أكد عادل الكراني، مدير إدارة سلامة الأغذية في بلدية دبي، أن الإمارة تشهد تحولاً نوعياً في منظومة الرقابة الغذائية، بتبنّي نهج استباقي ذكي يركز على منع المخاطر قبل وصول الغذاء إلى المستهلك، بتكامل الأنظمة الرقمية وتوسيع نطاق الرقابة ليشمل جميع مراحل سلسلة الإمداد الغذائي عبر تحول نوعي من التفتيش التقليدي إلى رقابة استباقية ذكية تعتمد على التكنولوجيا وتحليل البيانات، لضمان أعلى مستويات السلامة الغذائية.قال عادل الكراني إن الرقابة لم تعد تقتصر على الزيارات الميدانية فقط، بل أصبحت منظومة متكاملة تبدأ من تسجيل المنتج رقمياً وتمتدّ عبر سلاسل الإمداد حتى وصول الغذاء إلى المستهلك، ما يعزز القدرة على منع المخاطر قبل وقوعها.وأضاف إن البلدية نفذت 10,912 جولة تفتيشية من بداية العام وحتى الآن، شملت المؤسسات الغذائية والمراكز التجارية والفعاليات الكبرى، في وقت بلغ فيه عدد المنشآت الغذائية العاملة في الإمارة 27,607 منشآت، بإشراف 100 مفتش متخصص، وأسهمت هذه الجهود في تحقيق نسبة امتثال مرتفعة، بلغت 92%.**media[7914798]**الحد من التلوثتجاوزت هذه الجولات مفهوم رصد المخالفات، لتشمل التحقق من تطبيق برنامج «المشرف الصحي» داخل المنشآت، والتدقيق على جميع مراحل تداول الغذاء، خاصة في المطابخ السحابية، للحدّ من التلوث وضمان سلامة الحفظ والنقل.وأشار عادل الكراني، إلى أن بلدية دبي تعاملت مع 72,674 شحنة غذائية منذ بداية العام، مستوردة من 150 دولة، مقارنة ب69,594 في 2025، بنسبة نمو 4.3%. كما ارتفع عدد الأصناف الغذائية إلى 374,122 بنمو 5%، فيما بلغت كمية الأغذية المستوردة 2.54 مليون طن، بزيادة 21%، ما يعكس اتساع حركة تجارة الغذاء عبر منافذ الإمارة.وتعتمد البلدية في ذلك على نظام رقابي يعمل على مدار الساعة، بالتعاون مع الجهات الجمركية، ويستند إلى تقييم المخاطر لتسريع الإفراج عن الشحنات المنخفضة الخطورة، مع إخضاع الأخرى للفحص الدقيق.تنوع السوقفي مؤشر على تنوع السوق، بلغ عدد المنتجات الغذائية المسجلة والمعتمدة لدى البلدية 1,525,510 منتجات، سجّلتها 15,727 شركة، وسجّل 48,036 منتجاً جديداً منذ بداية العام وحتى مارس، ما يعزز مكانة دبي مركزاً عالمياً لتجارة الغذاء.وقال الكراني: تبنّت البلدية استراتيجيات رقابية متقدمة، أبرزها نظام التفتيش المبني على المخاطر، والتفتيش الرقمي عبر منصة التي تتيح للمؤسسات إجراء تفتيش ذاتي وربطها مباشرة بالجهات الرقابية. كما توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات والتنبّؤ بالمخاطر، ما يمكّن المفتشين من توجيه جهودهم نحو المنشآت الأعلى خطراً، ويعزز كفاءة الاستجابة.وأوضح أن القطاع الغذائي شهد نمواً ملحوظاً، مع تسجيل 1005 مؤسسات جديدة منذ بداية العام، مع زيادة في أنشطة التجارة الإلكترونية والترخيص المنزلي، ما دفع البلدية إلى توسيع نطاق الرقابة ليشمل هذه الأنماط الحديثة من تداول الغذاء.