الجروان: الكسوف غير مرئي في الإمارات لوقوعها خارج نطاق الرؤيةكشف إبراهيم الجروان، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك، عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، عن أهم الظواهر الفلكية المنتظرة خلال العام الحالي، والمتمثلة في حدوث كسوف كلي للشمس، المتوقع حدوثه في 12 أغسطس المقبل، حيث سيقع القمر بين الأرض والشمس، ما يحجب قرص الشمس بالكامل عن بعض المناطق الواقعة على مسار الكسوف. وتفصيلاً، قال الجروان لـ«الخليج»: إن مسار الكسوف الكلي المتوقع، يمر عبر مناطق من شمال المحيط الأطلسي، ويشمل جرينلاند وأيسلندا وشمال إسبانيا، إضافة إلى أجزاء من شمال روسيا، بينما سيتمكن سكان مناطق واسعة من أوروبا وشمال غرب إفريقيا من مشاهدة الكسوف بشكل جزئي، أما في دولة الإمارات ومعظم دول الخليج العربي، فلن يكون الكسوف مرئياً بسبب وقوعها خارج نطاق الرؤية.شبه ليلوأضاف أنه عند كلية الكسوف الكلي «كسوف بنسبة 100%»، يؤدي ذلك إلى تحول النهار إلى شبه ليل لبضع دقائق، قد تظهر بعض النجوم مع ظهور الهالة الشمسية المضيئة حول الشمس، وهي ظاهرة لا يمكن رؤيتها إلا أثناء الكسوف الكلي.وأوضح أن هذه الظاهرة الفلكية المتوقع حدوثها يوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، حيث سيكون الكسوف كلياً، وسيحجب القمر قرص الشمس بالكامل على طول مسار ضيق.وتابع الجروان إن مسار الكسوف الكلي، يتمثل في مروره فوق شمال روسيا، وجرينلاند، وأيسلندا، ثم المحيط الأطلسي، وشمال إسبانيا، وجزء صغير من شمال البرتغال، بينما أقصى مدة للكسوف الكلي يتمثل في نحو دقيقتين و18 ثانية في أفضل المواقع على مساره الكلي، أما مسار الكسوف الجزئي سيكون مرئياً في مناطق واسعة من أوروبا وشمال غرب إفريقيا وأجزاء من أمريكا الشمالية.البداية والنهايةوأضاف أن وقت بداية ونهاية كسوف الشمس يوم 12 أغسطس المقبل، يعتمد على المكان الذي تتم منه المشاهدة، لأن الكسوف يتحرك عبر سطح الأرض، كما يستغرق الحدث من بدايته إلى نهايته على مستوى الكرة الأرضية نحو 4 ساعات، بينما لا تستمر مرحلة الكسوف الكلي في أي موقع واحد سوى دقيقتين تقريباً في أفضل مناطق الرصد.وحول بداية ظاهرة الكسوف على الأرض بشكل عام، قال: إنه نحو 15:32 بالتوقيت العالمي، أي نحو 19:32 حسب التوقيت المحلي لدولة الإمارات، وبداية مرحلة الكسوف الكلي نحو 16:56 حسب التوقيت العالمي، أي 20:56 حسب التوقيت المحلي للإمارات، أما نهاية مرحلة الكسوف الكلي نحو 18:42 حسب التوقيت العالمي، أي 22:42 حسب التوقيت المحلي للدولة، بينما تكون نهاية ظاهرة الكسوف على الأرض نحو 19:57 حسب التوقيت العالمي، أي ما يعادل 23:57 حسب التوقيت المحلي للإمارات.وأوضح أن مسار الكسوف الكلي، وهي المسافة التي يقطعها ظل القمر على سطح الأرض، يبلغ طوله نحو 14-15 ألف كيلومتر، إذ يبدأ في أقصى شمال سيبيريا، ثم يعبر المحيط المتجمد الشمالي، وغرينلاند، وأيسلندا، والمحيط الأطلسي، ثم شمال إسبانيا وجزءاً صغيراً من شمال البرتغال، وينتهي فوق شمال روسيا.إجراءات السلامةوأشار الجروان إلى أن هذه الظاهرة، تمثل فرصة مهمة للعلماء لدراسة الغلاف الجوي الخارجي للشمس، المعروف باسم الهالة الشمسية، كما تساعد في إجراء أبحاث تتعلق بالنشاط الشمسي وتأثيره في الأرض والاتصالات والأقمار الصناعية. وقال: إن ظاهرة الكسوف تجذب آلاف المهتمين بعلم الفلك والسياح إلى المناطق الواقعة ضمن مسار الكسوف الكلي، كما تتطلب مشاهدة الكسوف اتباع إجراءات السلامة، إذ لا يجوز النظر مباشرة إلى الشمس إلا باستخدام نظارات مخصصة لمراقبة الكسوف أو وسائل رصد آمنة ومعتمدة، لأن النظر المباشر قد يسبب أضراراً دائمة في شبكية العين.وحسب خريطة الكسوف الكلي للشمس، فإن أوج الظاهرة الفلكية سيكون في تمام الساعة 17:45، أي ما يعادل 19:45 بالتوقيت المحلي للدولة، بينما ستكون أطول مدة للكسوف دقيقتان و18 ثانية، أما عرض المسار عند وقت الذروة فإنه يبلغ 294 كم.