، وصندوق لعبة بـ10 دولارات، ويشعر أنه أنجز شيئاً. هذا الشعور، وحده، يصنع اليوم 345 مليار دولار.