137 عضواً برئاسة عبدالله بن زايد.. زخم دبلوماسي إماراتي مع ختام الجمعية العامة للأمم المتحدة

اختتم وفد الإمارات العربية المتحدة، برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، مشاركته في أعمال الأسبوع الرفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.وبلغ إجمالي عدد أعضاء وفد دولة الإمارات 137 عضواً، من بينهم 47 وزيراً ومساعد وزير وكبار المسؤولين، شاركوا في العديد من الفعاليات التي استضافتها بعثة الدولة لدى الأمم المتحدة، التي عُقدت في نيويورك.وتركزت مشاركة وفد دولة الإمارات على عدد من الأولويات الرئيسية للدولة، بما شمل تعزيز جهود تسوية النزاعات وإرساء الاستقرار العالمي، وترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي، ودعم إصلاح الأمم المتحدة لتصبح أكثر كفاءة وفاعلية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى النهوض بالعمل المناخي وتعزيز الحلول المستدامة في مجال المياه.وعقد سمو الشيخ عبدالله بن زايد لقاءات ثنائية مع عدد من رؤساء الدول والحكومات، من بينهم غزالي عثماني، رئيس جمهورية القمر المتحدة، ودانيال نوبوا، رئيس جمهورية الإكوادور.كما التقى سموه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال اجتماع حضره قادة كل من قطر وتركيا وسوريا والكويت والعراق ولبنان ومصر والسعودية والأردن والبحرين وعُمان. كذلك عقد سموه لقاءات مع أكثر من 30 وزير خارجية.واستضافت دولة الإمارات فعالية «حوار الشباب»، بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد، والتي جمعت 52 شاباً وشابة من 10 دول، حيث ناقش المشاركون أبرز التحديات والفرص التي تواجه جيل الشباب، ودورهم في صياغة الحلول والاستجابة للتطورات العالمية الراهنة.وألقى خليفة شاهين المرر، وزير دولة، بيان دولة الإمارات أمام المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تم التأكيد على التزام دولة الإمارات بنهجها الراسخ القائم على خفض التصعيد، وبناء الجسور، وتعزيز الدبلوماسية والحوار.من جهته، شارك الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، في لقاءات ثنائية، بما في ذلك مع بيكا هافيستو، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، وجيسون إيزاكسون، كبير مسؤولي السياسات والشؤون السياسية في اللجنة اليهودية الأمريكية.كما شارك في عدد من الفعاليات ضمن الأوساط الدبلوماسية في نيويورك، تناولت آخر المستجدات في المنطقة، إلى جانب ما حققته دولة الإمارات من تقدم في أولوياتها المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وقطاع الطاقة، والعمل الدبلوماسي.وأكدت دولة الإمارات التزامها بدعم جهود تسوية النزاعات، حيث حضرت ريم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، إحاطة رفيعة المستوى عقدها «مجلس السلام»، جددت خلالها دعم دولة الإمارات لجهود المجلس الرامية إلى التنفيذ الكامل لخطة السلام الشاملة في غزة، وأكدت التزام دولة الإمارات بالتعاون الدولي.وفي مجال الطاقة والتكنولوجيا، عززت دولة الإمارات التعاون الدولي في هذين المجالين من خلال عدد من المشاركات، إذ التقى الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، مع مارك كارني، رئيس وزراء كندا، وكريس رايت، وزير الطاقة الأمريكي، إلى جانب عدد من رؤساء الدول والحكومات، لبحث فرص التعاون في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة والتقنيات المتقدمة.من جانبه، ناقش الدكتور ثاني الزيودي، وزير التجارة الخارجية، سبل تعزيز العلاقات التجارية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة، خلال فعالية نظمها مجلس الأعمال الإماراتي الأمريكي، وسلط الضوء على دور دولة الإمارات كمنصة رئيسية لنمو الشركات الأمريكية وتوسيع أعمالها.وفي المجال الصحي، التقى أحمد الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، والدكتورة مها بركات، مساعدة وزير الخارجية للشؤون الطبية وعلوم الحياة، مع الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، لبحث سبل تعزيز الشراكة بشأن الأولويات الصحية العالمية.