اختتمت هيئة الشارقة للكتاب أعمال الدورة الخامسة من «مؤتمر الشارقة للموزعين»، بمشاركة 912 موزعاً وبائع كتب وصاحب منصة بيع إلكترونية من 99 دولة،على مدى يومين شهدا أكثر من 300 اجتماع مهني، ناقشت تطوير أسواق الكتاب، وتوسيع الوصول إلى القراء، وتنويع مصادر دخل المكتبات، ومواكبة التحولات الرقمية التي يشهدها قطاع النشر والتوزيع.ركز اليوم الختامي للمؤتمر على قضايا ترتبط مباشرة بعمل المكتبات والموزعين، من إدارة الموارد وسلاسل التوريد، وبناء مصادر دخل إضافية للمكتبات، إلى توظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات ووسائل التواصل الاجتماعي في فهم تفضيلات وتوجهات القراء، كما ناقش المشاركون فرص نمو سوق توزيع الكتاب العربي، والتحديات التي تواجه توسعته ووصوله إلى أسواق جديدة.**media[8126765]**مسارات جديدةقال منصور الحساني، مدير إدارة خدمات النشر بهيئة الشارقة للكتاب: «نعمل من خلال مؤتمر الشارقة للموزعين على توسيع نطاق الأسواق التي يصل إليها العاملون في صناعة الكتاب، وفتح مسارات جديدة أمام الموزعين وبائعي الكتب للتواصل مع شركاء من دول وتجارب مختلفة. وكلما اتسعت هذه الشبكة، زادت الفرص أمام الكتب للوصول إلى أسواق وقراء جدد، وهو ما نحرص على تعزيزه من دورة إلى أخرى».وأضاف: «تحرص هيئة الشارقة للكتاب، بتوجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس الإدارة، على أن يتطور المؤتمر من لقاء مهني إلى منصة تترك أثراً عملياً بعد انتهائه؛ عبر العلاقات التي تستمر، والفرص التي تتطور، والخبرات التي تتحول إلى خطوات عملية في أسواق المشاركين. فالنتيجة التي نطمح إليها هي أن يعود المشاركون إلى أعمالهم بصلات وفرص ومعرفة يمكن البناء عليها، وأن نرى أثر هذه اللقاءات يمتد إلى ما بعد يومي المؤتمر».مشاركة دوليةشهد المؤتمر مشاركة 65 عارضاً من 29 دولة، من بينها 6 دول تشارك للمرة الأولى، هي كوستاريكا وزامبيا وبيرو والبرتغال وأوكرانيا وكوسوفو، حيث مثلوا طيفاً واسعاً من الجهات العاملة في صناعة الكتاب، شمل دور النشر والتوزيع والمكتبات والوكالات الأدبية ومؤسسات الترجمة والطباعة، إلى جانب الجهات المتخصصة في كتب الأطفال والتعليم والمحتوى الأكاديمي والتقني، وخدمات بيانات الكتب وإدارة الحقوق، والحلول البرمجية الموجهة للناشرين، فضلاً عن مؤسسات ثقافية وبحثية.وضمن فعاليات اليوم الختامي، استعرض آدي إيكاتاما، من «غراميديا» (Gramedia) الإندونيسية، خلال كلمته الرئيسية في حوار أجراه معه سايروس خيرادي، نائب الرئيس التنفيذي للمبيعات الدولية والتسويق وتطوير الأعمال في دار «بنجوين راندوم هاوس». مراحل تطور «غراميديا» من مكتبة تقليدية لبيع الكتب، مروراً بتوسعها لتصبح مؤسسة تجزئة شاملة، ووصولاً إلى عودتها أخيراً للتركيز على بيع الكتب باعتباره جوهر هويتها.وبين إيكاتاما أثر تغير سلوك القرّاء، ونمو التجارة الإلكترونية، وصعود المكتبات المستقلة التي تركز على بناء مجتمعات حول القراءة، في إعادة تشكيل دور المكتبة التقليدية «المادية»، موضحاً أن «غراميديا» تعمل بصورة متزايدة على جعل متاجرها أماكن لاكتشاف الكتب والتفاعل الثقافي والتواصل المجتمعي. وقال: «نختار اليوم أن نكون مكتبة من جديد، لأننا نؤمن بأن أسمى ما تؤديه الكتب هو أن تحافظ على إنسانيتنا».بدورها قدّمت الدكتورة بريجيت بولاد، من متاجر كتب «ديوان»، عرضاً بعنوان «حيث تبني الكتب المجتمعات: إعادة تصور المكتبة كمركز ثقافي»، تناول دور المكتبات في جمع القرّاء حول الكتاب، وتعزيز ارتباطها بالحياة الثقافية في مجتمعاتها.وأضاءت بولاد في عرضها على تجربة «المركز الثقافي» في مكتبات «ديوان»، وهو مساحة مخصصة تستضيف حوارات تتنوع موضوعاتها بين السرد والموسيقى وأخلاقيات الأزياء والمناخ، بهدف تقريب موضوعات قد تبدو معقدة أو بعيدة عن الجمهور، وإتاحة فرص للتعلّم والحوار المشترك. وقالت: «نريد أن تكون المبادرة متاحة للجميع، وأن تجمع أعماراً ومجتمعات وشرائح مختلفة».حضور مهنينظمت صالة «ببلش هير» جلستها الثالثة بعنوان «التوسع دون فقدان الجوهر: النمو بهدف»، بمشاركة نادية واصف، من متاجر كتب «ديوان» وعضوة مجلس إدارة «ببلش هير»، والدكتورة بريجيت بولاد.كما شهدت صالة «ببليش هير» عرضاً بعنوان «كوني مرئية، كوني مسموعة: بناء حضورك المهني»، قدّمته الكاتبة كارلا دي لا فيغا، المراسلة السابقة لشبكة «سي إن إن»، ومؤلفة أحد أكثر الكتب مبيعاً، ومؤسسة منصة «آيوي» المبادرة الدولية لتمكين المرأة.وشهد المؤتمر اجتماعات أعمال بين المشاركين لبحث فرص التعاون، بالتوازي مع برنامج «لقاء مع مرشدة مهنية» في صالة «ببلش هير»، الذي أتاح للمشاركات حجز جلسات فردية مع رائدات في صناعة الكتاب، ومناقشة أسئلتهن المهنية والاستفادة من خبراتهن.آفاقوأتاح اليوم الختامي للمشاركين حضور الجولتين الثالثة والرابعة من ورش العمل والاجتماعات، واختيار الموضوعات الأقرب إلى احتياجات أعمالهم، ضمن برنامج شمل 14 ورشة دولية و6 ورش عربية.وركزت موضوعات التطوير الرقمي على استخدام الذكاء الاصطناعي لفهم العملاء، ودور البيانات الوصفية في زيادة مبيعات الكتب الرقمية. كما شملت الموضوعات أثر الإصدارات المشتركة في عمل الموزعين، والاستفادة من معارض الكتب الدولية في التعريف بالعناوين العربية وتوسيع حضورها.**media[8126766]****media[8126768]**