1000 صاروخ جاهز للإطلاق على إيران حال اغتيال الرئيس الأميركي

تسعى الدول التي تؤدي دور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة إلى الدفع لإحياء الخيار الدبلوماسي بعد أن اهتز بفعل لجوء الطرفين مجددا إلى العنف، عسكريا أو على مستوى المواقف، رغم مذكرة التفاهم التي وقعاها في يونيو الفائت. وتجددت المواجهات هذا الأسبوع بين إيران والولايات المتحدة، وتبادَل الطرفان منذ الثلاثاء ضربات هي الأعنف منذ توقيع مذكرة تفاهم بينهما في 17 يونيو تهدف إلى وضع حد نهائي للحرب التي اندلعت في 28 فبراير إثر هجوم إسرائيلي-أميركي على أيران. فيما اتهم ترمب طهران بأنها تسعى إلى اغتياله، متوعدا مجددا بأن الولايات المتحدة ستبيد "بالكامل" إيران إذا حاولت ذلك أو نجحت فيه. وكتب ترمب على منصته تروث سوشال "هناك 1000 صاروخ جاهز للإطلاق وموجه نحو إيران، تليها فورا آلاف الصواريخ الأخرى، في حال نفّذت الحكومة الإيرانية تهديدها الذي أعلنته في أنحاء شتى من العالم، لاغتيال أو محاولة اغتيال الرئيس الحالي للولايات المتحدة الأميركية، وفي هذه الحالة أنا". أضاف "أعطيت الأوامر والجيش الأميركي مستعد وراغب وقادر لمدة عام واحد قابل للتمديد، على إبادة وتدمير كل مناطق إيران بالكامل". من جانبه قال المرشد ​الإيراني مجتبى خامنئي إن الانتقام لوالده يجب أن يحدث. ‌جاء ذلك في منشور له على منصة(إكس) اوردته وكالة بلومبرج أمس. وأضاف المنشور: "هؤلاء المجرمون، الذين لدينا قائمة ​بأسمائهم من أعلى الهرم إلى أسفله، سيأخذون ‌معهم أمنية ​الموت بسلام في الفراش ‌إلى قبورهم". وتابع "نتعهد ‌بأننا سنثأر لدمائك الطاهرة،ودماء جميع الشهداء في هاتين الحربين، ‌من قاتليهم." وذكر "من واجبنا الأكيد الذي ​لا جدال فيه أن يتم هذا الثأر". وقال "يجب أن يعلموا أن هذا ​الأمر لا يتوقف على وجودي أووجود مسؤولين آخرين ." واستطرد "سواء كنا هنا أم لا، سيتم إنجاز ذلك، وقريباً أفراد من بين الأحرار في جميع أنحاء العالم سيقوم كل منهم بجزء ​من هذه المهمة الإلهية". وكتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصة اكس أن "إيران أوفت بكلمتها حتى الآن"، مشددا على أن "السبيل الوحيد هو التزام الطرفين المتبادل تعهداتهما". وعقد الأميركيون والإيرانيون بعد توقيع المذكرة جولتَي مباحثات، الأولى مباشرة في سويسرا، والثانية غير مباشرة في قطر، لكنهم لم يحققا فيهما أي تقدّم. وفي محاولة لإنعاش المفاوضات، وصل إلى إيران الجمعة وفد قطري، بحسب ما أفادت وكالة أنباء تسنيم، نظرا إلى الدوحة تتولى وساطة بين طهران وواشنطن. كذلك دعت باكستان التي تتولى هي الأخرى دورا مماثلا طهران الى الحفاظ على "مكتسبات سلام تحققت بصعوبة" مع واشنطن، وفقا ما كتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في منشور على منصة إكس. وكتب الرئيس دونالد ترمب على منصته تروث سوشال الجمعة "طلبَت منّا إيران أن نواصل المباحثات. وافقنا على القيام بذلك، لكن الولايات المتحدة أبلغتهم، بعبارات لا لبس فيها، أن وقف إطلاق النار انتهى!". لكنّ وزارة الخارجية الإيرانية نفت أن تكون طهران تقدمت بأي طلب، وأعلنت عن زيارة لعراقجي إلى سلطنة عمان. عراقجي في عُمان واجتمع عراقجي وفقا لمكتبه مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، للبحث في مسألة مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الواقع في المياه الإيرانية والعُمانية والذي يشكّل إحدى أبرز النقاط الخلافية بين واشنطن وطهران. ولا تسمح إيران التي أغلقت المضيق خلال الحرب إلا بممر ملاحي واحد فيه على طول سواحلها. ومع أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تكفل حق "المرور العابر الذي لا يجوز أن يعاق" في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، كهرمز الذي كانت تمر من خلاله نسبة 20 في المئة من تجارة العالم من المحروقات، ترفض إيران كليا العودة إلى ما كان عليه الوضع قبل الحرب، عندما كان العبور في المضيق يحصل من دون أي مقابل. ووجهت الولايات المتحدة ضربات لإيران لليلتين متتاليتين بعدما اتهمت طهران باستهداف ثلاث سفن تجارية في المضيق. وأفادت وزارة الصحة الإيرانية بأن 17 إيرانيا قُتِلوا وأصيب 115 في الضربات الأميركية. وأعادت واشنطن من جهة أخرى فرض العقوبات الاقتصادية على النفط الإيراني بعدما عُلِّقَت بموجب مذكرة التفاهم الموقّعة في 17 يونيو، وهو ما رأى فيه عراقجي السبت "انتهاكا" لوقف إطلاق النار. وكتب عراقجي أن وزير الخزانة الأميركي "ينتهك التزامات الولايات المتحدة بنقضه المادة 9 من مذكرة التفاهم" التي تنص على أن "الولايات المتحدة الأميركية لن تفرض أي عقوبات جديدة، ولن تنشر قوات إضافية في المنطقة"، بانتظار "التوصل إلى الاتفاق النهائي". واستهدفت إيران ردا على هذه الضربات عددا من الدول الخليجية المجاورة لها، فأطلقت صواريخ أو مسيّرات على الكويت، حيث أُصيب شخص واحد على الأقل، والبحرين، وكذلك على قطر التي تؤدي دور الوساطة. إبادة وتدمير وأفاد موقع "أكسيوس" الإخباري وصحيفة "بوليتيكو" الرقمية الأميركيان بأن واشنطن أبلغت طهران أنها تمهلها إلى اليوم لكي تتعهد علنا عدم مهاجمة السفن في مضيق هرمز مجددا. وتزامن تجدُّد المواجهات والتوتر مع تشييع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب وووريَ الجمعة في مقام الإمام الرضا بمدينة مشهد (شمال شرق إيران). وفي حين أكدت الولايات المتحدة أن ضرباتها استهدفت مواقع عسكرية، اتهمتها طهران بأنها قصفت أيضا بُنى تحتية مدنية بهدف عرقلة مشاركة المواطنين الإيرانيين في مراسم تشييع خامنئي. وتوعّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر الجمعة بالردّ على أي هجوم يستهدف البنى التحتية للجمهورية الإسلامية، مؤكدا أن إسرائيل لن تكون "في منأى" من هذا الردّ. ترمب يواجه اتهامات من خصومه يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتهامات من خصومه بالسعي إلى السيطرة على انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشيوخ المقرّرة في نوفمبر، وذلك بعدما أقال آخر عضوين ديموقراطيين في هيئة اتحادية تُشرف على نزاهة الانتخابات. وجاءت الإقالة المفاجئة للمسؤولَين في "لجنة المساعدة الانتخابية" الأميركية، وهي هيئة مستقلّة تضمّ أعضاء من الحزبَين، في وقت يدفع ترمب في اتجاه فرض قيود جديدة على التصويت قبيل انتخابات يُحتمل أن يخسر فيها الجمهوريون سيطرتهم على أحد مجلسَي الكونغرس. وكانت صحيفة "يو إس إيه توداي" ذكرت أن المفوضَين المقالَين سبق أن عيّنهما الديموقراطيون، قبل أن يتبلّغا في رسالة إلكترونية إنهاء مهامّهما. كذلك، استقال الخميس المفوّض الجمهوري الأخير في اللجنة المكوّنة من أربعة