سجل سوق العقارات السكنية في أبوظبي، مبيعات بقيمة 21.5 مليار درهم خلال الربع الثالث من عام 2026، عبر 6,085 معاملة، مع تنامي الطلب على العقارات الفاخرة والوحدات المباعة على المخطط، وفق تقرير حديث صادر عن «سافيلز الشرق الأوسط».ورغم تراجع عدد المعاملات بنسبة 19% على أساس فصلي و7% سنوياً، ارتفعت القيمة الإجمالية للمبيعات بنسبة 32% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس استمرار الطلب على العقارات الأعلى قيمة.استحوذت العقارات المباعة على المخطط على 81% من إجمالي المعاملات السكنية خلال الربع الثالث، فيما بلغ متوسط قيمة الصفقة في هذه الفئة 5 ملايين درهم، بزيادة 15% على أساس فصلي و40% على أساس سنوي. في المقابل، بلغ متوسط قيمة المعاملة للعقارات الجاهزة 2.8 مليون درهم. العقارات الفاخرةشهدت سوق العقارات الفاخرة نمواً لافتاً، مع تسجيل 582 صفقة تجاوزت قيمة كل منها 10 ملايين درهم خلال الربع الثالث، بزيادة 35% مقارنة بالربع السابق و104% على أساس سنوي.وشكّلت العقارات المبيعة على المخطط 95% من هذه الصفقات، في مؤشر على استمرار اهتمام المشترين بالمشروعات السكنية الفاخرة قبل اكتمال بنائها.وقالت راشيل كينرلي، مديرة الأبحاث في «سافيلز الشرق الأوسط»، إن سوق أبوظبي العقارية تواصل إظهار مرونتها، مع تحول ملحوظ نحو عمليات الشراء الأعلى قيمة، ولا سيما في قطاعي العقارات على المخطط والعقارات الفاخرة، حيث لا يزال الطلب قوياً.وأضافت أن المشترين يولون اهتماماً متزايداً للموقع والجودة والقيمة طويلة الأجل، مشيرة إلى أن تنوع خيارات نمط الحياة والاستثمارات في البنية التحتية، وتعزز الحضور الدولي لأبوظبي عوامل تدعم اهتمام المشترين المحليين والأجانب. الشقق والفللسجلت الأسعار السكنية نمواً سنوياً خلال الربع الثالث، إذ بلغ متوسط سعر الشقق 22,700 درهم للمتر المربع، بزيادة 9%، فيما وصل متوسط سعر الفلل ومنازل التاون هاوس إلى 18,200 درهم للمتر المربع، بارتفاع 8%.وفي سوق الإيجارات، ارتفع عدد المعاملات إلى 50,500 معاملة خلال الربع الثالث، بزيادة 29% مقارنة بالربع الثاني، مدفوعاً بصورة رئيسية بتجديد العقود، التي شكلت 68% من إجمالي النشاط الإيجاري.المستثمرون الأجانبواصل المستثمرون الدوليون دعم سوق أبوظبي العقارية؛ إذ استحوذ المشترون الأجانب، بمن فيهم المقيمون والمستثمرون غير المقيمين، على 70% من قيمة المبيعات السكنية خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بـ64% في الفترة نفسها من عام 2024.وتشير التوقعات إلى دخول نحو 68 ألف وحدة سكنية إضافية إلى السوق بحلول عام 2030، مع تركز المعروض الجديد في مواقع رئيسية تشمل جزيرة السعديات وجزيرة الريم وجزيرة ياس ومدينة زايد.وتتوقع «سافيلز» استمرار دعم الطلب بفضل المقومات الاقتصادية لأبوظبي، والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية، والاهتمام بالمشروعات السكنية الفاخرة، فيما سيظل حجم المعروض الجديد عاملاً مؤثراً في أداء السوق خلال السنوات المقبلة.