10 مليارات دولار للاستثمار بالتقنيات.. «ألفا ظبي» تتجه لطرح شركات في الإمارات

تعتزم شركة «ألفا ظبي القابضة» مواصلة الاستفادة من أسواق رأس المال في الإمارات، لطرح عدد من شركاتها التابعة للاكتتاب العام خلال السنوات المقبلة، ضمن استراتيجيتها لتنمية قيمة استثماراتها وإعادة تدوير رأس المال، بالتوازي مع توسيع استثماراتها في الذكاء الاصطناعي والائتمان الخاص والأسواق العالمية.وقال ديريك نيكلسون، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية وعلاقات المستثمرين في «ألفا ظبي القابضة»، في مقابلة مع «بلومبيرغ»، إن الشركة تنظر إلى الطروحات العامة الأولية باعتبارها إحدى الأدوات المهمة ضمن خياراتها الاستثمارية، مشيراً إلى أن لديها ست شركات ضمن محفظتها مدرجة بالفعل في الأسواق المالية، فيما يمثل إدراج شركات أخرى مستقبلاً أحد المسارات المتاحة لتعزيز نموها وتقييماتها.وأضاف أن الشركة تدعم مواصلة استخدام أسواق رأس المال، باعتبارها وسيلة لإعادة تدوير رأس المال داخل المحفظة الاستثمارية وتوفير خيارات إضافية لتوظيفه في فرص جديدة.10 مليارات دولار في ما يتعلق بتوسع الشركة في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، عبر صندوق «ألفا ويف»، أوضح نيكلسون أن هذه الاستثمارات تمثل امتداداً لاستراتيجية الشركة الطويلة الأجل في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن التزامها الأخير بقيمة مليار دولار لصندوق «ألفا ويف 3»، يأتي ضمن خطة استثمارية أوسع تصل إلى 10 مليارات دولار.وأكد أن المبلغ لن يُضخ دفعة واحدة، بل سيجري توظيفه تدريجياً وفقاً لالتزامات رأس المال للصندوق، وعلى مدى زمني يُقدّر بنحو أربع سنوات.وأشار إلى أن استراتيجية الشركة تقوم على الاستثمار مع مديرين متخصصين يمتلكون القدرة على الوصول إلى شركات خاصة وواعدة، لافتاً إلى أن استثمارات صندوق «ألفا ويف 2»، شملت شركات مثل «سبيس إكس» و«أوبن إيه آي» و«أنثروبيك».وأوضح أن الهدف يتمثل في اكتشاف الشركات القادرة على تحقيق نمو كبير والتحول إلى شركات عالمية رائدة، بما يوفر فرصاً لتحقيق عوائد مستقبلية لمحفظة «ألفا ظبي».**media[8234552]**ورداً على المخاوف المتعلقة بارتفاع تقييمات شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، قال نيكلسون إن الشركة تتبنى منظوراً استثمارياً طويل الأجل، مستفيدة من رأس المال الصبور، مشيراً إلى أن الاستثمارات في هذا القطاع تستهدف الاستفادة من سوق تتجاوز قيمتها المحتملة تريليونات الدولارات، ومن المتوقع أن تسهم في ظهور شركات عالمية رائدة جديدة.وأضاف أن الشركة لا تستثمر كامل رأس مالها في هذا المجال، بل توظف جزءاً منه ضمن محفظة متنوعة، ما يتيح لها تحقيق التوازن بين فرص النمو والاستثمارات الأساسية.توسع في الائتمان الخاصفي قطاع الائتمان الخاص، كشف نيكلسون عن وجود استراتيجيتين استثماريتين لدى الشركة، مشيراً إلى زيادة مخصصات الاستثمار في المشروع المشترك مع شركة «مبادلة» تحت اسم «MICAD».وأوضح أن ما يميز هذه الشراكة هو اعتمادها على صفقات توفرها شركة «أبولو»، إحدى الشركات العالمية الرائدة في هذا القطاع، على أن تخضع الاستثمارات لمراجعة لجان الاستثمار لدى كل من «مبادلة» و«ألفا ظبي».وأضاف أن الاستثمارات ضمن هذه المحفظة تتركز حالياً في الولايات المتحدة وأوروبا، وتشمل نحو 82 شركة، مع التركيز على توسيع التنوع الجغرافي وزيادة نطاق الاستثمارات.ولفت إلى أن الائتمان الخاص يوفر تدفقات دخل متكررة، ما يعزز التوازن داخل المحفظة الاستثمارية، التي تقوم أساساً على التنويع والتعاون مع شركاء متخصصين وتوظيف رأس المال على مراحل.عائد مستهدف لا يقل عن 15%وفي ما يتعلق بالقطاعات التي تركز عليها الشركة، أوضح نيكلسون أن «ألفا ظبي» تعمل في مجالات الطاقة والرعاية الصحية والعقارات والضيافة والاستثمارات والائتمان الخاص، ولا تستهدف دخول قطاعات لا تمتلك فيها خبرة متخصصة.وأكد أن الشركة تعتمد سياسة استثمارية منضبطة، تقوم على عدم الدخول في أي صفقة لا تحقق الحد الأدنى للعائد المستهدف البالغ 15%، مشيراً إلى أن هذا المعيار يمثل شرطاً أساسياً لاتخاذ القرارات الاستثمارية، وأن الشركة مستعدة للتخلي عن أي فرصة لا تستوفيه.احتفاظ بحصة «بيورهيلث»بشأن حصة «ألفا ظبي» في مجموعة «بيورهيلث»، التي تبلغ نحو 25%، وما إذا كانت هناك خطط للتخارج من جزء منها لمصلحة أحد صناديق الثروة السيادية في أبوظبي، قال نيكلسون إن الاستثمار في المجموعة يمثل جزءاً أساسياً من محفظة الشركة.وأوضح أن قطاع الرعاية الصحية يوفر تنوعاً مهماً للاستثمارات، مشيراً إلى أن «بيورهيلث» تعد أكبر منصة للرعاية الصحية في الشرق الأوسط وواحدة من أكبر المنصات عالمياً.وأضاف أن الشركة تنظر إلى استثمارها في «بيورهيلث» باعتباره استثماراً طويل الأجل، وتبدي ارتياحاً للشراكة الحالية، وللاستراتيجية التي يقودها مجلس إدارة المجموعة والنتائج التي تحققها.وأكد في الوقت نفسه أن «ألفا ظبي» شركة قابضة استثمارية تسعى إلى إعادة تدوير رأس المال والاستفادة من الخيارات المتاحة ضمن شركات محفظتها، بما يتيح لها توجيه الاستثمارات نحو الفرص التي تحقق أفضل عوائد.