25 مليار دولار غرامة على «ميتا» في قضية «كامبريدج أناليتيكا»

أمرت محكمة في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية شركة «ميتا» بدفع غرامة قدرها 25 مليار دولار، على خلفية قضية تتعلق بخصوصية البيانات، تعود جذورها إلى فضيحة «كامبريدج أناليتيكا» التي أثارت جدلاً واسعاً بشأن طريقة تعامل «فيسبوك» مع المعلومات الشخصية للمستخدمين.وجاء القرار، الذي كُشف عنه في وثيقة قضائية الأربعاء، بعدما خلصت هيئة محلفين في مدينة «سانتا فيه» خلال سبتمبر الماضي إلى مسؤولية الشركة عن تضليل سكان الولاية بشأن كيفية جمع بيانات المستخدمين وحمايتها، وكذلك منع انتشار المحتوى الضار عبر منصاتها.وكانت هيئة المحلفين قد خلصت إلى وقوع أكثر من 43 مليون مخالفة لقانون الممارسات غير العادلة في الولاية، مع إمكانية فرض غرامة مدنية تصل إلى 5 آلاف دولار عن كل مخالفة. وتولت المحكمة تحديد العقوبة النهائية؛ إذ أظهرت الوثيقة القضائية أن قيمة التعويضات والغرامات التي مُنحت للولاية بلغت 219.5 مليار دولار قبل خفض المبلغ النهائي إلى 25 مليار دولار.تسوية سابقة بقيمة 17 مليار دولارتأتي القضية بعد تسوية أبرمتها «ميتا» في أغسطس الماضي، بقيمة تقارب 17 مليار دولار مع تحالف من المدعين العامين في عدد من الولايات الأمريكية، في قضية اتحادية منفصلة تتعلق بسلامة الأطفال والصحة النفسية. وشملت التسوية دعاوى متعددة مرتبطة بفضيحة «كامبريدج أناليتيكا»، إلا أن نيو مكسيكو لم تكن طرفاً فيها، ما أتاح استمرار قضيتها الخاصة بخصوصية البيانات وصولاً إلى المحاكمة في سبتمبر.وفي عام 2022، وافقت الشركة على دفع 725 مليون دولار لتسوية دعوى جماعية أخرى مرتبطة بالفضيحة نفسها، التي تفجرت عام 2018، قبل تغيير اسم الشركة الأم لـ«فيسبوك» إلى «ميتا». وتركزت الفضيحة على اتهامات لشركة الاستشارات السياسية «كامبريدج أناليتيكا» بالحصول بصورة غير سليمة على بيانات نحو 87 مليون مستخدم، ما أثار تساؤلات واسعة بشأن ممارسات «فيسبوك» في جمع المعلومات الشخصية واستخدامها وحمايتها.