في خطوة استراتيجية تعكس إيمان الدولة بأن الاستثمار في التعليم هو قاطرة التنمية الحقيقية، وضع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الأوضاع المالية والمعيشية للكوادر التعليمية والأكاديمية في صدارة أولويات الأجندة الحكومية، مستعرضاً حزمة من التوصيات والمستهدفات التي تستهدف إحداث نقلة نوعية في دخول المعلمين وأعضاء هيئة التدريس.
وفي تطور بارز لدعم ركيزة العملية التعليمية، أوضح رئيس الوزراء أن التوصيات تضمنت إعداد خطة تدريجية طموحة لمنح المعلمين حوافز مالية تتناسب طردياً مع حجم الأعباء والمسئوليات الجسيمة الملقاة على عاتقهم.
وتستهدف هذه الخطة وصول الحد الأدنى لدخل المعلمين إلى 15 ألف جنيه خلال عامين، بما يضمن توفير بيئة معيشية مستقرة تليق بمكانتهم، وتوفر لهم الحوافز اللازمة للتركيز على أدوارهم المحورية في تطوير وتنشئة الأجيال القادمة.
ولم يقف الأمر عند التعليم الأساسي، حيث أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أهمية تحسين دخول أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بالجامعات المصرية.
وتأتي هذه التوجهات في إطار الاهتمام المستمر بالكوادر الأكاديمية والبحثية، وتعزيز دورها الاستراتيجي في دفع عجلة تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، بما يتواكب مع المعايير العالمية وجهود الدولة المستمرة للارتقاء بجودة وقيمة العملية التعليمية برمتها.
وتتكامل هذه الحزم التحفيزية الموجهة للقطاع التعليمي مع المخطط العام للدولة الهادف إلى رفع الحد الأدنى للأجور تدريجياً ليصل إلى 15 ألف جنيه شهرياً بحلول العام المالي 2029/2030 للعامة، بينما يحقق قطاع المعلمين هذا المستهدف بشكل أسرع خلال عامين فقط؛ مما يعكس أولوية خاصة يوليها صانع القرار لقطاع التعليم باعتباره حجر الأساس لبناء الإنسان المصري.
وكان أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال الحفل الختامي لأعمال "منتدى مصر 2026" اليوم، بتشريف فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، توصيات ومخرجات المنتدى، التي تحولت لتكليفات رئاسية.
وفي البداية، توجه رئيس مجلس الوزراء بخالص الشكر والتقدير إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على رعايته للمنتدى، وحرص سيادته على المشاركة الفاعلة في جلساته الحوارية، ومتابعة مختلف المناقشات التي شهدتها فعالياته، وما أسفرت عنه من رؤى ومقترحات وتوصيات.