3 ملفات برلمانية على طاولة الحكومة .. النواب يفتحون معارك الغذاء والاتصالات والقبول الجامعي

فتح عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ 3 ملفات مهمة أمام الحكومة والجهات المعنية، شملت سلامة الغذاء، وحقوق مستخدمي خدمات الاتصالات، وعدالة احتساب درجات طلاب الدبلومة الأمريكية، وسط مطالبات بتشديد الرقابة، ومراجعة آليات العمل، وضمان تحقيق العدالة والشفافية.

وجاءت التحركات البرلمانية على خلفية واقعة ضبط مصنع غير مرخص لإنتاج البسكويت في مركز كفر شكر بالقليوبية، وشكاوى متزايدة بشأن نفاد باقات الإنترنت، إلى جانب تساؤلات حول آلية احتساب المجموع الاعتباري لطلاب الدبلومة الأمريكية الحاصلين على اختبارات ACT.

أكد محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، أن واقعة ضبط مصنع غير مرخص لإنتاج البسكويت بمركز كفر شكر بمحافظة القليوبية، وما كشفت عنه من استخدام خامات منتهية الصلاحية ومواد غير مصرح بها، إلى جانب استبدال الكاكاو بالفحم النباتي، تمثل ناقوس خطر يستوجب تحركًا حكوميًا ورقابيًا عاجلًا لحماية صحة المواطنين، خاصة الأطفال والأسر.

وقال سليم إن الغش الغذائي لم يعد مجرد مخالفة تجارية يمكن التعامل معها من خلال الإجراءات التقليدية، وإنما أصبح قضية تمس الأمن الصحي والمجتمعي بصورة مباشرة، مشددًا على أن مواجهة مصانع الأغذية غير المرخصة يجب أن تبدأ من المنبع، من خلال إحكام الرقابة على خطوط الإنتاج ومصادر الخامات، وليس انتظار وصول المنتجات المخالفة إلى الأسواق وموائد المواطنين.

وطالب وكيل لجنة الشئون الإفريقية الحكومة والجهات المعنية بتنفيذ حزمة من الإجراءات العاجلة للقضاء على ظاهرة مصانع الأغذية غير المرخصة، وضمان عدم وصول المنتجات غير المطابقة للمواصفات إلى المواطنين.

ودعا إلى إطلاق حملات تفتيش مفاجئة وموسعة على مصانع ومنشآت الأغذية، مع إعطاء أولوية للمنشآت غير المرخصة، خاصة المقامة داخل المناطق السكنية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين، وصولًا إلى الإغلاق الفوري للمنشآت التي تمثل خطرًا على صحة المواطنين.

وشدد على أهمية استمرار الحملات الرقابية وعدم اقتصارها على التعامل مع الوقائع بعد اكتشافها، مؤكدًا أن الرقابة الاستباقية تمثل عنصرًا أساسيًا في منع تداول المنتجات غير الآمنة وحماية المستهلكين من مخاطر الأغذية المغشوشة أو الفاسدة.

وطالب محمد سليم بإنشاء قاعدة بيانات موحدة ومحدثة تضم جميع المصانع والمنشآت العاملة في مجال الصناعات الغذائية، على أن تتضمن بيانات التراخيص ونتائج عمليات التفتيش والتحاليل المعملية والمخالفات التي تم رصدها.

وأوضح أن ربط هذه البيانات في منظومة واحدة من شأنه تسهيل عملية المتابعة والرقابة، والمساعدة في اكتشاف المنشآت المشبوهة بصورة أسرع، فضلًا عن إمكانية تتبع المخالفات وتحديد المنشآت التي تتكرر بشأنها التجاوزات.

وأكد أن الاعتماد على البيانات والتكنولوجيا الحديثة يمكن أن يرفع كفاءة الأجهزة الرقابية، ويساعد في توجيه الحملات إلى المنشآت الأكثر احتياجًا للرقابة، بما يحقق استخدامًا أكثر فاعلية للموارد المتاحة.

وشدد سليم على ضرورة إحكام الرقابة على خامات التصنيع منذ دخولها إلى المنشأة وحتى استخدامها في مراحل الإنتاج المختلفة، مع إلزام المصانع بإثبات مصادر المواد الخام المستخدمة، والتأكد من صلاحيتها ومطابقتها للمواصفات والاشتراطات الصحية.