أما في مجال المناخ والاستدامة، فقد ألقت الدكتورة آمنة الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، كلمة خلال الاجتماع العام الرفيع المستوى بشأن التصدي للتهديدات الوجودية الناجمة عن ارتفاع مستوى سطح البحر، كما شاركت في جلسات تناولت مرونة النظم الغذائية وسلاسل الإمداد، وتمويل التكيف المناخي، مؤكدة ضرورة حشد الموارد للدول الأكثر تعرضاً لتداعيات تغير المناخ قبيل مؤتمر الأطراف (COP 31).وعقد الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة، لقاءات ثنائية مع عدد من رؤساء الدول والحكومات الإفريقية. كما ترأس وفد دولة الإمارات المشارك في منصة العمل الخيري الاستراتيجي والمؤسسات الداعمة لأجندة الاتحاد الإفريقي 2063، التي عقدت بالشراكة مع وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية، وبحضور عمران شرف، مساعد وزير الخارجية لشؤون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، ومقصود كروز، مبعوث وزير الخارجية لمكافحة التطرف والإرهاب، وبدر جعفر، المبعوث الخاص لوزير الخارجية لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية، والدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات.وشاركت لانا نسيبة، وزيرة دولة، في عدد من الاجتماعات التي تناولت قضايا إقليمية، بما في ذلك الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والجمهورية الفرنسية، واجتماع وزراء الخارجية لمجموعة الثمانية العربية الإسلامية بشأن فلسطين. كما أسهمت في دعم أجندة المرأة والسلام والأمن خلال الفعالية الرفيعة المستوى التي عقدتها هيئة الأمم المتحدة للمرأة بعنوان: «مستقبل أجندة المرأة والسلام والأمن: تطوير الجيل القادم من خطط العمل الوطنية».وعلى مدار الأسبوع، استضاف وفد دولة الإمارات وشارك في عدد من الفعاليات الهادفة إلى تعزيز الحلول المستدامة في مجال المياه، وتسليط الضوء على استضافة دولة الإمارات بالشراكة مع السنغال مؤتمر الأمم المتحدة للمياه، المقرر عقده في أبوظبي في ديسمبر المقبل.وفي هذا السياق، قاد عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، نقاشاً رفيع المستوى جمع الدول الأعضاء وممثلين عن المجتمع المدني وخبراء من مراكز الفكر والأوساط الأكاديمية، إلى جانب قيادات في مجالي العمل الخيري والعمل الإنساني. وركز النقاش على إحداث تحول في الاستثمارات في مجال المياه في البيئات الهشة والإنسانية.كما شارك بالعلاء في جلسة حوارية بالتعاون مع جامعة نيويورك - أبوظبي، ومنصة «شباب من أجل الاستدامة» التابعة لشركة مصدر، تناولت دور الأجيال القادمة في رسم مستقبل المياه والاستدامة.فيما استضافت الشيخة الدكتورة موزة بنت طحنون آل نهيان، مستشارة في وزارة الخارجية، وبالعلاء «كرنفال الإمارات للمياه» في مقر بعثة الدولة، والذي جمع نخبة من المؤسسات الأكاديمية في الدولة لاستعراض أحدث البحوث والحلول المبتكرة التي تسهم في تعزيز مرونة المياه حول العالم.وفي مجال الذكاء الاصطناعي، شارك عمران شرف، مساعد وزير الخارجية للعلوم والتكنولوجيا المتقدمة، في عدد من الفعاليات، بما في ذلك الفعالية الجانبية الرفيعة المستوى «الذكاء الاصطناعي في سياق السلم والأمن الدوليين، مع التركيز على الأمن البحري»، وفعالية «إنشاء صندوق عالمي لتنمية القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي».وفي خضم المشاركات والفعاليات التي شهدها الأسبوع الرفيع المستوى، حظي عدد من أعضاء وفد دولة الإمارات بتكريم تقديراً لإسهاماتهم، ومن بينهم بدر جعفر، المبعوث الخاص لوزير الخارجية لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية، الذي حصل على جائزة «صانع التغيير» المقدمة من منتدى الشراكات العالمية والبعثة الدائمة لمملكة تونغا لدى الأمم المتحدة.وتكرم الجائزة القيادات التي تسهم أعمالها في إحداث أثر مستدام من خلال تحويل الأفكار إلى إجراءات عملية، وتعزيز التعاون لتسريع تحقيق التنمية المستدامة والشاملة.واختتمت دولة الإمارات مشاركتها في الأسبوع الرفيع المستوى بالتأكيد على التزامها بتعزيز الدبلوماسية والتعاون الدولي، ومواصلة العمل مع الشركاء من أجل دعم السلام والازدهار، وتحقيق تقدم ملموس في مواجهة التحديات العالمية المشتركة.