21 قتيلاً في هجمات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا

قُتل 15 شخصاً في أوكرانيا وستة في روسيا الجمعة في هجمات استهدفت خصوصاً فعالية للقطاع الدفاعي قرب كييف ومستودعات تابعة لشركة التجارة الإلكترونية الروسية العملاقة «وايلدبيريز» قرب مدينة سان بطرسبورغ الروسية.بعد مرور أكثر من أربع سنوات على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، تراوح الجهود الدبلوماسية مكانها، فيما يصعّد البلدان من ضرباتهما البعيدة المدى، ما يوقع مزيداً من الضحايا المدنيين.قُتل عشرة أشخاص على الأقل وأصيب نحو مئة آخرين قرب كييف بصواريخ روسية استهدفت فعالية دفاعية، وفق مسؤولين في قطاع الصناعات العسكرية.وأشار المدعي العام الأوكراني رسلان كرافتشنكو إلى فتح تحقيق بتهمة «الإهمال»، في حين وجّه عدد من شخصيات القطاع انتقادات لتدابير الأمن المتّخذة لحماية الفعالية معتبرين أنها غير كافية.وقُتل خمسة أشخاص وأصيب تسعة آخرون بقنبلتين روسيتين موجّهتين أُلقيتا على سلوفيانسك، إحدى آخر المدن الخاضعة للسيطرة الأوكرانية في منطقة دونيتسك، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.في وقت سابق، تعرّضت مستودعات تابعة لشركة التجارة الإلكترونية الروسية العملاقة «وايلدبيريز» بالقرب من سان بطرسبورغ وفي شبه جزيرة القرم المحتلة، لهجمات بواسطة طائرات مسيّرة أوكرانية.وتسبّب الهجوم الأوكراني على ثاني أكبر مدينة في روسيا في اندلاع حريق هائل، إذ رُصد عمود من الدخان الرمادي يتصاعد فوق المباني في العاصمة الإمبراطورية السابقة التي تقع على بعد أكثر من 800 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.وأصابت ضربة أوكرانية أخرى منشأة في منطقة كيروف بوسط روسيا، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 26 آخرين، وفق ما ذكر الحاكم ألكسندر سوكولوف عبر تطبيق «تليغرام».«أمر مروع»وفي ما يتعلق بـ«وايلدبيريز» الروسية التي تعرضت للاستهداف للمرة الثالثة منذ نهاية الأسبوع الماضي، قالت الرئيسة التنفيذية للشركة تاتيانا كيم «نجحنا في إنقاذ قسم من المستودعات والبضائع» إثر الهجوم الذي أدى بحسب السلطات إلى إصابة ثلاثة أشخاص.وأعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 571 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل فوق نحو 15 منطقة في روسيا وشبه جزيرة القرم التي ضمتها إلى أراضيها.وشدّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر منصة «إكس» على أن المستودعات المستهدفة كانت تزود الجيش الروسي بـ«مكونات الطائرات المسيرة، ومعدات الملاحة، والمعدات العسكرية».كما قال: إن الشركة التي استُهدفت في منطقة كيروف تُعد «واحدة من المؤسسات العسكرية الرئيسية» ضمن البنية التحتية الدفاعية لروسيا.سبق للكرملين أن نفى وجود أي صلة بين الجيش الروسي وشركة «وايلدبيريز»، وهي منصة شهيرة للبيع بالتجزئة عبر الإنترنت تعالج ملايين المعاملات يومياً وغالباً ما يُطلق عليها لقب «أمازون الروسية».وقالت سفيتلانا، وهي موظفة صندوق في سانت بطرسبورغ: «إنه أمر مروع! ما يحدث يخيفني».وأضافت المرأة البالغة 30 عاماً «أتمنى لو حلّ السلام، لكنكم ترون ما يفعلونه»، في إشارة إلى الأوكرانيين.«ضربات بعيدة المدى»أسفر هجوم على مستودعات الشركة ليل 18 إلى 19يوليو/ تموز في منطقة تامبوف (على بُعد نحو 480 كيلومتراً جنوب شرق العاصمة الروسية)، وهجوم آخر في موسكو، عن مقتل ثمانية موظفين كانوا في الدوام الليلي.وتكثف أوكرانيا ضرباتها للمدن الروسية البعيدة من الحدود رداً على هجمات موسكو اليومية التي تندرج ضمن الهجوم العسكري الذي بدأ في فبراير/ شباط 2022.وفي الأيام الأخيرة، ردت روسيا بقصف ميناء أوديسا الأوكراني والسفن التي تستخدمه، ما أجبر مالكي السفن على تعليق رحلاتهم إلى الميناء وعرقل مبيعات كييف الزراعية.