وطالب بالتعامل الآمن مع أي خامات منتهية الصلاحية أو مجهولة المصدر، والتأكد من إعدامها وفق الإجراءات المعتمدة، لمنع إعادة استخدامها أو تسريبها إلى منشآت أخرى بصورة تعرض صحة المواطنين للخطر.

كما دعا إلى تشديد العقوبات على استخدام المواد غير المصرح بها أو استبدال مكونات المنتجات الغذائية بمواد أخرى قد تهدد صحة المستهلكين، مع سرعة الفصل في قضايا الغش الغذائي، بما يحقق الردع العام ويمنع تكرار مثل هذه الوقائع.

وطالب وكيل لجنة الشئون الإفريقية بوضع آلية واضحة وسريعة للإنذار وسحب المنتجات الغذائية المخالفة من الأسواق فور اكتشافها، مع تعزيز التنسيق بين هيئة سلامة الغذاء ووزارة التموين والأجهزة المحلية والمحافظات والجهات الرقابية المعنية.

وشدد على أهمية إعلان نتائج الحملات الرقابية للرأي العام بشفافية، بما يساهم في رفع وعي المواطنين، ويساعدهم على تجنب المنتجات والمنشآت التي يثبت عدم التزامها بالاشتراطات القانونية والصحية.

وأكد ضرورة تفعيل الرقابة الوقائية والاستفادة من التكنولوجيا في متابعة حركة المنتجات الغذائية منذ مراحل الإنتاج وحتى وصولها إلى المستهلك، مشيرًا إلى أن حماية المواطن تبدأ من المصنع وليس من رفوف المحال التجارية.

وفي ملف آخر، طالب النائب إيهاب وهبة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس الشيوخ، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ورئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بمحاسبة عاجلة ومراجعة شاملة لأداء شركات الاتصالات الأربع العاملة في السوق المصري، في ظل تزايد شكاوى المواطنين بشأن نفاد باقات الإنترنت قبل موعدها المعتاد.

وقال وهبة إن عددًا كبيرًا من المواطنين أصبحوا يواجهون مشكلة تتمثل في انتهاء باقات الإنترنت خلال فترة قصيرة، لا تتجاوز في بعض الحالات 10 أيام أو أسبوعين من بداية الشهر، رغم تأكيدهم أن معدلات استخدامهم للإنترنت لم تتغير، وأنهم يستخدمون الخدمات بالطريقة الطبيعية والمعتادة.

وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس الشيوخ على ضرورة تعامل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات مع هذه الشكاوى بمنتهى الجدية، وإجراء فحص فني دقيق لأنظمة احتساب استهلاك الباقات لدى شركات المحمول الأربع، للتأكد من سلامة آليات احتساب البيانات وعدم وجود أي أخطاء أو ممارسات تؤدي إلى استهلاك الباقات بصورة أسرع من المعدلات الطبيعية.

وأكد أن حماية حقوق مستخدمي خدمات الاتصالات تمثل مسؤولية أساسية للجهات التنظيمية، مشيرًا إلى أن المواطن من حقه الحصول على خدمة واضحة وشفافة، ومعرفة أسباب استهلاك باقته، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على خدمات الإنترنت في العمل والتعليم والتواصل وإنجاز الخدمات اليومية.

وطالب النائب بمراجعة ومحاسبة الشركات حال ثبوت وجود أي مخالفات أو خلل في آليات احتساب استهلاك الباقات، مع إلزامها بتقديم بيانات واضحة للمواطنين بشأن معدلات استهلاكهم، وتعزيز آليات الإخطار والتنبيه قبل نفاد الباقة.

واختتم إيهاب وهبة بالتأكيد على أن الهدف من هذه المطالبات ليس التضييق على شركات الاتصالات، وإنما ضمان تحقيق التوازن بين حقوق الشركات وحقوق ملايين المواطنين، والتأكد من أن ما يتم خصمه من باقات الإنترنت يتوافق بالفعل مع الاستخدام الحقيقي للمشتركين.

وفي ملف التعليم العالي، تقدم النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن آلية احتساب المجموع الاعتباري لطلاب الدبلومة الأمريكية الحاصلين على اختبارات ACT، ومدى دقة وعدالة جداول تحويل الدرجات المستخدمة في منظومة التنسيق والقبول بالجامعات المصرية.