مفوّضين، وذلك بعد استقالة زميله في أبريل. لكن البيت الأبيض دافع عن قراره، مشيرا إلى الحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي، والذي منح ترمب صلاحيات أوسع لإقالة أعضاء الهيئات الحكومية المستقلّة. وقال مسؤول في البيت الأبيض لوكالة فرانس برس "يحتفظ الرئيس، بصفته رئيس السلطة التنفيذية، بحقّ إقالة الأفراد الذين قد لا يكونون منسجمين بالكامل مع المهمّة المتمثّلة في تأمين الانتخابات الأميركية وضمان احتساب كل صوت قانوني". وأضاف أن الإدارة تعمل مع مختلف الوكالات والشركاء المحليين "لحماية الانتخابات من التزوير والانتهاكات" قبل استحقاق تشرين الثاني / نوفمبر. في المقابل، تعهّد كبار الديموقراطيين بمواجهة ما وصفه زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر بأنه "استيلاء على السلطة" داخل اللجنة الانتخابية. وتتولى اللجنة التي أنشئت في العام 2002 اعتماد معدات التصويت والإشراف على مئات ملايين الدولارات من التمويل الفدرالي المخصص للانتخابات. وقال شومر على منصة إكس إن "إقالة جميع الأعضاء المتبقين في لجنة المساعدة الانتخابية قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي تمثّل محاولة وقحة للسيطرة على انتخاباتنا". من جانبه، وصف السناتور الديموقراطي مارك وارنر الخطوة بأنها "إجراء استثنائي يتطلّب تفسيرا فوريا من جانب الإدارة". ادعاءات لا أساس لها صعّد ترمب اتهاماته بحدوث تزوير انتخابي، مكرّرا أن عمليات تزوير ساهمت في خسارته انتخابات العام 2020 أمام جو بايدن. لكن الجمهوريين يخشون من أن تتسبّب شعبية ترمب المتدنية، إلى جانب الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة المرتبط بالحرب على إيران، بفقدان الحزب سيطرته على مجلس النواب في الانتخابات المقبلة. وذكرت شبكة "سي إن إن" أن ترمب كان دخل في خلاف مع اللجنة الانتخابية بسبب أمر تنفيذي وجّهه إليها لإضافة شرط إثبات الجنسية إلى استمارات تسجيل الناخبين، إلا أن مطلبه هذا قوبل بعرقلة قضائية. ولإقرار أيّ إجراء، تحتاج اللجنة إلى موافقة ثلاثة من أعضائها الأربعة، فيما أشارت "يو إس إيه توداي" إلى أن شغل المقاعد الشاغرة قد يستغرق أشهرا. وتأتي خطوة ترمب بإفراغ اللجنة من أعضائها في وقت يرتفع منسوب استيائه من رفض الكونغرس إمرار مشروع قانون يفرض قيودا على التصويت. ويقضي مشروع "قانون إنقاذ أميركا" بفرض إثبات الجنسية عند التسجيل للتصويت، وإبراز بطاقة هوية تحمل صورة في مراكز الاقتراع، إلى جانب قيود جديدة على التصويت عبر البريد. وكان الرئيس الأميركي امتنع عن توقيع مشروع قانون تاريخي للإسكان احتجاجا على تعثّر مشروعه، علما أن قانون الإسكان المدعوم من الحزبين، والهادف إلى معالجة جانب من أزمة تكاليف المعيشة، يدخل حيز التنفيذ تلقائيّا السبت إذا لم يوقّعه الرئيس أو يستخدم حق النقض (الفيتو) ضده. وفي حين يحتمل أن يخسر الجمهوريون أغلبيتهم في مجلس النواب في تشرين نوفمبر، إلا أن فقدانهم السيطرة على مجلس الشيوخ يبدو أقل رجحانا، خصوصا بعد انهيار حملة المرشح الديموقراطي غراهام بلاتنر في سباق محوري في ولاية مين. وكان بلاتنر، وهو جندي سابق في مشاة البحرية جذب التقدميين بخطابه المناهض للمؤسسة السياسية، انسحب من السباق على خلفية اتهامه بالاغتصاب، الأمر الذي ينفيه. هجمات أميركية متتالية على قواعد إيرانية